المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مقدمة كتاب المورد العذب الزلال تستحق القراءة


ابو الزبير الموصلي
2013-04-14, 11:00 PM
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره ونتوب إليه ونعوذ بالله
من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا
هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
وشر الأمور  فإن أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد
محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.
ولقد سرنا كثيراً ما رأينا من الصحوة الإسلامية التي ما كنا نتوقعها إذ
أقبل كثير م ن الشباب على الله تائبين واتجهوا إليه منيبين وقرعوا أبواب الخير
إن الله ليغرس في هذا الدين ) : مخلصين فذكرت حين رأيت ذلك قول النبي
.( غرساً يستعملهم بطاعته)( 1
فقد طمعنا أن الله ينصر بهم دينه، ويعلي بهم كلمته، وينشر بهم الإسلام
في ربوع الأرض، لكن هذا الطمع سرعان ما تبدد حينما رأيناهم قد تفرقوا
شيعاً وأحزاباً يكيد بعضهم لبعض وينال بعضهم من بعض ويبغض بعضهم
بعضاً..
قد قنع كل حزب بما لديه وظن أن الحق محصور فيما هو عليه، فتذكرت
أن الشيطان الذي آلى على نفسه أن لا يزال يغوي بني آدم ما دامت أرواحهم
في أجسادهم والذي نذرعداوتهم وإضلالهم حين قال : {فبعزتك لأغوينهم
.( أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين}( 1
قد أدخل في هذه الصحوة ما يضمن له فيهم الشقاق ويفرق الكلمة
ويخلط الحق بالباطل والسنة بالبدعة وربما خلط التوحيد بالشرك، فيكون ذلك
مقبولاً وإن خالف العقيدة ومستحسناً وإن ناقض الإ سلام لأنه جاء من علماء
يحسن بهم الظن وتضفى عليهم القداسة فكل ما جاءوا به فهو حسن إذ لا
يتصور في نظر التابعين أن يخالفوا الإسلام وهم يدعون إليه، وأن يحصل منهم
الهدم وهم يريدون البناء ؛ بل قد يصل بهم أو ببعضهم الظن أنهم لا يخطئون
وبذلك يقعون في فخاخ الشيطان باتخاذهم لمتبوعيهم أرباباً من دون الله
فيطيعونهم في معصية الله ويمشون على النهج الذي رسموه لهم وإن خالف نهج
ويلتزمون بما ألزموهم به وإن كان فيه إسخاط لله تعالى فلما رسول الله
رأيت ذلك فيهم قد شاع وأنهم تفرقوا شيعاً وأحزاباً كل حزب بما لديهم
فرحون ومع جم اعة حزنهم متعاطفون قد جعلوا ذلك الحزب هو الرابطة التي بها
يتناصرون وعليها يجتمعون ومن أجلها يتحابون ويتوادون . ينشرون ما جاء من
قادم وإن كان يحوي الباطل ويزدرون ما جاء من غير متبوعيهم وإن كان
يحمل الحق . من وجه إلى أحد من متبوعيهم نقداً عادوه وإن كان النق د في
البدع والشركيات وزهدوا في كتابه وإن دلهم على مواضع النقد في الكتب
التي حوته والصفحات، وعادوا حتى من وزعه ونشره وإن كان ممن له عليهم
منة وفضلاً، واتهموه بالغباء والجهل وإن كان مثل إياس ذكاءً ونبلاً.
فلما رأيت الداء فيهم قد فشا، والباطل قد راج عندهم ومش ى، أحببت
أن أكتب لهم تذكيراً لعل الله به ينفع ولو لم أحصل إلا على براءة الذمة لم
أيأس ولم أجزع، والله أسأل أن يجعل عملي لوجهه خالصاً ولنهج رسوله
موافقاً، وقد رأيت أن أجعله في ثلاثة عشر باباً وخاتمة.
الباب الأول: في الحكمة التي خلق الله الناس من أجلها.
الباب الثاني: في بيان العبادة التي أوجد الله الخلق من أجهلها.
الباب الثالث: أن الرسل هم الأدلاء على الله تعالى.
الباب الرابع: في ضمانة النجاة.
الباب الخامس: في بيان منهج الرسل في دعوتهم إلى الله.
الباب السادس: في بيان أن الانحراف عن نهج الرسل ترك للصراط
المستقيم الذي أمر الله باتباعه.
الباب السابع: في بيان أن الحزبية ليست من نهج الأنبياء بل هي بدعة.
الباب الثامن: في بيان مساوئ الحزبية.
الباب التاسع: في بيان ما انتقد على الإخوان المسلمين.
الباب العاشر: في بيان ما انتقد على جماعة التبليغ.
في  الباب الحادي عشر: في بيان وجوب السير على منهج النبي
الدعوة إلى الله وغيرها.
الباب الثاني عشر: في ذم البدع والمبتدعين.
الباب الثالث عشر: في بيان ثواب من تمسك بالسنة.
الخاتمة: وبها يتم الكتاب إن شاء الله تعالى.

الحياة أمل
2013-04-15, 03:19 PM
[...
نسأل الله أن يعصمنآ من الفتن
مآ ظهر منهآ ومآ بطن
بآرك الله فيكم
::/

بنت الحواء
2013-04-15, 05:27 PM
جزاك الله خيرا