المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الواتس أب وقراءة القرآن عبر القروبات


الحياة أمل
2013-04-17, 04:09 PM
سؤال الأخت الكريمة مريم
** تقول بأن هناك جروبات أو مجموعات تجتمع وتهدف إلى أن تتعلم القرآن، وتجعل لذلك حزبًا أو وجهًا ويقمن بالتمرير بينهن وبالتالي يُسَمِّعن هذا المقطع، تقول بأن بعض الناس أنكر مثل هذه الأشياء وذكر بأنه بدعة، وبعضهم أثنى عليه بأنه يُشجع الإنسان على أن يتواصل مع كتاب الله عز وجل؟
الصور في هذه المسألة متعدده الحقيقة، لكن أضع القاعدة العامة أن ما عُرِفت مصلحته وعُقلت عِلته فهو العادي وما لم تُعرف مصلحته وتُعقل علته فهو التعبدي الذي لا يجوز الزيادة فيه ولا النقصان، هذا من حيث الأصل، فنقول هل هذا عُرفت مصلحته؟ وجوابه نعم عُرفت مصلحته وهي الحث على الخير والتواصي عليه من غير مُحددات وقتية ولا زمانية ولا يقول راجع في الساعة الفلانية ولا في الوقت الفلاني أو مُحددات مكانية مثلاً أو مُحددات في الهيئة والصفة هنا تدخل البدعة، لكن لو قلنا لا بدعة فيه هل معناها أنها مشروعة؟ الجواب لا؛ لابد من التفصيل؛ إذا كانت هذه الرسائل عن طريق الواتس أب أو غيرها من وسائل التواصل الاجتماعي يتم فيها نوع من التذكير بحيث لا يقع تفاعل ما يقع جواب، أنا أقول أراجع هذا الحزب مثلاً ثم من شاء راجع ومن شاء لم يراجع بحيث لا تأتينا رسالة مرتدة أو راجعة تقول بأني راجَعت، هنا تأتي مفسدة أخرى ومحظور آخر غير مسألة البدعة والسنة وهي قضية إظهار العمل من غير حاجة، فهنا أُظهر العمل فهذا أدى حزبه وهذا لم يؤدِ حزبه، ويقع من الازدراء على الشخص هنا ومن النقيصة ما لا يقع على الآخر، ويقع من العُجب هنا للذي واظب على هذا الحِزب ما لا يقع للشخص الآخر وهذا لا يجوز، وهذا هو الواقع، لكن لا بأس أن يقع تذكير بقراءة الحزب اليومي من غير تحديد بصيام اليوم مثلاً بصيام الأيام الفاضلة كل هذا جائز لأنه من باب الذكرة في الحقيقة ولم يرتبط بأشياء ليست معقولة مثل تحديد الزمن تحديد المكان تحديد الصفة تحديد الهيئة تحديد الطريقة بشكل مُعين بصورة معينة، كل ما يدخل في باب الذكرى ولم يدخل في باب العمل التعبدي المحض، لا التعبد المحض فيما شرعه الله عز وجل في أحكام التعبدات ولا أيضًا في مقاصد الخلق والبشر كلها لم توجد أما إذا وُجدت دخلت في حد البدعة.
فالذي أقول هنا لا بدعة في هذا الموضوع لكن يدخل فيما حذّر منه السلف من إظهار العمل من غير حاجة .
المقدم / الحاجة قد تكون يا شيخ مواصلة الحفظ حتى النفس أحياناً ومتابعة الإنسان على أن يُنجز ، مثل في حلقات تحفيظ القرآن ، أني حفظت ويؤشَر .
أحسنت هذا رخص فيه العلماء في تعليم الأطفال وتعليم الصغار وحتى تعليم الكبار ، يعني على سبيل المثال : ما حكم القراءة الجماعية بصوت واحد ؟ ، الجواب أنها بدعة ، لكن لو كانت على وجه التعليم ؟ ، كانت جائزة ، لكن لما أطلقها تعالوا نقرأ القرآن لنتعبد الله عزوجل ، كلهم يُحسنون القرآن ، ثم بدؤوا بالقراءة الجماعية ، قلنا هذا بدعة ، لأن الاجتماع على العبادة نوع من التشريعات التي وردت في العبادة ، التأمين الجماعي ، الصلاة الجماعية ، فلا تأتي تُحاكي ما شرع الله عزوجل فتدخل في قضية المضاهاة .
لكن ما حكم التلقين الجماعي ؟ ، جائز لأنك ستُلقنه شهر وشهرين و سنة وسنتين لغرض معلوم عُرفت مصلحته وعُقلت علته فلا تدخل البدع ، ومتى انتهى الغرض منه وهو التعليم ننتقل إلى المشروع وهو القراءة الخفية المستسرة ، وهنا نقول لا بدعة في موضوع التعاون على الواتس أب إلا أن نقول المحذور إظهار العمل ، فإن كان هذا للأطفال الصغار والناشئين لتعويدهم وتعليمهم ممن لم يبلغ سن الرشد فهذا حسن لأنه يُدربه ،
لكن الواقع الآن بين الإخوة والأخوات وأكثره من قِبل الأخوات هو أكثر من هذا ! ، بالغات وعاقلات وكبيرات في السن ومضوا على هذه الطريقة أخبرني ماذا فعلت حتى أُشجعك ! ، ليس هذا الأصل في العبادات ، الأصل في العبادات هو الإخفاء ، وشرع الله عزوجل من الاجتماع على العبادات ما يحث على الخير ما شرع ، فمثلاً الجماعة في الحقيقة هي نوع من الحث لكنه توقيفي ، وإلا الأصل نصلي في البيوت لأنه لله عزوجل لكن الاجتماع له معاني تعبدية فاجتمعن لأجله ومنها قضية الحث على الخير ، فما شرعه الله عزوجل من هذا النوع من العبادات قد كُفينا فيه ، فلهذا أرى لا بأس من التواصي على الخير من غير أن يكون هناك جواب بأنني فعلت ، أقول لا حرج وهذا قد جرى عليه عمل العلماء والأئمة في فتاواهم أنه يُتسامح في صغار السن ومن لم يبلغ ما لا يُتسامح في غيره في هذا ، والله أعلم .


أجاب فضيلة الشيخ : سليمان الماجد - حفظه الله -

الدعم الفني
2013-04-17, 10:57 PM
جزاكم الله خيرا على الطرح القيم

نسائم الهدى
2013-04-18, 09:58 PM
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا

بنت الحواء
2013-04-19, 06:48 PM
بارك الله فيك