المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هَمْسَةٌ فِي أذُنِ الطَّالِبَة .... (( منقول بتصرف ))


الأثري العراقي
2013-04-02, 06:02 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
( هَمْسَةٌ فِي أذُنِ الطَّالِبَة )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه.. وبعد :
أختي المسلمة : اعلمي أن العلم أنفس ما تبذل فيه الأعمار؛ فهو طريق العمار ، وعنوان الصلاح في كافة الأزمان والأعصار ، والأخت المسلمة أشد حاجة ـ من ذي قبل ـ إلى العلم والتعلم ؛ لتوازي به ركب العصر ومجرياته ، وتقاوم طغيان الغرب وتحدياته ، وتكون في مستوى التكوين الثقافي والعلمي بحيث تجابه متطلبات العصر وأولوياته دون إخفاق أو فشل.
أختي المسلمة : ولما كان العلم لا يتعارض مع الدين والإلتزام ؛ كان لزاماً عليك أن تجعلي من طلبك للعلم وسيلةً لنصرة الدين والإعتزاز به ، تتعبدين الله بخروجك إلى طلب العلم ، وتمرسك على التعلم والمطالعة ، وتحافظين أثناء كل ذلك على العفة والحياء والطهارة والنقاء ! ، وإليك بعض الوصايا التي لا غنى للطالبات عنها:
أختاه :
1 ـ تذكري أن ذهابك لطلب العلم هو عبادة وتَدَيُّن قال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما ولاه وعالماً ومتعلماً ) ( رواه ابن ماجه وهو حسن ) ، ومهما كان اختصاصك في العلوم ، سواء في العلوم الشرعية أو غيرها كالفيزياء والطب والهندسة .. فأنت ملزمة في ذلك بالإخلاص ؛ لأنه يحول عاداتك إلى عبادات ، ويملأ صحيفتك بالثواب الجزيل على ما تتعلمين .
2 ـ حافظي على حجابك أثناء الخروج والدخول وفي الشارع والمدرسة والجامعة ؛ فإن الحجاب لا ينافي العلم ، بل التبرج هو الذي ينافيه وينقضه ؛ لأنه محرم ( شرعاً ) ومعاب ( عقلاً ) ، وقد دلت التجربة الميدانية في الغرب وفي كثير من الدول الأخرى على فساده ، وتسببه في الأمراض والأوبئة الفتاكة ! فتأملي ! ، واعلمي ـ أيضاً ـ أنه لا ينافي الجمال ولا يعيبه ، بل يحفظه ويستره لئلا تنتهشه أنياب الذئاب ممن طاش عقلهم ، واستهوتهم الشياطين ! ، وتذكري ـ أيضاً ـ أن الحجاب له أوصاف معلومة لا تتجدد بتجدد الموضة والأزياء بل هي ثابتة ثبات الجبال ، وباقية بقاء الكتاب والسنة ! ...
ـ وشروطه كالآتي :
1 ـ أن يكون ساتراً لجميع البدن ، لقول الله ـ تعالى ـ : (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )) ( سورة الأحزاب : 59 ) .
2 ـ ألا يكون الحجاب زينة في نفسه : لقوله ـ تعالى ـ (( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ )) ( سورة النور :31 ) ، فهي شاملة لكل أنواع الزينة ، ومن هنا كان تزيينه بأي شكل من أشكال الزينة من التبرج ، وقد انطوى هذا على كثير من المسلمات فجرين وراء موضة العباءات حتى سقطن في فخ التبرج المقصود ! ، والله ـ جل وعلا ـ يقول : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى)) ( سورة الأحزاب : 33 ) ، قال مجاهد : ( كانت المرأة تخرج تمشي بين يدي الرجال ، فذلك تبرج الجاهلية ) ! ، وقال مقاتل بن حيان : ( التبرج أن تلقي الخمار على رأسها ولا تشده فيواري قلائدها وقرطها وعنقها ، ويبدوا ذلك كله منها وذلك التبرج ) ! .
3 ـ ألا يكون مبخراً ولا مطيباً بأنواع العطورات ، لقول الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( أيما امرأة استعطرت ، ثم خرجت فمرت على قوم ليجدوا ريحها ؛ فهي زانية ) ! ( رواه أحمد وسنده حسن ) ، وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( أيما امرأة أصابت بخوراً؛ فلا تشهد معنا العشاء الآخرة ) ! ( رواه مسلم ) .
4 ـ ألا يكون ضيقاً ؛ حتى لا يصف الجسد : فعن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما ـ قال : كساني رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ قبطية كثيفة ـ مما أهداها إليه دُحْيَة الكلبي ـ ، فكسوتها امرأتي ، فقال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( مرها فلتجعل تحتها غلالة ، إني أخاف أن تصف حجم عظامها ) ! ( رواه أحمد بسند حسن ) .
5 ـ أن يكون ثقيلاً ( سميكاً ) لا يشف ما تحته لقوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات ، مميلات مائلات ، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ) ! ( رواه مسلم ) ، والنساء الكاسيات العاريات من الكاسيات في الحقيقة العاريات في المعنى ؛ لأنهن يلبسن ثياباً رقاقاً يظهرن البشرة ، أو كاسيات لباس الزينة عاريات لباس التقوى .
6 ـ ألا يشبه لباس الرجال : وذلك سواء داخل البيت أو خارجه ، فعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال : ( لعن رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال ) ( رواه البخاري ) .
7 ـ ألا يكون لباس شهرة : لقوله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوباً مثله ، ثم يلهب في النار ) ( رواه أبو داود بسند حسن ) ، ومن ذلك من تلبس اللباس الذي يكلف المبالغ الباهضة تلبسه ( تفاخراً وتطاولاً ) ! .
8 ـ ألا يشبه لبس الكافرات : قال ـ تعالى ـ: (( لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ )) ( سورة المجادلة : 22 ) ، كما أن التشبه بالكفار تنكر للإسلام ، واستبدال لتعاليمه بغيرها ، وكفى به إثماً عظيماً.
أختي المسلمة : وأما فيما يخص ميدان التعليم فأنصحك بالآتي:
1 ـ مذاكرة الدروس قبل الشرح وبعده.
2 ـ تنظيم الوقت ؛ بوضع جدول يومي تخططين فيه للمطالعة وللثقافة وللزيارة وللعبادة وغيرها حتى لا تختلط عليك الأمور.
3 ـ الإصغاء إلى الشرح داخل الدرس.
4 ـ السؤال عن الغامض في الدروس فإن شفاء العِي السؤال ـ والعِي أي : المريض ـ.
5 ـ الجد والاجتهاد والهمة العالية في التحصيل فإن الأخت المسلمة كلما تقوت بعلم أو غيره ؛ كلما كانت عامل قوة للأمة كلها.
6 ـ الاستعانة بالله - جل وعلا – والدعاء ، على الفهم والتعلم وفي الاختبار أيضاً.
وتذكري يا أخَيَّة : أن الدمار ـ كل الدمار ـ ، في الاقتران بقرينات السوء ، فإنهن مجلبة للشر مضيعة للعمر ، مغبنة مفسدة ؛ فاحذري أن ترافقي من ترين فيهن قلة الدين والورع ، قال رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( المرء على دين خليله ؛ فلينظر أحدكم من يخالل ) ، واعلمي أنك تتطبعين بخلق من تعاشرين وتجالسين ، قال ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ : ( مثل الجليس الصالح وجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك ، وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة ، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك ، وإما أن تجد منه ريحاً منتنة ) ( متفق عليه ) .
واحرصي ـ حفظك الله ـ على أداء الفرائض وأهمها ( الصلاة ) ، واجتنبي ما حرم الله عليك كالغناء والكذب والغيبة والنميمة وعقوق الوالدين وقطيعة الرحم وغيرها من المحرمات ، وكوني صالحة لنفسك ، مُصْلِحَة لغيرك ، داعية إلى الله - جل وعلا- ، وإلى صراطه المستقيم بالحكمة والموعظة الحسنة ، والمجادلة بالتي هي أحسن والله ـ تعالى ـ أعلى وأعلم ، وأسأل الله لك التوفيق والسداد والرشاد في الدنيا والآخرة ... اللهم آمين .

