المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : من شعبان إلى رمضان


أم سيرين
2013-06-17, 11:24 AM
من شعبان إلى رمضان

الحمد لله!

هاهو شعبان يقرِّبنا من رمضان، وها هو رمضان يقترب منا، نستقبل رمضان وقد مضى على رمضان الماضي عام، مضى بعُجَرِه وبُجَرِه، بحسناته وسيئاته، بأحداثه وسياساته، فماذا تَغيَّر؟! وماذا في المستقبل سنُغيِّر؟ ماذا كان يفعل في شهر شعبان استقبالا واستعدادا لرمضان؟ عن أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ الأَيَّامَ يَسْرُدُ حَتَّى يُقَالَ: لا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ الأَيَّامَ حَتَّى لا يَكَادَ أَنْ يَصُومَ؛ إِلاَّ يَوْمَيْنِ مِنَ الْجُمُعَةِ، إِنْ كَانَ فِي صِيَامِهِ، وَإِلاَّ صَامَهُمَا، وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا يَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّكَ تَصُومُ لا تَكَادُ أَنْ تُفْطِرَ، وَتُفْطِرَ حَتَّى لا تَكَادَ أَنْ تَصُومَ إِلاَّ يَوْمَيْنِ إِنْ دَخَلا فِي صِيَامِكَ؛ وَإِلاَّ صُمْتَهُمَا؟! قَالَ: "أَيُّ يَوْمَيْنِ؟!" قَالَ: قُلْتُ: يَوْمُ الاثْنَيْنِ، وَيَوْمُ الْخَمِيسِ. قَالَ: "ذَانِكَ يَوْمَانِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الأَعْمَالُ عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَأُحِبُّ أَنْ يُعْرَضَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" قَالَ: قُلْتُ: وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ قَالَ: "ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ". مسند أحمد ط الرسالة (ج36/ ص85) ح(21753) الصحيحة (1898).

وإذا أقبل رمضان، وهَلَّت بوادِرُه، وألقى بظلالِه، بشَّر به النبي أهلَ المدينة، قائلا: «أَتَاكُمْ رَمَضَانُ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ». رواه النسائي (2106) وغيره وصححه مشكاة المصابيح (1/ 612) (1962).

قال بعض العلماء: هذا الحديث أصلٌّ في تهنئة الناس بعضهم بعضا بشهر رمضان، كيف لا يبشَّر المؤمن بفتح أبواب الجنان؟! كيف لا يبشَّر المذنب بغلق أبواب النيران؟ كيف لا يُبَشَّرُ العاقلُ بوقتٍ يُغَلُّ فيه الشياطين؟! من أين يشبه هذا الزمانَ زمانٌ؟!] لطائف المعارف لابن رجب (ص: 148).

بشارة واستبشار، شَهرٌ يذكِّرُنا بالجنان لنعمل الصالحات، ويذكرنا بالنيران لنتجنَّب المعاصي والسيئات، شهرٌ يقوينا على الشيطان، حريٌّ به وجديرٌ أن يكون سيدَ الشهود على مر السنين والأعوام، ولياليه وأيامُه خيرَ الليالي والأيام.

فمع هذه البشرى وتلك الذكرى؛ تتشوقُ النفوس المؤمنةُ المطمئنةُ لإدراك أيامِه، وتدعو الله قائلة: (اللهم بلغنا رمضان)، وهذا من تعظيم شعائر الله (ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ) (الحج: 32).

لماذا هذا الفرح والاستبشار؟ والجواب: لأنه موسم تتضاعف فيه الأجور والحسنات، وتمحا فيه الذنوب والسيئات، أولئك يبشَّرون بقول الله تبارك وتعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} (يونس: 58). لقد بقي في شعبان جمعةٌ أخرى، فنحن اليوم متأخِّرون في الحديث والاستعداد لاستقبال هذا الضيف الكريم، وقد كان -- يكثر من الصوم في شعبان؛ استعداداً وتهيئة للنفس قبل رمضان.

