المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سبب اختلاف الصحابة في تفسير القرآن


الحياة أمل
2013-05-06, 12:53 AM
http://im16.gulfup.com/rPrm1.png

|.،* سبب اختلاف الصحابة في تفسير القرآن *،.|

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى - في بيان سبب اختلاف الصحابة في تفسير القرآن:
"الاختلافُ الثابت عن الصحابة - بل وعن أئمة التابعين في القرآن - أكثرُه لا يخرج عن وجوه:
أحدها: أن يعبِّر كلٌّ منهم عن معنى الاسم بعبارة غيرِ عبارة صاحبه، فالمسمَّى واحد، وكل اسم يدل على معنًى لا يدل عليه الاسمُ الآخر، مع أن كليهما حق... فإذا قيل: الرحمن الرحيم، الملك القدوس السلام، فهي كلُّها أسماء لمسمًّى واحد سبحانه وتعالى، وإن كان كل اسم يدل على نعتٍ لله - تعالى - لا يدلُّ عليه الاسم الآخر.

ومثال هذا التفسير كلامُ العلماء في تفسير: "الصراط المستقيم"، فهذا يقول: هو الإسلام، وهذا يقول: طريق العبودية، وهذا يقول: طاعةُ الله ورسوله.
ومعلوم أن الصراطَ يوصف بهذه الصفات كلِّها، ويسمى بهذه الأسماءِ كلها.

الوجه الثاني: أن يذكرَ كلٌّ منهم من تفسير "الاسم" بعضَ أنواعه أو أعيانه على سبيل التمثيل للمخاطب، لا على سبيل الحصر والإحاطة، كما لو سأل أعجميٌّ عن معنى لفظ "الخبز" فأُري رغيفًا، وقيل: هذا هو، فذاك مثال للخبز، وإشارة إلى جنسه، لا إلى ذلك الرغيف خاصة.

ومن هذا ما جاء عنهم في قوله - تعالى -: ﴿ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ﴾ [فاطر: 32].

فالقول الجامع:
أن "الظالمَ لنفسه" هو المفرِّطُ بترك مأمور أو فعل محظور،
و"المقتصد": القائمُ بأداء الواجبات وترك المحرَّمات،
و"السابق بالخيرات": بمنزلة المقرّب الذي يتقرَّب إلى الله بالنوافل بعد الفرائض حتى يحبَّه الحقُّ.

ثم إن كلاًّ منهم يذكر نوعًا من هذا، فإذا قال القائل:
"الظالم": المؤخِّر للصلاة عن وقتها،
و"المقتصد": المصلِّي لها في وقتها،
و"السابق": المصلِّي لها في أول وقتها حيث يكون التقديم أفضلَ.

وقال آخر:
"الظالم لنفسه": هو البخيل الذي لا يصِلُ رحِمَه، ولا يؤدي زكاةَ ماله،
و"المقتصد": القائم بما يجب عليه من الزكاة، وصلةِ الرحم، وقِرَى الضيف، والإعطاء في النائبة،
و"السابق": الفاعل المستحب بعد الواجب، كما فعل (الصِّدِّيق الأكبر) حين جاء بماله كلِّه، ولم يكن مع هذا يأخذ من أحد شيئًا.

وقال آخر:
"الظالم لنفسه": الذي يصوم عن الطعامِ لا عن الآثام،
و"المقتصد": الذي يصوم عن الطعام والآثام،
و"السابق": الذي يصوم عن كلِّ ما لا يقرِّبه إلى الله تعالى
- وأمثال ذلك - لم تكن هذه الأقوالُ متنافيةً، بل كلٌّ ذكر نوعًا مما تناولته الآية.

الوجه الثالث: أن يذكر أحدُهم لنزول الآية "سببًا"، ويذكر الآخر "سببًا" آخر - لا ينافي الأول - ومن الممكن نزولُها لأجل السببين جميعًا، أو نزولها مرتين: مرة لهذا، ومرة لهذا"

الفتاوى (5/160-162)

:111:
http://im16.gulfup.com/ov9D3.png

ابو الزبير الموصلي
2013-05-06, 01:39 AM
بارك الله فيكم ونفع بكم

الأمل
2013-05-06, 06:31 PM
جزاك الله خيرا ونفع بك

بنت الحواء
2013-05-07, 06:42 PM
بارك الله فيك
نفع الله بك
وفقك المولى