المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اعطونا حلكم.. أو اكفونا شركم!


عبد الله الدليمي
2013-04-25, 10:55 PM
اعطونا حلكم.. أو اكفونا شركم!


عبد الله الدليمي



تتوالى الأيام بوقائعها وأحداثها لتثبت جدوى الحكم اللامركزي (الفدرالي) الذي ننادي به كحل لمعاناة أهل السنة.

وقد أسهبنا كماً ونوعاً في بيان دواعي دعوتنا إلى تبنى الفدرالية ومن مختلف الزوايا: الشرعية والأمنية والاقتصادية والثقافية والسياسية والخدمية...

طروحاتنا هذه انتقلت- ولله الحمد- من مرحلة الرفض الكاسح إلى التبني الواضح لدى قطاع عريض من الجمهور السني، بسبب ملامسة هذه الطروحات لواقعنا وتحقق ما نحذر منه ونبشر به.

أما على مستوى النخب السياسية والدينية، فلا يزال أغلبهم يغطون في نوم عميق يفيقون منه بين الحين والآخر على وقع أحلام وأوهام بينها وبين الواقع ما بين المشرق والمغرب.

لا ندعي العصمة أو علم الغيب، لكننا - في موقع القادسية – نزعم أننا نجيد الكشف والتشخيص والعلاج - في وقت يسجل فيه الوطنيون العدميون (علمانيين ومعممين) أعلى مستويات الفشل والخيبة.

دماؤنا في رقاب عرابي الوطنية الزائفة

جهودنا في توعية أهلنا وتذكيرهم بهويتهم السنية وبإفلاس الدعوة الوطنية (رائدنا في ذلك الشيخ طه الدليمي) تقابلها دعوات مائعة مميعة يتولى كبرها زعماء هيئات ومعممون تصدروا للفتيا في أمور لا رصيد لهم فيها، فكانت النتيجة خطابات وفتاوٍ لا زمام لها ولا خطام.

ففي حين نجتهد في تحذير أهلنا من الوطنية الزائفة التي تمدد الرافضة تحت ستارها على حسابنا، ينفخ عرابو الوطنية في رمادها ليثيروه غشاوة سميكة تعمي أعين أهل السنة عن الحقيقة.

ويستمر مسلسل التخدير "الوطني".. وتتابع فصول الخيالات الحالمة لدى هؤلاء الذين ارتقوا مرتقى لا يناسبهم، فصوروا للجماهير أن مصائبنا مرهونة بالاحتلال الأمريكي، فإذا خرج خرجت معه؛ وأوهموا بسطاءنا أن الانسحاب الأمريكي سيتبعه هروب جماعي للحكومة والأحزاب والمليشيات.. وستكتظ بهم الحدود.

واستمروا في خداع الجماهير السنية وزرقهم بحقن الوطنية الفاسدة إلى أن بدأت مرحلة سيل الدماء الجماعي (في الحويجة)، فلما أفاقت آذان أهل السنة على وقع أزيز رصاص الحكومة الرافضية وصواريخها، وصحت أعينهم على مشاهد الدم والأشلاء، انبرى هؤلاء المخذلون بفتوى غاية في "الحكمة والتجديد": (الدفاع عن النفس واجب شرعي).. وكأنهم اكتشفوا (البريمز)!!

آلآن وقد خدعتموهم وضللتموهم وزهدتموهم في هويتهم التي تسيل دماؤهم اليوم بسببها؟

إن كنتم قد توقعتم هذه المواجهة فلماذا لم تعدوا جماهيركم لها بما يناسبها؟ وإن لم تكونوا قد توقعتموها فكيف تتصدون لأمر لا تعرفون أبجدياته؟

لقد ثبت حتى للطفل الرضيع أنكم غير مؤهلين لمناصبكم ومسمياتكم، أفما يسعكم القعود والتفرج بدلا من تخبطكم وعبثكم بأبسط مبادئ الشرع والسياسة؟

ما مشروعكم البديل؟

الإقليم هو الحل الأمثل في ظل المعادلة الحالية التي يمثل الشيعة طرفها القوي ونمثل - نحن السنة - طرفها الضعيف.

هذا الحل اضطرار لا اختيار؛ إذ لو كان العراق يعيش حالة وطنية حقيقية فليس لعاقل حريص أن يدعو إلى خدشها (إن كانت الفدرالية خدشا).

ولو كان أهل السنة في موقع قوة تمكنهم من استعادة زمام الحكم - ليكون العراق في ظل حكمهم لكل العراقيين - لكانت الدعوة إلى الإقليم السني تخليا عن شطر من العراق لإيران، وسنكون حينئذٍ أول من يعارضها.

أما وقد تبين للقاصي والداني ألا وطنية حقيقة في العراق – وخاصة بعد تولى الشيعة الحكم- وتَحولَ أهل السنة إلى حالة الضعف المضطرد الذي يعرضهم لحملات الاستئصال الممنهج، فلا مناص من استغلال ثغرة دستورية وضعها الشيعة لأنفسهم (الفدرالية) لننفذ منها إلى خلاصنا أولا ولتكون بداية مرحلة انتشال العراق وإرجاعه إلى أهله الحقيقيين.

أما التفرج والإدانة وإطلاق الشعارات بلا مشروع وأهداف واقعية وقيادة رشيدة فهو ما يريده العدو.

لقد (هرمنا) ونحن نكرر أن الفدرالية تقاسم للسلطة والصلاحيات والحقوق والسيادة، وليست تقسيما جغرافيا؛ وهي مظنة توحيد وقوة لا تفتيت وضعف كما يتوهم الساذجون.. لكن ماذا نفعل لمن يصر على أن الفيل يطير (وبلا جناحين)؟!

معارضو الإقليم من أهل السنة أحد أصناف ثلاثة؛ الأول: راضٍ بما يجري لنا ولا يهمه صلاح حالنا، والثاني: طامحٍ لاستعادة حكم العراق كاملا، والثالث: متواكلٍ حالم يعيش في عالم الخيالات ولا يجيد إلا التثبيط والتحبيط.

فالأول ديوث - قولا واحدا- والثاني ذو هم وهمة يتجاوزان الإقليم - لكن عليه في هذه الحالة طرح برنامجه وأهدافه ووسائله علّنا نتبعه فننجو.

وبما إني أجل رافضي الإقليم من زعاماتنا الدينية عن الصنف الأول، واستبعدهم من الصنف الثاني لخلو وفاضهم من أي مشروع، فم يبق إلا الصنف الثالث – ولهم أن يثبتوا العكس إن استطاعوا.

تواروا بشيء من ماء الوجه!

في الدول التي تحترم إنسانية الإنسان (وهم كفار) لا يجد من يفشل في أمر ما غضاضة في الاعتراف بفشله، فتراه يقر به فيعتذر ثم ينسحب بكل أدب وتواضع.

فالذي يُهزم في الانتخابات يذعن لرأي الجمهور ويقر بالهزيمة دون جدال أو مماحكة، بل يهنؤ خصمه لأن الأمر في النهاية أمر أمة لا شخص.

والمسؤول الذي يُتهم برشوة أو استغلال للمنصب أو المال العام – مجرد تهمة.. حتى قبل ثبوتها- يستقيل فورا دون تشبث بالمنصب.

إن الأمر الذي تصديتم له – يا مشايخ الدين – أكبر بكثير من أمر ذلك المرشح الخاسر أو السياسي المتهم برشوة أو اختلاس أو إساءة للمنصب. فأنتم مكلفون بتبصير الناس فيما يصلح حالهم في الدنيا والآخرة؛ وفي رقابكم كل هذه الملايين من أهل السنة الذين تعبثون بهويتهم وتتاجرون بدمائهم ومصيرهم.

لسنا مكلفين بأن نشق عن قلوبكم لنعرف نواياكم؛ فإن كنتم تفعلون ذلك عن حسن نية فنيتكم بينكم وبين الله، لكن حسن نيتكم هذه لن يخفف عنا تبعات فشلكم وتخبطكم. وتذكروا أن ما تحتاجه الجماهير التي ابتليت بكم هو صحة أقوالكم وأفعالكم لا سلامة نياتكم.

خلاصة ما أقوله لهؤلاء: الفدرالية هي رؤيتنا لهذه المرحلة، ونعتقد أنها أمثل حل متاح يجنبنا السحق والتقسيم ويناسب وضعنا وإمكاناتنا؛ فإن كان بجعبتكم حلٌ بديل فأخرجوه لنا، أو ..................................

الحياة أمل
2013-04-26, 02:42 AM
[...
نسأل الله أن يُهيأ لأهلنآ أمرآ رشدآ
وأن يحقن دمآء أهل السنة
بآرك الرحمن في طرحكم
::/

نسائم الهدى
2013-04-26, 09:03 PM
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا

هدايا القدر
2013-04-27, 09:57 PM
نسأل الله ان يحفظ الاسلام والمسلمين
بارك الله فيك وفي قلمك

العراقي
2013-04-28, 03:36 PM
بارك الله فيك على ما طرحت
دائما نتناقش مع شباب او كبار في السن
نقول لهم ماهو الحل البديل عن الاقليم ؟ ...... يسكتون بلا جواب

نسأل الله ان يهيئ لنا من امرنا رشدا
وان يحقن دماء المسلمين

عبد الله الدليمي
2013-04-28, 11:26 PM
حياكم الله إخوتي وأخواتي جميعا. وأشكر لكم تفاعلكم.

بنت الحواء
2013-04-30, 06:05 PM
بارك الله فيك على ما طرحت
دائما نتناقش مع شباب او كبار في السن
نقول لهم ماهو الحل البديل عن الاقليم ؟ ...... يسكتون بلا جواب

نسأل الله ان يهيئ لنا من امرنا رشدا
وان يحقن دماء المسلمين

اللهم آآآآمين