ولو قيل لأحدنا: إن أحد المسئولين أو الأمراء سيزورك في بيتك؛ لرأيته يخِفُّ لاستقباله وإكرامه، قبل أيام وأيام، فكيف بشهر فيه من الفضائل والمحاسن ما يعجز عنه الحصر والبيان.

إنه شهر الصبر والإحسان، شهر الرحمة والغفران، شهر الدعاء والقرآن، شهر التوبة والعتق من النيران، قلوب المتقين إليه تحنُّ، ومن ألمِ فراقه تئن.

كان الصالحون يدعون الله زماناً طويلاً ليبلغهم أيام شهر رمضان.

قال معلى بن الفضل: (كانوا يدعون الله تعالى ستة أشهر؛ أن يبلغهم رمضان، ويدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم). وقال يحيى بن أبي كثير: (كان من دعائهم: اللهم سلمني إلى رمضان، وسلم لي رمضان، وتسلمه مني متقبلا).

بلوغُ شهرِ رمضانَ وصيامُه؛ نعمةٌ عظيمةٌ على من أقدره الله عليه، ويدلُّ عليه حديث الثلاثة الذين استشهد اثنان منهم، ثم مات الثالث على فراشه بعدهما، فرؤي في المنام سابقا لهما! فقال النبي : "أليس صلى بعدهما كذا وكذا صلاة، وأدرك رمضان فصامه؟! فوالذي نفسي بيده! إن بينهما لأبعدَ مما بين السماء والأرض" خرجه مسند أحمد ط الرسالة (3/ 21) (1403) وغيره.

من رُحِم في رمضانَ فهو المرحوم، ومن حُرِم خيرَه فهو المحروم، ومن لم يتزود لمعاده فيه فهو ملوم.

أتى رمضانُ مزرعةُ العباد ... لتطهير القلوب من الفساد

فأدِّ حقوقَه قولا وفعلا ... وزادَك فاتخذه للمعاد

فمن زرع الحبوبَ وما سقاها ... تأوَّه نادما يوم الحصاد

يا من طالت غيبته عنا؛ قد قربت أيام المصالحة، يا من دامت خسارته؛ قد أقبلت أيامُ التجارةِ الرابحة، من لم يربح في هذا الشهر؛ ففي أي وقت يربح؟ من لم يَقْرُب فيه من مولاه؛ فهو على بعده لا يربح.

أناس أعرضوا عنا ... بلا جُرم ولا معنى

أساؤا ظنهم فينا ... فهلاَّ أحسنوا الظنا

فإن عادوا لنا عدنا ... وإن خانوا فما خُنَّا

فإن كانوا قد استغنوا ... فإنا عنهم أغنا

كم ينادي: حيَّ على الفلاح وأنت خاسر؟! كم تُدعى إلى الصلاح وأنت على الفساد مثابر؟!

إذا رمضان أتى مقبلا ... فأقبِل فبالخير يُستقبل

لعلك تخطئه قابلا ... وتأتي بعذرٍ فلا يقبل

كم ممن أمَّل أن يصومَ هذا الشهرَ فخانه أملُه، فصار قبله إلى ظلمة القبر! كم من مستقبلٍ يوما لا يستكمله، ومؤمِّلٍ غدا لا يدركه، إنكم لو أبصرتم الأجلَ ومسيرَه، لأبغضتم الأمل وغروره].
لطائف المعارف لابن رجب (ص: 148).

فادع يا أخي بدعائهم، وافرح كفرحهم، عسى الله أن يشملك بنفحات رمضان، فيغفرَ الله لك ذنبك، وتخرجَ من رمضان وقد أُعتِقتَ من النيران.

الله أكبر! إن بلوغَ رمضانَ نعمةٌ عظيمة، وفضلٌ كبير من الله تعالى، حتى إن العبد ببلوغ رمضان وصيامه وقيامه؛ يسبق الشهداء في سبيل الله الذين لم يدركوا رمضان...

