المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتائب ثورة العشرين ... الرسالة الثانية الخمسون (عودة المخذّلين)


ابو بكر
2013-06-03, 08:41 PM
الرسالة الثانية الخمسون
(عودة المخذّلين)

الحمد لله المنتقم الجبار والصلاة والسلام على النبي الذي لم يفتر عن الدعوة والجهاد ما دام الليل والنهار وعلى آله وصحبه الأبرار ومن سار على نهجهم من المجاهدين الأخيار.
استمرارا في مسلسل اضطهاد الأبرياء ما تزال حكومة الاحتلال الخامسة تتجاهل مطالب المتظاهرين والمعتصمين وتتعنت في تلبية أي من تلك الحقوق المسلوبة؛ بل وصل الأمر بها أن تفرط في استخدام القوة ضدهم فارتكبت قواتها مجزرة في الحويجة ثم تبع ذلك قصف بالطائرات واستخدام الأسلحة الثقيلة – من دبابات ومدافع – ضد القرى التي انتفضت تدافع عن نفسها، ورغم كل الدماء التي سفكت فقد بقي العالم ساكتا تجاه هذه الانتهاكات في العراق؛ فكان ذلك السكوت ضوءا أخضر للحكومة الحالية لتستمر في مسلسل انتهاكاتها.
وإذ أضافت مجزرة الحويجة دليلا جديدا يكشف حقيقة هذه الحكومة؛ فإنها كشفت أيضا حقيقة الكثير ممن كان يتستر بشعارات التظاهرات ويحاول أن يستغلها لتحقيق مآربه من مناصب ومكاسب دنيوية زائلة، فكانت محنة أهلنا في الحويجة خير اختبار لمن يثبت في الخندق ويصر على البقاء للمطالبة بالحقوق ليتميزوا عن الغثاء من الانتهازيين الذين يتعجلون قطف الثمار ويتحينون فرص من يغريهم بعرض الدنيا.
إن الأحداث الأخيرة من ممارسات حكومة الاحتلال العنجهية تؤكد للجميع أنه لا خير يرتجى من هذه (الحكومة) ولا أمل من استجابتها لما يطالب به الشعب من حقوق مسلوبة، وأنه لا أمل - بعد الله – إلا في مشروع المقاومة في استرداد الحقوق بالقوة وتخليص العراق من كل الآثار التي جلبها الاحتلال، فلا صلاح للعراق إلا بخلاصه من الشرور التي ظهرت بسبب الاحتلال وترعرعت في أكنافه وبحمايته.
إننا ندعو أبناء الشعب العراقي كافة للالتفاف حول المقاومة والقيام بواجب نصرة المضطهدين في الحويجة وما جاورها من الأقضية والقرى التي انتفضت تثأر لشهدائها وتحاول الدفاع عن شبابها، ولتكن أرض العراق كلها بمحافظاته نارا تشتعل تحت أقدام الظالمين، وبذلك لن يستطيع الطغاة السيطرة على ردود أفعالهم ولا قواتهم القمعية الطائفية ستصمد عند اتساع رقعة المواجهات، أما الانتهازيون فقد آن أوان تعريتهم وكشف حقيقتهم وسعيهم في إضعاف الصف وإشاعة الخوف بين الناس، فلم يعد مكان للمثبطين بين صفوف الثائرين، ولا أمل في المخذلين لنيل الحقوق.
وبسبب ما ارتكبته الأجهزة الحكومية من مجازر فإننا نؤكد أننا قد أصبحنا في حل من التزاماتنا السابقة التي انحزنا فيها للخيار السلمي؛ فقد بات الدفاع عن النفس واجبا شرعيا وقانونيا وأخلاقيا ولا يجوز التهاون فيه، ومن هنا ندعو جميع فصائل المقاومة التي بقيت على نهجها ثابتة ولم تتغير أو تنزلق مع مغريات حكومة الاحتلال؛ ندعوهم للوقوف صفا واحدا والقيام بواجبها في الدفاع عن شعبنا، فسلاح المقاومة ليس للاستعراض أو للتفاخر والشهرة.
نسأل الله تعالى الرحمة لشهدائنا، والشفاء لجرحانا وأن يفك جميع أسرانا وأن يفرج عن شعبنا بخلاصه من المجرمين والمفسدين، إنه نعم المولى ونعم النصير.

كتائب ثورة العشرين
المكتب السياسي
1/رجب/1434هـ
11/5/2013م