المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ محمد عياش الكبيسي بخصوص طلب اللجان الشعبية حول اختيار احد خيارين


نعمان الحسني
2013-05-22, 01:03 AM
الشيخ محمد عياش الكبيسي بخصوص طلب اللجان الشعبية حول اختيار احد خيارين

بسم الله الرحمن الرحيم
(إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للن...اس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون، إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم)

أيها المجاهدون في اللجان الشعبية المشرفة على الحراك في المحافظات العراقية الست..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد : فقد وصلنا بيانكم ذو الرقم (3) والصادر في 9/رجب /1433هـ والموافق 19/5/2013م. والذي تطلبون فيه من علماء العراق في الداخل والخارج بيان موقفهم من الخيارين اللذَين يحددان مصير أهل السنّة والجماعة في العراق في هذه المرحلة الحرجة والحسّاسة، فأقول وبالله التوفيق ومنه المدد والعون:
1-إن حصر الخيارات في المواجهة المسلحة أو تشكيل الإقليم يعبّر عن دراسة عميقة ودقيقة، ووعي جاد بطبيعة المرحلة، وهذا ما يليق بالجهد الكبير والاستثنائي الذي قدمتموه طيلة الشهور الخمسة من عمر هذه الانتفاضة المباركة.
2-إن طرحكم لهذين الخيارين على الجماهير المنتفضة في المحافظات الست دون أن تتبنوا موقفا معينا دليل أكيد على أنكم لا تريدون أن تفرضوا رأيكم، فالقضية قضية مصيرية وتتطلب وعيا جماهيريا عاما وقرارا متينا يتحمل مسؤوليته الجميع.
3-إبراء للذمة وللعهد الذي أخذه الله على العلماء، فإني أقول جازما بحرمة المواجهة المسلحة في هذه الظروف خاصة إلا إذا فرضتها الحكومة أو المليشيات المرتبطة بها، فحينئذ تجب المواجهة دفاعا عن النفس وليس حلا للمعضلة التي نمر بها اليوم، وذلك لأن المواجهة مع الحكومة ستؤدي بالضرورة إلى إشعال حرب أهلية واسعة يصعب التكهّن بمآلاتها ونتائجها، وربما لن تتوقف إلا بتدخل دولي يفرض التقسيم والحدود الممهورة بالدم.
4-إن خيار الإقليم هو الذي أراه راجحا مع ما فيه من إشكالات وعقبات عملية، وهي إشكالات وعقبات طبيعية ومتوقعة، وذلك لأنه ينزع فتيل الحرب الأهلية الواسعة، ويحصر النزاع في مسائل سياسية واقتصادية محدودة مع الحكومة، وفيه أيضا توزيع أو تقاسم للصلاحيات بشكل يضمن الحد من مشاريع الاستئصال لهويتنا وعقيدتنا وخصوصيتنا الثقافية والمجتمعية.
5- ومع كلا الخيارين وعلى كل الاحتمالات فإن إعداد العدّة واجب شرعي بكل ما تقتضيه هذه الكلمة من معنى، وكذلك الحرص على وحدة الصف فالقرآن يقول( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) ولقد علمتنا التجارب السابقة في المقاومة المسلحة والمشاركة السياسية أن كل خيار نذهب إليه مشتتين ومفرقين فإن عاقبته الفشل حتى لو كان في نفسه صحيحا ومشروعا.
6-إني أهيب بالسادة العلماء والقانونيين والسياسيين وكل التخصصات ذات الصلة أن يشمروا عن ساعد جدهم في التوصل للاجتهاد المبرئ للذمة أمام الله، وليرسموا خارطة الطريق الكاملة لإنقاذ أهل السنّة والجماعة في العراق، ولتحقيق المستوى المقبول للتعايش العادل والآمن لكل العراقيين.
7-إن الفتاوى في هذا الموضوع الموافقة أو المخالفة لا تدخل أبدا في القطعيات الدينية، وإنما هي بحث في المصالح والمفاسد وتقدير للمواقف والإمكانيات، وكل هذا لا يستغني فيه العالم مهما بلغ علمه عن الاستنارة بالتقارير الموضوعية والمفصلة من داخل الميدان، والقرار الأخير يبقى لكم أيها المجاهدون، والله يسددكم ويتقبل منا ومنكم.
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

الدكتور محمد عياش الكبيسي
12-رجب-1434هـ الموافق 22-5-2013م

بنت الحواء
2013-05-25, 09:33 AM
بارك الله فيك
و
جزاك الله الجنة