المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم


ابو الزبير الموصلي
2013-05-17, 04:24 PM
بسم الله الرحمن الرحيم ( يا أيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&ID=3678#docu)يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&ID=3678#docu) )

بسم الله الرحمن الرحيم ( ياأيها الناس اتقوا ربكم إن زلزلة الساعة شيء عظيم (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&ID=3678#docu)يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&ID=3678#docu) ) .

اعلم أنه تعالى أمر الناس بالتقوى ، فدخل فيه أن يتقي كل محرم ويتقي ترك كل واجب وإنما دخل فيه الأمران لأن المتقي إنما يتقي ما يخافه من عذاب الله تعالى فيدع لأجله المحرم ويفعل لأجله الواجب ، ولا يكاد يدخل فيه النوافل ؛ لأن المكلف لا يخاف بتركها العذاب ، وإنما يرجو بفعلها الثواب فإذا قال : ( اتقوا ربكم (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&ID=3678#docu) ) فالمراد اتقوا عذاب ربكم .

أما قوله : ( إن زلزلة الساعة شيء عظيم (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&ID=3678#docu) ) ففيه مسائل :

المسألة الأولى : الزلزلة شدة حركة الشيء ، قال صاحب الكشاف : ولا تخلو الساعة من أن تكون على تقدير الفاعلة لها كأنها هي التي تزلزل الأشياء على المجاز الحكمي ، فتكون الزلزلة مصدرا مضافا إلى فاعله أو على تقدير المفعول فيها على طريقة الاتساع في الظرف وإجرائه مجرى المفعول به كقوله تعالى : ( بل مكر الليل والنهار (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&ID=3678#docu) ) [ سبأ : 33 ] وهي الزلزلة المذكورة في قوله : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها (http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?flag=1&bk_no=132&ID=3678#docu) ) [ الزلزلة : 1 ] .

المسألة الثانية : اختلفوا في وقتها فعن علقمة والشعبي (http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=14577) : أن هذه الزلزلة تكون في الدنيا وهي التي يكون معها طلوع الشمس من مغربها . وقيل : هي التي تكون معها الساعة . وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الصور : إنه قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات : نفخة الفزع ، ونفخة الصعقة ، ونفخة القيام لرب العالمين ، وإن عند نفخة الفزع يسير الله الجبال وترجف الراجفة ، تتبعها الرادفة ، قلوب يومئذ واجفة ، وتكون الأرض [ ص: 4 ] كالسفينة تضربها الأمواج أو كالقنديل المعلق ترجرجه الرياح وقال مقاتل وابن زيد : هذا في أول يوم من أيام الآخرة . واعلم أنه ليس في اللفظ دلالة على شيء من هذه الأقسام ، لأن هذه الإضافة تصح وإن كانت الزلزلة قبلها ، وتكون من أماراتها وأشراطها ، وتصح إذا كانت فيها ومعها ، كقولنا : آيات الساعة وأمارات الساعة .

المسألة الثالثة : روي أن هاتين الآيتين نزلتا بالليل والناس يسيرون ، فنادى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجتمع الناس حوله فقرأهما عليهم ، فلم ير باكيا أكثر من تلك الليلة ، فلما أصبحوا لم يحطوا السرج ولم يضربوا الخيام ولم يطبخوا القدور ، والناس بين باك وجالس حزين متفكر . فقال عليه السلام : " أتدرون أي ذلك اليوم هو ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : " ذلك يوم يقول الله لآدم عليه السلام : قم فابعث بعث النار من ولدك ، فيقول آدم : وما بعث النار ؟ - يعني من كم كم ؟ - فيقول الله عز وجل : من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة ، فعند ذلك يشيب الصغير ، وتضع كل ذات حمل حملها ، وترى الناس سكارى " ، فكبر ذلك على المؤمنين وبكوا ، وقالوا : فمن ينجو يا رسول الله ؟ فقال عليه الصلاة والسلام : " أبشروا وسددوا وقاربوا فإن معكم خليقتين ما كانا في قوم إلا كثرتاه : يأجوج ومأجوج " ، ثم قال : " إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة " فكبروا ، ثم قال : " إني لأرجو أن تكونوا نصف أهل الجنة " ، فكبروا وحمدوا الله ، ثم قال : " إني لأرجو أن تكونوا ثلثي أهل الجنة ، إن أهل الجنة مائة وعشرون صفا ثمانون منها [ من ] أمتي وما المسلمون في الكفار إلا كالشامة في جنب البعير أو كالشعرة البيضاء في الثور الأسود " ، ثم قال : " ويدخل من أمتي سبعون ألفا إلى الجنة بغير حساب " ، فقال عمر : سبعون ألفا ؟ قال : " نعم ومع كل واحد سبعون ألفا " فقام عكاشة بن محصن فقال : يا رسول الله ادع الله أن يجعلني منهم ، فقال : " أنت منهم " ، فقام رجل من الأنصار فقال مثل قوله ، فقال : " سبقك بها عكاشة " فخاض الناس في السبعين ألفا ، فقال بعضهم : هم الذين ولدوا على الإسلام ، وقال بعضهم : هم الذين آمنوا وجاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قالوا ، فقال : " هم الذين لا يكتوون ولا يكوون ، ولا يسترقون ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون " .

المسألة الرابعة : أنه سبحانه أمر الناس بالتقوى ثم علل وجوبها عليهم بذكر الساعة ووصفها بأهول صفة ، والمعنى أن التقوى تقتضي دفع مثل هذا الضرر العظيم عن النفس ، ودفع الضرر عن النفس معلوم الوجوب ، فيلزم أن تكون التقوى واجبة .

هدايا القدر
2013-05-18, 10:49 PM
-

بارك الله فيك وجزيت كل خير
يعطيك العافية


,.

بنت الحواء
2013-05-19, 05:22 PM
جزاك الله خيرا