المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ


ـآليآسمين
2013-01-06, 04:13 PM
:111:
أين الملوك ذَوو التيجان من يمنٍ***وأين منهم أكاليلٌ وتيجانُ ؟
وأين ما شاده شدَّادُ في إرمٍ***وأين ما ساسه في الفرس ساسانُ ؟

وأين ما حازه قارون من ذهب***وأين عادٌ وشدادٌ وقحطانُ ؟
أتى على الكُل أمر لا مَرد له***حتى قَضَوا فكأن القوم ما كانوا

وصار ما كان من مُلك ومن مَلِك***كما حكى عن خيال الطّيفِ وسْنانُ
دارَ الزّمانُ على (دارا) وقاتِلِه***وأمَّ كسرى فما آواه إيوانُ

كأنما الصَّعب لم يسْهُل له سببُ***يومًا ولا مَلكَ الدُنيا سُليمانُ
فجائعُ الدهر أنواعٌ مُنوَّعة***وللزمان مسرّاتٌ وأحزانُ

وللحوادث سُلوان يسهلها***وما لما حلّ بالإسلام سُلوانُ
دهى الجزيرة أمرٌ لا عزاءَ له***هوى له أُحدٌ وانهدْ ثهلانُ

أصابها العينُ في الإسلام فامتحنتْ***حتى خَلت منه أقطارٌ وبُلدانُ
فاسأل (بلنسيةً) ما شأنُ (مُرسيةً)***وأينَ (شاطبةٌ) أمْ أينَ (جَيَّانُ)

وأين (قُرطبة)ٌ دارُ العلوم فكم***من عالمٍ قد سما فيها له شانُ
وأين (حْمص)ُ وما تحويه من نزهٍ***ونهرهُا العَذبُ فياضٌ وملآنُ

قواعدٌ كنَّ أركانَ البلاد فما***عسى البقاءُ إذا لم تبقَ أركانُ
تبكي الحنيفيةَ البيضاءُ من أسفٍ***كما بكى لفراق الإلفِ هيمانُ

على ديار من الإسلام خالية***قد أقفرت ولها بالكفر عُمرانُ
حيث المساجد قد صارت كنائسَ ما***فيهنَّ إلا نواقيسٌ وصُلبانُ

حتى المحاريبُ تبكي وهي جامدةٌ***حتى المنابرُ ترثي وهي عيدانُ
يا غافلاً وله في الدهرِ موعظةٌ***إن كنت في سِنَةٍ فالدهرُ يقظانُ

وماشيًا مرحًا يلهيه موطنهُأ***بعد حمصٍ تَغرُّ المرءَ أوطانُ ؟
تلك المصيبةُ أنستْ ما تقدمها***وما لها مع طولَ الدهرِ نسيانُ

يا راكبين عتاق الخيلِ ضامرةً***كأنها في مجال السبقِ عقبانُ
وحاملين سيُوفَ الهندِ مرهفةُ***كأنها في ظلام النقع نيرانُ

وراتعين وراء البحر في دعةٍ***لهم بأوطانهم عزٌّ وسلطانُ
أعندكم نبأ من أهل أندلسٍ***فقد سرى بحديثِ القومِ رُكبانُ ؟

كم يستغيث بنا المستضعفون وهم***قتلى وأسرى فما يهتز إنسان ؟
ماذا التقاُطع في الإسلام بينكمُ***وأنتمْ يا عبادَ الله إخوانُ ؟

ألا نفوسٌ أبياتٌ لها هممٌ***أما على الخيرِ أنصارٌ وأعوانُ
يا من لذلةِ قومٍ بعدَ عزِّهمُ***أحال حالهمْ جورُ وطُغيانُ

بالأمس كانوا ملوكًا في منازلهم***واليومَ هم في بلاد الكفرِّ عُبدانُ
فلو تراهم حيارى لا دليل لهمْ***عليهمُ من ثيابِ الذلِ ألوانُ

ولو رأيتَ بكاهُم عندَ بيعهمُ***لهالكَ الأمرُ واستهوتكَ أحزانُ
يا ربَّ أمّ وطفلٍ حيلَ بينهم***اكما تفرقَ أرواحٌ وأبدانُ

وطفلةً مثل حسنِ الشمسِ إذ طلعت***كأنما هي ياقوتٌ ومرجانُ
يقودُها العلجُ للمكروه مكرهةً***والعينُ باكيةُ والقلبُ حيرانُ

لمثل هذا يذوب القلبُ من كمدٍ***إن كان في القلبِ إسلامٌ وإيمانُ
:111:

سعــــوديــہ انبآريــہ~✿
2013-01-07, 03:36 AM
جزآكـ ربي آلجنه:/

وجعله في موآإزين حسنآإتكك..

دمتِ بسعآدهه://

الحياة أمل
2013-01-07, 03:38 PM
[...
أبيآت تحكي وآقعاً !
بآرك الله فيك على الانتقآء
::/