المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ما هو رأي غلاة التبديع ! في توضيحات ابن تيمية على مقولة ( الراد على أهل البدع مجاهد )


ابوالحارث التلكيفي
2013-04-22, 09:34 PM
ماذا يقول غلاة التبديع!! في توضيح ابن تيمية على مقولة ( الراد على أهل البدع مجاهد ) ؟؟؟الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وعلى آله وصحبه أجمعين ؛ أما بعد :-
ذكر شيخ الاسلام الكلابية والكرامية والاشاعرة ( والاشعري ) وأن من حسناتهم التي حمدوا عليها عند أهل الإسلام حسنتان :- الاولى :- موافقتهم للحديث والسنة والثانية :- ردهم وقهرهم لمن هم أبعد منهم عن الحديث والسنة .
إلى أن قال رحمه الله [ ... لكن الموافقة التي فيها قهر المخالف وإظهار فساد قوله : هي من جنس المجاهد المنتصر ، فالراد على أهل البدع مجاهد ، حتى كان يحيى بن يحيى يقول : الذب عن السنة أفضل من الجهاد ، والمجاهد قد يكون عدلا في سياسته وقد لا يكون ، وقد يكون فيه فجور كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - : إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم . ولهذا مضت السنة بأن يغزى مع كل أمير برا كان أو فاجرا ، والجهاد عمل مشكور لصاحبه في الظاهر لا محالة ، وهو مع النية الحسنة مشكور باطنا وظاهرا ووجه شكره : نصره للسنة والدين ؛ فهكذا المنتصر للإسلام والسنة يشكر على ذلك من هذا الوجه ؛ فحمد الرجال عند الله ورسوله وعباده المؤمنين بحسب ما وافقوا فيه دين الله وسنة رسوله وشرعه من جميع الأصناف ، إذ الحمد إنما يكون على الحسنات ، والحسنات هي ما وافق طاعة الله ورسوله من التصديق بخبر الله والطاعة لأمره ، وهذا هو السنة ...] ( الفتاوى ج4- ص13)
في هذا التأصيل فوائد مهمة :-
1- مَن وافق مِن أهل أهل البدع السنة والحديث والسلف في جانب من جوانب الشريعة بل كان في موافقته قهر المخالف وإظهار فساد قوله كان من جنس المجاهد المنتصر كما ذكر ابن تيمية أمثلة على ذلك في الكلابية والأشاعرة والكرامية الذين وافقوا السنة والحديث في أصول الإيمان واثبات الصانع والنبوة والرد على الكفار والجهمية والمعتزلة والرافضة وغيرهم !
وفي كلامه رحمه الله أن الراد على أهل البدع مثله مثل المجاهد يكون فيه نقص بل فجور وهو محمود لنصرته الدين والسنة وذلك إذا رد على من هو أشد ضرراً على الدين والسنة من أهل البدع !!
2- جواز الاستفادة من كتب ومواقف أهل البدع المتفاوتة درجاتهم في الرد على بعضهم البعض فيما نصروا به الدين والسنة كالجهاد مع الأمراء إذا كانوا فجاراً في دفع ما هو أشد ضرراً وشراًً على المسلمين من تسلط الكفار والمشركين !!
وهذا فقه نحتاج إليه عند تزاحم المصالح والمفاسد عند التعامل مع أهل البدع بحسب قربهم وبعدهم عن الدين والسنة !!
3- جواز حمد صاحب البدعة فيما وافق فيه السنة والدين أو في الرد على من خالف الكتاب والسنة ممن هو أبعد منه عنهما !! وهذا أمر يصب في خدمة الدين والسنة وهذا مقصد شرعي كما بين شيخ الاسلام ، وهذا يدل على إنصاف أهل السنة والجماعة في أحكامهم وتعاملهم مع المخالف !
4- قال شيخ الاسلام ( والمجاهد قد يكون عدلاً في سياسته وقدلا يكون ، وقد يكون فيه فجور ...)
فليتدبر الجميع هذا التوضيح البديع أن الراد على اهل البدع الذي شُبِه بالمجاهد لا ينبغي الظن فيه أنه لا يقع في ظلم !! أو فجور !! أو حسد !! أو انتقاماً لنفسه !! في تعامله مع المخالف في الوسيلة أو الموقف أو التجريح والنقد !!!
فينبغي أن ننتبه إلى ذلك خصوصاً في هذه الأيام التي كثر فيها ترداد هذا الأثر وإضفاء الكمال والحفظ عن الخطأ لمن أشتغلوا في الرد على أهل البدع !!
والله الموفق لا رب سواه ...

الحياة أمل
2013-04-23, 10:30 AM
[...
نفعنآ الله بمآ قدمتم
كتب ربي أجركم ~ وزآدكم من فضله
::/

بنت الحواء
2013-04-24, 06:20 PM
جزاك الله خيرا