المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دقيقتان فوق بغداد


ام عبد المجيد
2013-06-15, 08:36 PM
في السابع من حزيران عام 1981 شنت الطائرات الصهيونية هجوماً على مفاعل تموز، مستغلة ظروف الحرب الإيرانية على العراق.
وكشف المؤلف "الاسرائيلي" هاندل بارجوزيف، أسرار الهجوم في كتابه الموسوم "دقيقتان فوق بغداد"، مؤكداً أن
إستهداف البرنامج النووي العراقي كان يتصدر أولويات الموساد "الاسرائيلي" وإن رئيس وزراء "إسرائيل" في تلك الحقبة مناحيم بيغن، كان لايغمض له جفن وهو يرى ماأعتبره خطرا عراقيا داهما على "اسرائيل"، و هاجس القلق والخوف والهلع،

كما يروي المؤلف، كان ينغص حياة بيغن ويمنعه حتي من النوم من مخاطر نجاح العراق في تطوير برنامجه النووي ما أعتبره تهديدا لمستقبل بقاء "إسرائيل" ككيان، بحسب المؤلف نفسه.
وهذا الملف، برغم مرور32 عاما على شن الطيران الصهيوني غاراته على المفاعل، فإنه مازال مفتوحا، ولاسيما أن مجلس الامن أعتبرماأقدمت عليه "إسرائيل" بمثابة إعتداء على دولة ذات سيادة، ممهدا الطريق للعراق للمطالبة بالتعويضات طبقا للقرار الاممي.
وبكل المقاييس، فإن الغارة "الاسرائيلية" كانت عدوانا على سيادة العراق، مثلما هو عدواناً على أجواء دولتين عربيتين تسللت عبرهما الطائرات "الاسرائيلية" للوصول الى مفاعل تموز، الذي كان قيد الإنشاء وبطابع سلمي، كما يبدو.

إن حق المطالبة بالتعويضات من "إسرائيل"، حق لايسقط بالتقادم، لأنه سيؤسس لحالة قد تجنب المنطقه تداعيات حروب وتصرفات أحادية قد تفتح الابواب على الفوضى، كما جرى بعد غزو العراق وإحتلاله وتداعياته المتواصلة حتى الآن، إضافة الى ردع اي عمل مماثل خارج سياقات المنطق القانوني وشرعة الامم المتحدة.

إن "إسرائيل" التي نأت بنفسها عن عشرات القرارات التي تدعوها الى الانصياع لارادة المجتمع الدولي جراء الاعمال العدوانية والاغتيالات التي استهدفت دولا وشخصيات بسبب الدعم الامريكي الذي وفر لهذا الكيان الحماية و الافلات من العقوبات التي تستحق جراء ما أرتكبته من أفعال اجرامية بحق شعب فلسطين والعرب عموما ينبغي أن تساق الى ساحة القضاء لوقف عربدتها واستهتارها بأمن وإستقرار المنطقة عموما بإعتبارها دولة خارجة على القانون

وبرغم أن "اسرائيل" تواصل عربتها وإحتلالها لاراض عربية وإنكارها لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة ومزاعم تفوقها العسكري، إلا، أنها لم تحقق الامن والاستقرار، برغم سياستها التوسعية وقبضتها الحديدية، وقد زادت هذه السياسة من عزلتها وأظهرتها ككيان مارق وخارج على القانون تتصرف بروح إستعلائية ترفض تطبيق عشرات القرارات والقوانين التي أصدرها مجلس الامن والامم المتحدة.

ومثلما تحصل "إسرائيل" على تعويضات من دول عن وقائع مشكوك بصدقيتها وقعت لليهود قبل أكثر من نصف قرن، فإن مطالبة العراق بالتعويضات من "إسرائيل" جراء عدوانها على مفاعل تموز هو حق نص عليه قرار مجلس الامن في وقتها، كما أنه يجسد إرادة المجتمع الدولي الذي أعطى العراق الحق القانوني والاخلاقي بالتعويض الذي قدرته مصادر عراقية مستقلة بنحو أربعة مليارات دولار.

إن أهمية الاسراع بفتح هذا الملف ومتابعته ينبغي أن يكون من اولويات أي سلطة تحكم العراق، لانه سيزيد من عزلة " إسرائيل" وحلفائها جراء غارتها على بلد ذي سيادة، كما جاء في قرار مجلس الامن الدولي في حينها، الذي أعطى العراق حق المطلبة بالتعويض عن فاتورة "العدوان الاسرائيلي" على مفاعل تموز بإعتباره حق لايسقط بتقادم الزمن، وإن أي تباطؤ في متابعة هذا الملف هو تفريط بحقوق العراق وتشجيعا لكيان لايتورع على تكرار أفعاله العدوانية ضد أي بلد عربي.

طوبى للغرباء
2013-06-16, 02:39 PM
بارك الله بك غاليتي ام عبدالمجيد

ـآليآسمين
2013-06-22, 08:00 AM
باركـ الله فيكـ ِ
::
ينقل للقسمـ ـآلمنآسب
:111: