المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ضاعت هيبة الدولة / مقال بقلم الدكتور ظافر العاني


العراقي
2013-05-08, 06:22 PM
وضاعت هيبة الدولة
بين خيام المعتصمين وعصائب الحق


بقلم الدكتور ظافر العاني

مامعنى هيبة الدولة ؟ هيبة الدولة تتناسب مع قدرتها على حفظ الامن وتجسيد العدالة . هيبة الدولة عندما يشعر المواطن بالأمن وهو يمارس حياته الطبيعية ، وحينما يتردد المسئ من الإخلال بالنظام لان هناك مؤسسات مهنية كفوءة ستردعه تحت ظلال القانون ، وان أساء فلن يجد من يحميه من سطوة القانون . وهيبة الدولة خارجياً تظهر عندما تكون لديها قوات عسكرية قادرة على منع او الرد على أي اعتداء خارجي .
فاين هيبة الدولة ممايلي ؟ :
عندما يتم تفجير الأسواق ومصاطب العمال .
عندما تمر السيارات المفخخة من عشرات السيطرات المزودة بأجهزة لاقيمة لها.
عندما يُستهدف زوار الشعائر الحسينية .
عندما يدخل القتلة ليجهزوا على المصلين في المساجد بأسلحة الكاتم .
عندما يتم التعيين بالواسطة او بالرشوة .
عندما يطلق سراح المجرمين بالدفاتر .
عندما يقبع الأبرياء في السجون لان ليس لديهم دفاتر .
عندما يُعذَّب المظلومون تحت سياط الظالمين .
عندما تتأخر الطائرة عن موعدها من اجل زوجة مسؤول كسولة .
عندما تُهَجَر وتخاف العودة لبيتك .
عندما يدخن الجندي امام الضابط الكبير .
عندما يتحرش الشرطي بالبنات في الشارع .
عندما يمر فساد صفقة الاسلحة الروسية وكأن شيئاً لم يكن .
عندما يسمي الشعب قوات النخبة ( سوات ) بالقوات القذرة .
عندما تكون البعثات مكافأة للأحزاب .
عندما يخاف الناس من الذهاب للانتخابات .
عندما يذهب الناس للانتخابات ولا يجدوا أسماءهم .
عندما تكون رشقة مطر كافية لإغراق بيوت الفقراء .
عندما يتسكع شبابنا في المقاهي لأنهم بلا عمل .
عندما يستبيح القتلة شبابنا في المقاهي رغم أنهم بلا عمل .
عندما يكون ضباط الاستخبارات من مليشيات الدمج .
عندما يكون القضاة مرشحون من الأحزاب .
عندما يحضر المسؤولون استعراض المليشيات العسكرية .
عندما تقصف تركيا قرانا الكوردية ولا نستطيع الرد .
عندما تحتل ايران حقول الفكة النفطية بتسعة جنود .
عندما نستميت لتجريم البعث العراقي لكننا نموت دفاعاً عن البعث السوري .
ولكن هل تذكرون متى سمعنا بمصطلح هيبة الدولة ؟
عندما قُتل عشرات وجُرح المئات من المعتصمين في الحويجة ومثّلوا بجثث القتلى وصوروا ذلك بموبايلاتهم تشفياً بهم .


تلك كانت المرة الوحيدة التي سمعنا فيها عن هيبة الدولة واتضح للجنة الحكومية فيما بعد أنهم أبرياء وشهداء .
أما عندما تمرغت هيبة الدولة بخطاب زعيم مليشيا عصائب الحق وتهديداته بالقتل ومفاخرته بدوره في العنف الطائفي سابقاً واستعداده لمعاودته .
لم تهتم الدولة بهيبة الدولة .
وضاعت الدولة .

بنت الحواء
2013-05-08, 06:59 PM
شكرا لكم
بارك الله فيكم