المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لم كان السفر قطعة من العذاب ؟ الجواب : لأن فيه فراق الأحباب .


ابو الزبير الموصلي
2013-05-28, 08:15 PM
منقول من خالد الشافعي

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح :

( لَطِيفَة ) :

سُئِلَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ حِين جَلَسَ مَوْضِع أَبِيهِ : لِمَ كَانَ السَّفَر قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب ؟ فَأَجَابَ عَلَى الْفَوْر : لِأَنَّ فِيهِ فِرَاق الْأَحْبَاب .

قال الإمام السندي رحمه الله في حاشيته على سنن ابن ماجة :

كَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ ذِهْنه اِنْتَقَلَ إِلَيْهِ سَرِيعًا حِين ذَاقَ كَأْس الْفِرَاق

ابو الزبير الموصلي
2013-05-28, 08:16 PM
وَقَالَ الدَّمِيرِيُّ : وَنَقَلَ اِبْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الذَّيْل عَلَى تَارِيخ بَغْدَادَ :

أَنَّ الشَّيْخ أَبَا الْقَاسِمِ الْقُشَيْرِيَّ حِين عَقَدَ مَجْلِس الْوَعْظ بِبَغْدَادَ اِفْتَتَحَهُ بِحَدِيثِ السَّفَر قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب ، فَقِيلَ لَهُ لِمَ سُمِّيَ السَّفَر قِطْعَة مِنْ الْعَذَاب ، فَقَالَ : لِأَنَّهُ سَبَب فِي فِرَاق الْأَحْبَاب ، فَتَوَاجَدَ النَّاس مِنْ ذَلِكَ ، وَكَانَ ذَلِكَ هُوَ الْمَجْلِس .


المرجع / حاشيته على سنن ابن ماجة .

ابو الزبير الموصلي
2013-05-28, 08:17 PM
منقول من ابو عبدالله عادل السلفي


حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال السفر قطعة من العذاب يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه فإذا قضى نهمته فليعجل إلى أهله.

قال الحافظ رحمه الله:
وفي الحديث كراهة التغرب عن الأهل لغير حاجة ، واستحباب استعجال الرجوع ولا سيما من يخشى عليهم الضيعة بالغيبة ، ولما في الإقامة في الأهل من الراحة المعينة على صلاح الدين والدنيا ، ولما في الإقامة من تحصيل الجماعات والقوة على العبادة . قال ابن بطال : ولا تعارض بين هذا الحديث وحديث ابن عمر مرفوعا : سافروا تصحوا . فإنه لا يلزم من الصحة بالسفر لما فيه من الرياضة أن لا يكون قطعة من العذاب لما فيه من المشقة ، فصار كالدواء المر المعقب للصحة وإن كان في تناوله الكراهة ، واستنبط منه الخطابي تغريب الزاني لأنه قد أمر بتعذيبه - والسفر من جملة العذاب - ولا يخفى ما فيه .

ابو الزبير الموصلي
2013-05-28, 08:17 PM
.. يـتبــع ..

ابو الزبير الموصلي
2013-05-28, 08:18 PM
قَالَ السُّهَيْلِيّ : آخَى < صلى الله عليه وسلم > بَيْن أَصْحَابه لِيُذْهِب عَنْهُمْ وَحْشَة الْغُرْبَة وَيَتَأَنَّسُوا مِنْ مُفَارَقَة الْأَهْل وَالْعَشِيرَة وَيَشُدّ بَعْضهمْ أَزْر بَعْض ، فَلَمَّا عَزَّ الْإِسْلَام وَاجْتَمَعَ الشَّمْل وَذَهَبَتْ الْوَحْشَة أَبْطَلَ الْمَوَارِيث وَجَعَلَ الْمُؤْمِنِينَ كُلّهمْ إِخْوَة
وَأَنْزَلَ ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَة ) يَعْنِي فِي التَّوَادُد وَشُمُول الدَّعْوَة .
المرجع / فتح الباري .

ابو الزبير الموصلي
2013-05-28, 08:18 PM
في صحيح البخاري: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر فأبصر درجات المدينة أوضع ناقته ، وإن كانت دابة حركها.

وقال صاحب الفتح :
وفي الحديث دلالة على فضل المدينة ، وعلى مشروعية حب الوطن والحنين إليه اهـ

ابو الزبير الموصلي
2013-05-28, 08:19 PM
إنّ قول الجويني-رحمه الله- مستفاد من معنى الحديث لا من لفظه، وبيان ذلك:

متن الحديث:
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ ، يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَنَوْمَهُ ، فَإِذَا قَضَى نَهْمَتَهُ فَلْيُعَجِّلْ إِلَى أَهْلِهِ » [متفق عليه]

يستفاد المعنى الذي قرره الجويني من وجهين:

1- التنبيه بالأدنى على الأعلى؛ فإن كانت مفارقة الطعام والشراب والنوم -وهي ممّا يمكن تداركه حال السفر والغربة- يجعل المرء في عذاب، فمن باب أولى ما لا يمكن تداركه كالأنس بالأهل والأصحاب...

2- ذكر هذه الثلاث مقترنة يفيد أن علتها واحدة، وجامعها استقرار المرء؛ وعليه فلاشك أن اختلال الاستقرار بمفارقة الزوجة والولد والأصحاب، أكبر من اختلاله لتغير طعام أو منام سهل التدارك...

وهذا المعنى مقرر في كتاب الله تعالى { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا }

فجعل الله السكينة في الزوج، فممقتضى التقسيم أن مفارقة الزوج ينفي السكينة...
والله أعلم.

ولعل الحديث يستأنس به لدعم فقه عثمان في السفر...

كتبه : ابو منذر

بنت الحواء
2013-05-31, 01:29 PM
جزاك الله خيرا
بارك الله فيك ورفع قدرك
اثابك الله الفردوس الاعلى

الحياة أمل
2013-06-03, 05:58 AM
[...
بآرك الرحمن في طرحكم
ونفع بكم
::/