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .
(( منقول بتصرف يسير ))

ابو الزبير الموصلي
2013-04-02, 08:34 PM
بارك الله فيك تم النشر

الأثري العراقي
2013-04-02, 08:44 PM
وفيك بارك الله ، وأعظم لك الأجر والمثوبة ...
اللهم آمين

ياسر أبو أنس
2013-04-02, 08:57 PM
ماشاء الله تبارك الرحمن

موضوع مميز ونصيحة غالية جداً

نسأل الله تعالى أن يستر علينا وعلى بناتنا

آمين

شكراً لك

الأثري العراقي
2013-04-02, 09:04 PM
اللهم آمين ، وأنا شاكرٌ لك ..
أنا رأيت هذا المقطع في هذا الموقع من قبل ..
والله لقد صدع قلبي ..
أسأل الله أن يفرج عن إخواننا المظلومين ، وأن يردهم إلى أهلهم سالمين معافين .. وأن يرد كيد الظالمين في نحورهم ، وأن يعاملهم بعدله ، وأن ينتقم مِن كل مَن أساء للصحابة وأتباعهم ..
اللهم آمين

الحياة أمل
2013-04-02, 10:24 PM
[...
صدق في النصيحة ~ وحرص على الفضيلة
كتب الله لكم الأجر الجزيل
ونفع بكم الإسلآم والمسلمين
::/

الأثري العراقي
2013-04-03, 05:55 AM
اللعم آمين ..
شكراً لكِ أُختنا ..

الأثري العراقي
2013-04-26, 05:53 PM
للفائدة ..

بنت الحواء
2013-04-28, 06:44 PM
جزاك الله خيرا

الأثري العراقي
2013-04-29, 06:51 AM
وجزاكِ بأفضل منه ..