المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بشائر الربيع العربي | بقلمـ أحمد أبو شاور


ـآليآسمين
2013-04-11, 01:37 PM
سَقَطَ الطُّغاةُ، وحُطِّمتْ أصنامُ *** فاليومَ نصرٌ باهرٌ ووسامُ
يسمو على صدرِ العروبةِ واعداً *** بِغَدٍ بَهيٍّ نَهْجهُ الإسلامُ

تأوي إليه من الجموع قوافلٌ *** وعلى الدُّروبِ من الزُّحوفِ زِحامُ
جاؤوا يهنئُ بعضُهم بعضاً على *** نصرٍ، تَحارُ بِكُنْههِ الأفهامُ

مَنْ كانَ يأمَلُ أن تُداسَ كَتائبٌ *** في طبعها التنكيل والإجرامُ
رُصِدت ليوم وقيعةٍ بِمُعارِض *** تَمضي بِرَكْب نُهوضِه الأقْوامُ

مَنْ كانَ يأمل أنْ يُزاحَ مؤلَّهٌ *** قَسْراً، وحَوْلَ حُصونِهِ الألغامُ
ما انفكَّ يخترقُ القضاءَ يَصُدُّهُ *** كيْ لا تُصانَ مَحارِمٌ وذِمامُ

ما انفكَّ يسترعي الفَسادَ لأنَّه *** للفاسدينَ مُعلِّمٌ وإمامُ
ما بَرَّ بالقَسَمِ المُذاعِ على الوَرى *** أوْ لاحَ مِنْهُ للنُّهوض قِوامُ

خانَ العروبة في جميعِ أمورِها *** وبِهِ المشانِقُ للدُّعاةِ تُقامُ
ما في العروبة مثله متسلِّطٌ *** وهو المُبيرُ لعزِّها هَدَّامُ

رَكَمَ الدُّيونَ على العباد وعندَهُ *** ما قد تَضيقُ لِحَضْنِه الآجامُ
بَدَتِ الرَّعيَّةُ كالشِّياهِ يَسوقُها *** نفَرٌ قليلٌ مُعْرِضٌ نمَّامُ

وَبِهِ السُّجونُ تَعاظمتْ وتعدَّدتْ *** حتى تَشكَّتْ عدَّها الأرقامُ
أرخى عناناً للطغاة ليُفْسدوا *** وَجْهَ الحياة، فشَوَّهوا وأضاموا

لم يقرأ التاريخَ رغمَ كهولةٍ *** سَحَقَتْ رُموزَ جَلالِها الآثامُ
الصُّلْحُ أنساهُ العروبةَ كلَّها *** فغدا يَصولُ كأنَّهُ حاخامُ

لو كانَ يُبْصِرُ في العِظاتِ مآلَهُ *** لارتابَ منه، وابتلاهُ سقامُ
لو كان يخشى ربَّه وعذابَه *** وضغوطَ قَبْرٍ ما بِها إنْجامُ

لألان قلباً أو تَهطََّل دمعُه *** أو قالَ شيئاً ما به إذمامُ
لكنَّ أسماعَ الزَّعيم تغلَّقتْ *** عن كلِّ أمْرٍ زانَه الإسلامُ

فَرِحَ اليهودُ بيومِ أنْ سادَ الورى *** واستبشر النخَّاس والحاخام
جنحوا لسلم خادعٍ عينَ الورى *** ليُزاحَ عنهم ناقدٌ لوَّامُ

جنحوا لسلم شق وحدة أمة *** دأبت تُمَجِّدُ عِزَّها الأيامُ
فإذا الزعيمُ مهرولاً للقائهم *** ما همَّه لوْ أنَّه استسلامُ

مَنَحَ اليهودَ حمايةً وعنايةً *** وتحالفاً تترى به الآثامُ
بيعت حقوق الشعب في سوق الخنا *** بخْساً، ليجني ريعها الأعجامُ

لا بأس في وفد يطوِّع رافضاً *** لبنود عقد شأنه الإقدامُ
لا بأس في سفن تمر وفوقها *** كتلُ السلاحِ كأنهنَّ غمامُ

لا بأس في ما يقتضيه تحالف *** وبنود عقد حقها الإلزمُ
لكنَّ أشراطَ العُبورِ تبدَّلت *** مُذْ هبَّ شعبٌ ثائرٌ مِقدامُ

فإذا العبور إلى الأمان جريمةٌ *** وإذا البقاء بأرضهم إرغامُ
جرحى بغزة طِيْبُهم بلغ الذرى *** وتعطَّرت من نفحه الأجرامُ

هُرِعوا إلى رفحٍ تُضمِّد جرحَهم *** والموتُ فوق رؤوسهم حوَّامُ
والجرحُ يَنشُد إخوة وعروبة *** فالنزفُ يجري والضمادُ يُرامُ

لكن أجهزةَ الزَّعيم تعللتْ *** بصدور أمرٍ كمْ بهِ إيلامُ
لا شيء يعبرُ مِنْ هُنا حتى نرى *** أمراً جديداً للزعيم يقامُ

فهو المخوَّل بالبغاض لثلَّةٍ *** بدأتْ تَميلُ لِحُبِّها الأقوامُ
لا شيءَ يعبُر من هنا حتى تُرى *** تلكَ الشيوخ يَغُلُّها استسلامُ

:111:

بنت الحواء
2013-04-11, 08:25 PM
بارك الله فيك

الحياة أمل
2013-04-16, 11:26 PM
[...
تجسيد لمعآنآة بشكل رآقي !
بآرك الرحمن فيك
ونفع بك الإسلآم والمسلمين
::/

ـآليآسمين
2013-05-04, 08:08 PM
اللهمـ آمين .. ولكمـ بالمثل عزيزتي
شكرا لـ مروكمـ الجميل
:111: