المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ولا ينبئك مثل خبير || كلام للإمام الشوكاني


الحياة أمل
2013-05-02, 10:08 PM
http://im16.gulfup.com/rPrm1.png

||~ ولا ينبئك مثل خبير ~||

قال الإمام الشوكاني - رحمه الله تعالى - في كتابه "أدب الطلب ومنتهى الأرب"، عند تعرضه لحادثة دخول التتر إلى بغداد عام 656هـ، وذلك بتدبير من الوزير الرافضي ابن العلقمي، وما ارتكبه التتر من المذابح:

"وهكذا مَن ألقى مقاليد أمره إلى رافضيٍّ وإن كان حقيرًا، فإنه لا أمانة لرافضي قط على مَن يخالفه في مذهبه ويدين بغير الرفض؛ بل يستحلُّ ماله ودمه عند أدنى فرصة تلوح له؛ لأنه عنده مباح الدم والمال، وكل ما يظهره من المودَّة، فهو تقية، يذهب أثرُه بمجرد إمكان الفرصة، وقد جرَّبنا هذا تجريبًا كثيرًا، فلم نجدْ رافضيًّا يخلص المودةَ لغير رافضي، وإن آثَرَه بجميع ما يملكه وكان له بمنزلة الخول، وتودد إليه بكل ممكن.

ولم نجدْ في مذهب من المذاهب المبتدعة ولا غيرها ما نجده عند هؤلاء من العداوة لمن خالفهم، ثم لم نجد عند أحد ما نجد عندهم من التجرُّؤ على شتم الأعراض المحترمة، فإنه يلعنُ أقبح اللعن، ويسبُّ أفظع السب كلَّ مَن تجري بينه وبينه أدنى خصومة، وأحقر جدال، وأقل اختلاف، ولعل سبب هذا - والله أعلم - أنهم لما تجرؤوا على سب السلف الصالح، هان عليهم سبُّ مَن عداهم، ولا جرمَ؛ فكلُّ شديدِ ذنبٍ يهون ما دونه...

وأما تسرُّع هذه الطائفة إلى الكذب، وإقدامهم عليه، والتهاون بأمره، فقد بلغ من سلفهم وخلفهم إلى حدِّ الكذب على الله وعلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وعلى كتابه، وعلى صالِحِي أمته، ووقع منهم في ذلك ما يقشعر له الجلدُ.

وناهيك بقوم بلغ الخِذلان بغُلاتِهم إلى إنكار بعض كتاب الله، وتحريف البعض الآخر، وإنكار سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاوز ذلك جماعةٌ من زنادقتهم إلى اعتقاد الألوهية في ملوكهم، بل في شيوخ بلدانهم، ولا غرو؛ فأصل هذا المظهر الرافضي مظهر إلحاد وزندقة، جعله من أراد كِياد الإسلام سترًا له، فأظهر التشيع والمحبة لآل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استجذابًا لقلوب الناس؛ لأن هذا أمر يرغب فيه كلُّ مسلم، وقصدًا للتغرير عليهم، ثم أظهر للناس أنه لا يتم القيام بحق القرابة إلا بتركِ حقِّ الصحابة، ثم جاوَزَ ذلك إلى إخراجهم - صانَهم الله - عن سبيل المؤمنين، ومعظم ما يقصده بهذا هو الطعن على الشريعة وإبطالها؛ لأن الصحابة - رضي الله عنهم - هم الذين رَوَوا للمسلمين عِلمَ الشريعة من الكتاب والسنة.

فإذا تم لهذا الزنديق باطنًا الرافضي ظاهرًا القدحُ في الصحابة، وتكفيرهم، والحكم عليهم بالردة، بطَلَت الشريعةُ بأسرِها؛ لأن هؤلاء هم حملتها الرَّاوُون لها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا هو العلة الغائية لهم، وجميع ما يتظاهرون به من التشيع كذب وزور، ومَن لم يفهم هذا، فهو حقيق بأن يتَّهم نفسه، ويلوم تقصيره".

:111:
http://im16.gulfup.com/ov9D3.png

بنت الحواء
2013-05-07, 06:28 PM
بارك الله فيك
نفع الله بك
وفقك المولى

ابو الزبير الموصلي
2013-05-07, 09:20 PM
حياكم الله ونفع بكم وبارك فيكم على النقل اسال الله ان يجعله كفارة لذنوبكم ومغفرة وحسنات في موازينكم ....تم تجزئته ونشره للفائدة