المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السفاح .. والضحية .. والدور المطلوب


نعمان الحسني
2013-05-22, 02:59 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
مسجد سارية في ديالى
السفاح.. والضحية.. والدور المطلوب

مسرح الجريمة معد بعناية واطمئنان تام، فالهيكل الذي وضعت فيه العبوات يقع في منطقة ذات حماية مشددة من قبل الاجهزة الامنية، ولا يمر فيه المصلون المتجهون الى مسجد سارية إلا مشياً، كما لا يسمح لأي سيارة بالمرور فيه، وهو يقع بين مؤسسات أمنية ذات حماية كبيرة وهي مقر قيادة نجدة بعقوبة ومجلس محافظة ديالى ومقر حزب الدعوة، كما أنَّ المكان مراقب بالكامرات بصورة مستمرة.
وفي صباح كل يوم جمعة تقوم القوات الامنية بفرض طوق امني حول المكان، وتقف بالقرب منه نقطة عسكرية لقوات سوات سيئة الصيت، علماً أنَّ هذه القوة من سوات هي نفسها التي نفذت جريمة الحويجة بنفس الجنود وبنفس الآمر وهو المدعو أنور صالح مهدي عبد الله.
والمكان الذي نفذت فيه العملية هو جانب – سايد - واحد مفتوح يسمح للمصليين المرور فيه، وبعد انتهاء الصلاة يخرج المصلون المجتمعون للصلاة الموحدة بعدد كبير في هذا الشارع، ليقعوا في الفخ الإرهابي، وهذا هو أحد الأسباب الرئيسة في سقوط العدد الكبير من الشهداء والجرحى.
والعبوة حسب تصريح مدير شرطة ديالى اللواء خليل الشمري: "تحتوي على (5000) قطعة صجمة"، ولا ندري من أين أتى بهذا القول الجازم بعد العملية مباشرة ومن دون مسك الجناة؟!، إن لم يكن له صلة بهذا الحادث، وإلا من أين أتى بهذه المعلومة الدقيقة؟!، علماً أنَّ خليل الشمري من مدينة السماوة وهو بعثي سابق، ويطلق عليهم أهالي المنطقة التي يسكنون فيها في السماوة ببيت البعثي.
كما إنَّ هذا النوع من العبوات إيراني الصنع ويسمى بالعبوات (الموجهة أو النافورية)، وهي عبارة عن اسطوانة لها منفذ واحد، ويملأ بالمتفجرات والصجم – الكرات المعدنية المصنوعة من "الستل ستيل" أو غيره من السبائك- أو أي قطع معدنية، وفي أثناء التفجير تنطلق القطع المعدنية باتجاه الضحية لتفتك به، ويكون انفجارها اتجاهيا فتصيب الهدف الذي وجهت اليه.
ومن خلال معلوماتنا أنَّ هذه النوع من العبوات متوفر عند المليشيات الطائفية، وتستخدمه مليشيا "عصائب أهل الحق" بصورة مستمرة وواسعة، وقد نفذت الكثير من العمليات المشابهة لعملية استهداف مسجد سارية، ولا يخفى أنَّ هذه المليشيات مرتبطة بصورة مباشرة مع إيران ولا تخفي هي نفسها ذلك الارتباط.
ومن أبرز الجهات المسؤولة عن نصب العبوات الناسفة في بعقوبة هي عصائب أهل الحق، ولهذه المليشيا عناصر كثيرة مندسة في قوات ( سوات بعقوبة ) وبإدارة وتنسيق من المدعو (رضا آل كانون)، وهو شخص مدني يشرف على جميع العمليات الارهابية التي تقوم بها عصائب أهل الحق، وقد صدرت بحقه عدة مذكرات القاء قبض ولكن الاجهزة الامنية لا تنفذ أيَّاً من هذه المذكرات، علماً أنَّه يسكن بالقرب من مسرح الجريمة عند مسجد سارية ومجلس محافظة ديالى وقيادة نجدة المحافظة.
ويضاف الى ما ذكرنا أنَّ إيران تراهن على محافظة ديالى أن تكون خاضعة لسيطرتها بالكامل، ولا يوجد فيها وجود حقيقي لأي قوى لا تتفق مع التوجه الإيراني، ولهذا سعت من خلال أدواتها الى استهداف جميع القوى السنية بجميع مكوناتها، من العلماء والاساتذة والدعاة والمساجد وروادها وشيوخ العشائر وابناء فصائل المقاومة والاحزاب السياسية، ولم يسلم من ذلك حتى النساء.
وآخرها من خلال اللعب في انتخابات مجالس المحافظات للوصول الى خطف ديالى سياسيا عبر حملة تزوير كبيرة لصالح التحالف الشيعي برعاية المالكي، وبالنتيجة السيطرة على المحافظة لمنع أي قرار يصدر باعلان ديالى اقليما.
كما أنَّ المالكي وأجهزته الامنية المليشياوية عملوا على التمكين للمليشيات الطائفية في هذه المحافظة، وباسناد إيراني مباشر، فَقُدِّمَ لهذه المليشيات تسليح واسع وغطاء أمني يضمن تحركات أفرادها، وما شاهده الجميع من إحتلال المليشيات الطائفية لمحافظة ديالى ومجلسها اسبوعا كاملا ورفعوا أعلام تلك المليشيات فوق بناياتها وبحماية الاجهزة الامنية ورعايتها ، وذلك بعد أن أعلن مجلس محافظة ديالى الاقليم.
هل بعد كل هذا نحتاج الى عناء في معرفة من وراء مجزرة مسجد سارية، أو نحتاج توجيه الاتهامات الى هذا الطرف أو ذاك؟!.
عبد الرحمن الجنابي

بنت الحواء
2013-05-25, 09:36 AM
بارك الله فيك
و
جزاك الله الجنة