المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (( المحبة الزوجية )) .. من المحبة النافعة في الدنيا والآخرة


أبو عائشة أشرف الأثري
2013-04-04, 09:32 AM
(( المحبة الزوجية ))

..
من المحبة النافعة في الدنيا والآخرة
~~~~~~ ** ~~~~~
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله- :
[فمن المحبة النافعة : محبة الزوجة ، وما ملكت يمين الرجل ؛ فإنها معينة على ما شرع الله سبحانه له من النكاح وملك اليمين ، مِن إعفاف الرجل نفسَه وأهلَه ؛ فلا تطمح نفسُه إلى سواها من الحرام ،ويعفها فلا تطمح نفسُها إلى غيره ، وكلما كانت المحبة بين الزوجين أتم وأقوى كان هذا المقصود أتم وأكمل .


قال تعالى: {هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها}.

وقال: {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة}.وفي الصحيح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه سئل من أحب الناس إليك؟ فقال: ((عائشة)).ولهذا كان مسروق -رحمه الله- إذا حدث عنها يقول: حدثتني الصديقة بنت الصديق ، حبيبة رسول الله المبرأة من فوق سبع سموات.


وصح عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((حبب إلي من دنياكم النساء والطيب ، وجعلت قرة عيني في الصلاة )).


فلا عيب على الرجل في محبته لأهله ، وعشقه لها ، إلا إذا شغله ذلك عن محبة ما هو أنفع له ؛ من محبة الله ورسوله ، وزاحم حبَّه وحبَّ رسوله .










فإن كل محبة زاحمت محبة الله ورسوله بحيث تضعفها وتنقصها ، فهي مذمومة.

وإن أعانت على محبة الله ورسوله ، وكانت من أسباب قوتها ، فهي محمودة .

ولذلك كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحب الشراب البارد الحلو ، ويحب الحلواء والعسل ،ويحب الخيل ، وكان أحب الثياب إليه القميص ، وكان يحب الدباء .

فهذه المحبة لا تزاحم محبة الله ، بل قد تجمع الهمَّ والقلب على التفرغ لمحبة الله ، فهذه محبة طبيعيةتتبع نية صاحبها ، وقصده بفعل ما يحبه .

فإن نوى به القوة على أمر الله تعالى وطاعته كانت قربة ، وإن فعل ذلك بحكم الطبع والميل المجردلم يثب ولم يعاقب ، وإن فاته درجة مَن فعله متقرباً به إلى الله .

فالمحبة النافعة ثلاثة أنواع :
محبة الله ، ومحبة في الله ، ومحبة ما يعين على طاعة الله تعالى ، واجتناب معصيته.

والمحبة الضارة ثلاثة أنواع :المحبة مع الله ، ومحبة ما يبغضه الله تعالى ، ومحبة ما تقطع محبته عن محبة الله تعالى أو تنقصها.

فهذه ستة أنواع ، عليها مدار محاب الخلق .

فمحبة الله -عز وجل- أصل المحاب المحمودة ، وأصل الإيمان والتوحيد ، والنوعان الآخران تبع لها .

والمحبة مع الله أصل الشرك ، والمحاب المذمومة والنوعان الآخران تبع لها .
ومحبة الصور المحرمة ، وعشقها من موجبات الشرك ، وكلما كان العبد أقرب إلى الشرك وأبعد من الإخلاص ؛ كانت محبته بعشق الصور أشد .

وكلما كان أكثر إخلاصاً ، وأشد توحيداً ؛ كان أبعد من عشق الصور .

ولهذا أصاب امرأة العزيز ما أصابها من العشق لشركها .

ونجا منه يوسف الصديق -عليه السلام- بإخلاصه.

قال تعالى: {كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين}.فالسوء : العشق ، والفحشاء: الزنا .

فالمخلص قد خلص حبه لله فخلصه الله من فتنة عشق الصور ، والمشرك قلبه متعلق بغير الله ، لم يخلص توحيده وحبه لله -عز وجل .




المصدر

[إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (481-482) - طبعة دار الآثار - الجزء الثاني]

ـآليآسمين
2013-04-04, 01:56 PM
باركـ الله فيكمـ و آثآبكمـ خيرآ

آضآفة :- ومما يدل على ان الحب أصل في الاسلام ما قاله ابن القيم الجوزية رحمه الله عن أنواع الحب في الاسلام فقال:
أحدها محبة الله، ولا تكفي وحدها لدخول الجنة، بل لا بد من العمل
.الثاني: محبة ما يحب الله، وهذه هي التي تدخله في الإسلام أو تخرجه منه.
الثالث: الحب لله وفيه، وهي من لوازم محبة ما يحب، ولا تستقيم محبة ما يحب إلا فيه وله.
الرابع: المحبة مع الله، وهي الشركية.
الخامس: المحبة الطبيعية، كمحبة الزوجة.

ومما يدل على جواز الحب العفيف في الاسلام قوله صلى الله عليه وسلم أنه لم ير للمتحابين مثل النكاح: فالحب اذن جائز في الاسلام،
ولكن له شروط وضوابط، ومن شروط الحب في الإسلام:

1- ان يكون خاليا من المخالفات الشرعية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“لأن يطعن في رأس احدكم بمخيط من حديد خير له من ان يمس امرأة لا تحل له”.

2- الا يلهي هذا الحب عن ذكر الله وعن الحب الأكبر وهو لله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
3- الا يكون حب الانسان سببا في فضح أو تشويه سمعة المحبوبة.
4- ان يكون المحب ممن يستطيع كبح جوارحه ونفسه، لذلك قال ابن القيم:
“إنما الكلام في العشق العفيف، من الرجل الظريف، الذي يأبى له دينه وعفته ومروءته ان يفسد ما بينه وبين الله عز وجل”.
5- عدم استخدام السبل المحرمة والأساليب الخبيثة في الحب.

لذلك من الواجب على كل رجل مسلم ان يتقي الله تعالى في زوجته التي لها حقوق كثيرة وعظيمة عليه، ولا يجوز له التقصير في أدائها. ومن هذه الحقوق:

1- النفقة: فقد أوجب الاسلام على الرجل ان ينفق على زوجته من ماله وان كانت ميسورة الحال،
فيوفر لها الطعام والشراب والمسكن والملبس المناسب بلا تقصير ولا اسراف.

2- حسن العشرة: يجب على الرجل ان يدخل السرور على أهله، وان يسعد زوجته ويلاطفها، لتدوم المودة، ويستمر الوفاق.
قال تعالى: “وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً”
(النساء: 19).

3- اعطاء الزوجة حقها الشرعي في لقاء زوجها وهو ما بينه الرسول عليه الصلاة والسلام في حديثه وكيف أن للرجل أجرا في ذلك.
مـ /,/ن

ابو الزبير الموصلي
2013-04-04, 02:18 PM
جزاك الله خيرا

الحياة أمل
2013-04-04, 05:18 PM
[...
بآرك الله فيكم جميعآ
وكتب أجركم ~ ولكل هدى يسركم
::/

أبو عائشة أشرف الأثري
2013-04-04, 06:14 PM
حياكم الله وبارك فيكم جميعا

بنت الحواء
2013-04-11, 08:55 PM
بارك الله فيك

هدايا القدر
2013-04-27, 09:33 PM
بارك الله فيك ونفع بك

هنوف نجد
2013-04-30, 03:06 AM
بارك الله فيك ونفع بك ..