المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ كيد المرأة أشد من كيد الشيطان ] مقولة خاطئة ، وإن قال بها بعض العلماء


ابو الزبير الموصلي
2013-05-30, 12:00 AM
منقول من خالد الشافعي


قال بعض العلماء كما في بعض كتب التفاسير : أنا أخاف النساء أكثر مما أخاف الشيطان لأنه تعالى يقول : { إن كيد الشيطان كان ضعيفاً }، وقال للنساء : { إن كيدكن عظيم } اهـ .

وهذا مفهوم خاطئ؛ لأن الله لَمَّا وصف كيد الشيطان بأنه ضعيف أي بالنسبة إلى ما يريد الله تعالى إمضاءه
وتنفيذه .

ولما وصف كيد المرأة بأنه عظيم أي: بالنسبة لكيد يوسف - عليه السلام - فلا وجه للمقارنة بين كيد النساء وكيد الشيطان .

قال النيسابوري في تفسيره :

قال بعض العلماء : أنا أخاف النساء أكثر مما أخاف الشيطان لأنه تعالى يقول : { إن كيد الشيطان كان ضعيفاً } ، وقال للنساء : { إن كيدكن عظيم } .
وأقول : لا شك أن القرآن كلام الله إلا أن هذا حكاية قول الشاهد فلا يثبت به ما ادعاه ذلك العالم ولو سلم فالمراد إن كيد الشيطان ضعيف بالنسبة إلى ما يريد الله تعالى إمضاءه وتنفيذه ، وكيد النساء عظيم بالنسبة إلى كيد الرجال فإنهم يغلبنهم ويسلبن عقولهم إذا عرضن أنفسهن عليهم ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : « النساء حبائل الشيطان » اهـ .

وقال محمد رشيد بن علي رضا في تفسير المنار :

وَهَهُنَا يَذْكُرُونَ قَوْلَهُ تَعَالَى : (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) يَسْتَدِلُّونَ بِهِ عَلَى أَنَّ كَيْدَ النِّسَاءِ أَعْظَمُ مِنْ كَيْدِ الشَّيْطَانِ ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ ، وَإِنْ فَرَضْنَا أَنَّ حِكَايَةَ قَوْلِ هَذَا إِقْرَارٌ لَهُ ، فَالْمَقَامُ مُخْتَلِفٌ ، وَإِنَّمَا كَيْدُ النِّسْوَانِ بَعْضُ كَيْدِ
الشَّيْطَانِ اهـ .

نعم كيد النساء غالبا أشد من كيد الرجال ، ولكل قاعدة شواذ ، وفي صحيح البخاري مرفوعا :

" مَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ " .

وكيد النساء مأخوذ من بعض كيد الشيطان فكيف يكون أقوى منه ؟ ، والله تعالى أعلم وأحكم

ابو الزبير الموصلي
2013-05-30, 12:01 AM
http://www.kulalsalafiyeen.com/vb/images/icons/icon1.gif
1-بعض ما يُقال عن كيد المرأة .
(...السؤال...)
انتشر بين الناس الحديث عن مكر النساء ، وأنهن أقوى من الشيطان نفسه ، وعبارات كثيرة على هذا النمط ...
مثلا : آخر ما يموت من المرأة لسانها . والشيطان تلميذ المرأة ... وغيره الكثير ، وهي نقطة أثارها البعض في أحد المنتديات مستدلين بقوله تعالى : ( إن كيدكن عظيم ) وهذا عن كيد المرأة ، أما قوله تعالى عن كيد الشيطان : ( إن كيد الشيطان كان ضعيفا )
شيخنا الفاضل .......... هلا تكرمتم بتوضيح هذه النقطة الهامة للجميع ، وأن تسمح للجميع بنشرها حتى تتضح المفاهيم
(...الجواب...)
وفيك بورك نعم أختي الفاضلة هذه كلمات تنتشر بين بعض الناس : آخر ما يموت من المرأة لسانها ! والشيطان تلميذ المرأة ... ! وغيره الكثير وأذكر أن أحد الشباب يُردد مقولة أخرى : الشيطان بلع كل شيء إلا المرأة وقّفت في حَلْقِهِ !!
لا شك أُخيّتي أن المرأة شقيقة الرجل كما ثبت بذلك الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم . وإن قيلت تلك المقالات فقائلها لا يخلو من أمرين : إما أن يكون قالها في امرأة معيّنة .
وإما أن يكون قد أطلق اللفظ وعمّم الحُكم . فإن كان الأول فهو وارد ، إذ الآية واضحة في ذلك ، فهي قد وَرَدَتْ في حكاية قصة يوسف مع امرأة العزيز ، وكذب امرأة العزيز على يوسف عليه السلام ، بعد أن راودته عن نفسه وغلّقت الأبواب ...
قال تعالى : ( فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) فهذا حكاية قول عزيز مصر آنذاك فمن كانت كذلك كان كيدها عظيما غلّقت الأبواب وراود ذلك الشاب وشقّت قميصه وادعت زورا وبهتانا أنه أراد بها سوءاً كما في قصة جريج وخبره في الصحيحين وكيف أن تلك البغي رمَتْه بما هو منه برئ ، فادّعت أنه زنا بها وأنها حملت منه ، حتى أظهر الله براءته .
فمن كانت على مثل ما كانت عليه تلك النسوة فكيدها عظيم وإن كان الثاني فقد ظلم المرأة فليست المرأة تلميذة الشيطان ، ولكنها إحدى حبائله ، خاصة إذا أغواها الشيطان وأغوى بها . فما ترك النبي صلى الله عليه وسلم فتنة أضر على الرجال من النساء .
ومن النساء مَن لا يعرف الشيطان عليهن سبيلا ولا شك أن في النساء صالحات عفيفات غافلات عما يُراد بهن . ولذا قال الإمام النووي في شرح قوله صلى الله عليه وسلم " وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات " : والمراد بالمحصنات هنا : العفائف . وبالغافلات : الغافلات عن الفواحش وما قُذِفْنَ به . انتهى كلامه - رحمه الله - .
فالمؤمنات في غفلة عن كل أذى ، وعن كل ما يخدش الحياء . ومن النساء : أمهات المؤمنين والصحابيات والصالحات من بعدهن ومنهن من تتلمذ على أيديهن العلماء الأفذاذ ، بل فيهن من تربى على يديها العلماء ، فلهن الفضل بعد الله على هذه الأمة . واليوم هناك من نساء الأمة الصالحات منهن من تتمنى أن تُقتل شهيدة في سبيل الله ومنهن من تحمل هم الأمة ومنهن من تحمل هم الدعوة ومنهن من هي حريصة على طلب العلم تتمنّى أن تُفني نفسها في طلبه ومنهن ،،، ومنهن ...
ولاستعراض بعض النماذج والأمثلة المعاصرة أنصح بسماع شريط : المرأة والوجه الآخر للشيخ خالد الصقعبي وفقه الله . وحكاية قول امرأة العزيز يُشبه حكاية قول بلقيس . فقد حكى الله سبحانه وتعالى قول بلقيس عندما قالت عن نبي الله سليمان ( قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ )
ومعلوم أن الإفساد لا ينطبق على نبي الله سليمان عليه الصلاة والسلام ؛ لأنه ليس من المفسدين . ثم إن المكر والكيد يكون من الرجال كما يكون من النساء ولذا قال الله عز وجل : ( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ ) واشترك القوم بالرأي والمكيدة ، فهو إفساد الطبقة المتنفّذة المتسلّطة ، ولذا قال سبحانه : ( قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ )
والتبييت قتله ليلا فهم خفافيش الظلام التي يبهرها النور فلا تستطيع أن تتحرك وتعمل إلا تحت جُنح الظلام . وأكثر من حكى الله عنهم المكر والكيد في القرآن الكريم هم من الرجال حتى وصف الله عز وجل مكر الكُفّار بالمكر الكُبّار قال سبحانه وتعالى عن قوم نوح : ( وَمَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا ) ثم يرد السؤال هنا : هل المرأة إلا جزء من الرجل ؟؟
فتكوينها جزء من تكوينه وطبيعتها جزء من طبيعته فإن انتقصها الرجل أو احتقرها فهي منه وإليه مِنْهُ خُلِقت ومنها خٌلِق وهل الرجل إلا وليد المرأة ؟؟ فهي أمه وهي أخته وهي زوجته وهي ابنته
والله تعالى أعلى وأعلم .
منقول من فتاوى الرد على الشبه وتصحيح المفاهيم

ابو الزبير الموصلي
2013-05-30, 12:02 AM
قال الشيخ أبو إسحق الحويني :

مبتدع يزعم أن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان
هذا رجل قال: إن كيد النساء أعظم من كيد الشيطان؛ لأن الله عز وجل قال: {إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [يوسف:28]، وقال في كيد الشيطان: {إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} [النساء:76]! سبحان الله! ضع كل جملة في سياقها يظهر لك المعنى، أما بالنسبة لكيد الشيطان، فإن الله عز وجل قال: {الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً} [النساء:76]، فكيد الشيطان هنا في مقابل كيد الله فهو ضعيف فعلاً؛ لأنه في مقابل كيد الله عز وجل؛ لكن النساء في قصة يوسف عليه السلام ذكر كيدهن في مقابل كيد الرجال، ونَعَمْ، فإن الرجال لا يستطيعون أن يجاروا النساء أبداً في هذا الكيد.
فما الذي أوصل كيد المرأة أن يكون أعظم من كيد الشيطان؟! هناك أناسٌ لا ينظرون إلى المعنى ولا إلى السياق ولا السباق ولا اللحاق، والكلام لا بد له من سياق وسباق ولحاق.

منقول من دروس للشيخ أبي إسحق الحويني

.................................................. ........................

فائدة مهمة :
قال العلامة العثيمين في المجموع الثمين:
لا يوصف الله تعالى بالمكر إلا مقيدا، فلا يوصف الله تعالى به وصفا مطلقا، والمكر التوصل إلى إيقاع الخصم من حيث لا يشعر، فإن قيل: كيف يوصف الله تعالى بالمكر مع أن ظاهره أنه مذموم؟ قيل: إن المكر في محله محمود يدل على قوة الماكر وأنه غالب على خصمه، ولذلك لا يوصف الله تعالى به على الإطلاق، فلا يجوز أن تقول: إن الله ماكر اهـ.

الحياة أمل
2013-05-30, 06:02 AM
[...
توضيح نآفع !
جزآكم الله خيرآ
وبآرك فيكم
::/

بنت الحواء
2013-05-31, 01:06 PM
جزاك الله خيرا
بارك الله فيك ورفع قدرك
اثابك الله الفردوس الاعلى