وإذا كان دعاة الباطل واللهو والفجور؛ تتعاظم هِمَمُهُم في الإعداد لغواية الخلق في هذا الشهر، بما يذيعونه بين الناس من مسلسلات، ورقصٍ ومجونٍ وغناء، فحريٌّ بأهل الإيمان أن ينافسوهم في هذا الاستعداد؛ ولكن في البر والتقوى.

باع قوم من السلف جارية، فلما قرب شهر رمضان؛ رأتهم يتأهبون له ويستعدون بالأطعمة وغيرها، فسألتهم؟ فقالوا: (نتهيأ لصيام رمضان) فقالت: (وأنتم لا تصومون إلا رمضان؟ لقد كنت عند قوم كلُّ زمانهم رمضان، ردوني عليهم).
لطائف المعارف لابن رجب (ص: 147).

عباد الله! كم من رمضان مرَّ علينا ونحن غافلون؟ ووالله لا ندري أندركه هذا العام، أم تتخطفنا دونه المنون؟

ما أحوجنا إلى تهيئة النفوس بمحاسبتها، وإصلاحها ومعاتبها، قبل بلوغ رمضان، ولا نكون ممن يدركون رمضان، وقد تلطخوا بالمعاصي والذنوب! فلا يؤثر فيهم صيامه! ولا يهزُّهم قيامه! ويخرجون منه كما دخلوا فيه.

وإذا كان رمضان شهر النفحات والرحمات، فإن الإصرار على المعاصي والذنوب والسيئات؛ يحجبُ كلَّ هذه المعاني الجميلات.

عبد الله! إن للمعاصي آثارا بليغة في قسوة القلوب، وحرمانِها من مادة حياتها، فإن كنت قد سودت قلبك، ولطخت صفحاتِ حياتك بأدران المعاصي؛ فها هو رمضان، موسمٌ عظيم، يمنحك صفحة بيضاء، تغسل بها قلبك، وتجدد فيها حياتك، فهيِّء من الآن قلبك.

إياك أن تجعل أيام رمضان كأيامك العادية، بل اجعلها غُرَّةً بيضاءَ في جبين أيام عمرك.

قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: (إِذَا صُمْتَ؛ فَلْيَصُمْ سَمْعُكَ وَبَصَرُكَ، وَلِسَانُكَ عَنِ الْكَذِبِ وَالْمَحَارِمِ، وَدَعْ أَذَى الْخَادِمِ، وَلْيَكُنْ عَلَيْكَ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ يَوْمَ صِيَامِكَ، وَلا تَجْعَلْ يَوْمَ فِطْرِكَ وَصَوْمِكَ سَوَاءً). الزهد والرقائق لابن المبارك والزهد لنعيم بن حماد (1/ 461)، (1308).

إذا كنت قبلَ رمضانَ كسولاً عن شهود الصلوات في المساجد؛ فاعقد العزم في رمضان على عمارة بيوت الله، عسى الله تعالى أن يوفقك لذلك حتى الممات.

وإذا كنت أخي شحيحاً بالمال؛ فاجعل رمضان موسماً للبذل والجود، فهو شهر الجود والإحسان.

وإذا كنت غافلاً عن ذكر الله تعالى؛ فاجعل رمضان أيام ذكر ودعاء، وتلاوة لكتاب ربك تعالى ، فهو شهر القرآن.

=وإذا كنت قاطعا لرحمك، وهاجرا لإخوانك؛ فَصِلْ من وصلك، ولا تقطعْ من قطعك، ولا تهجرْ من هجرك=.

قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيّ: (يَا ابْنَ آدَمَ! لا غِنَى بِكَ عَنْ نَصِيبِكَ مِنَ الدُّنْيَا، وَأَنْتَ إِلَى نَصِيبِكَ مِنَ الآخِرَةِ أَفْقَرُ، وَالَّذِي نَفْسُ الْحَسَنِ بِيَدِهِ! مَا أَصْبَحَ فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ مُؤْمِنٌ إِلاَّ وَقَدْ أَصْبَحَ مَهْمُومًا حَزِينًا، وَلَيْسَ لِمُؤْمِنٍ رَاحَةٌ دُونَ اللهِ، النَّاسُ مَا دَامُوا فِي عَافِيَةٍ مَسْرُورِينَ، فَإِذَا نَزَلَ الْبَلاءُ؛ صَارُوا إِلَى حَقَائِقِهِمْ؛ فَصَارَ الْمُؤْمِنُ إِلَى إِيمَانِهِ، وَالْمُنَافِقُ إِلَى نِفَاقِهِ، فَسَارِعُوا إِلَى رَبِّكُمْ؛ فَإِنَّهُ لا يَزَالُ الْعَبْدُ بِخَيْرٍ مَا كَانَ لَهُ وَاعِظٌ مِنْ نَفْسِهِ، وَكَانَتِ الْمُحَاسَبَةُ مِنْ هِمَّتِهِ).
المجالسة وجواهر العلم (5/ 109) (1917).

أسأل الله تعالى أن يبلغنا وإياكم رمضان، وأن يحسن عملنا فيه، وأن يهديَنا لأحسن الأخلاق والأعمال، ويتقبلَها منا بقبول حسن، إنه على كل شيء قدير. *******

الحمد لله المتوحد بصفات العظمة والجلال، المتفرد بالكبرياء والكمال، المولي على خلقه النعم السابغة الجزال، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الكبير المتعال، وأشهد أن محمدا عبدُه ورسولُه أفضلُ الرسل في كل الخصال، اللهم صل وسلم، على محمد وعلى آله وأصحابه خير صحب وأشرف آل.

عباد الله! ماذا أعددنا ونحن على أيام من هذا الشهر العظيم؟ هل أعددنا نيَّةً وعزماً صادقاً بين يديه؟ هل بحثنا عن قلوبنا، لنعرف عزمها وصدقها فيه؟

إن الإمساك ونية الصوم يأتي بها كل صائم، أما نية إخلاص الصوم، وصدق العبادة، فهي التي لا يحققها إلا القِلَّةُ من الموفقين، (وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ )(فصلت: 35).

لا يستوي من لا يتجاوز اهتمامه وتفكيرُه في استقبال رمضان شراء الحاجيات، وتكديس الأطعمة الرمضانية، ومن يجعل جُلَّ اهتمامِه غذاءَ القلب، والتفكيرَ في تطهيرِ وتزكيةِ النفس، والإقبال على الله تعالى في هذا الشهر المبارك.

لسان حاله: كيف أستفيد من هذا الموسم؟ كيف أستعد لأن أكون من العتقاء من النار، من الذين تشتاق لهم الجنة، من الذين يغفر الله لهم ما تقدم من ذنوبهم؟.

إن الإعدادَ للعمل علامةُ التوفيق، وأمارةُ الصدق في القصد، كما قال تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً} (التوبة: 46)، والطاعة لابدَّ أن يُمهَّد لها بوظائفَ شرعيةٍ كثيرةٍ، حتى تؤتيَ أُكُلَها ويُجتني جناها، وخاصة في شهر رمضان حيث الأعمال الصالحة المتعددة.

ولهذا نقول: من الآن؛ اصدق عزمك على فعل الطاعات، وأن تجعل من رمضان صفحةً بيضاءَ نقية، مليئةً بالأعمال الصالحة، صافيةً من شوائب المعاصي.

ونحن نتحدث عن الإعداد للاستفادة من رمضان، نذكِّر أنفسنا بأمور:

أولاً: المبادرة إلى التوبة الصادقة, المستوفية لشروطها, والإكثار من الاستغفار.

ثانياً: تعلُّمْ ما لابد منه من فقه الصيام وأحكامه وآدابه, والعبادات فيه كالاعتكاف والعمرة وزكاة الفطر وغيرها.

ثالثاً: عقدُ العزمِ الصادق، والهمةِ العالية على اغتنام رمضانَ بالأعمال الصالحة, وتحري أفضلِ الأعمال فيه وأعظمِها أجراً.

رابعاً: استحضار أنُ رمضان كما وصفه الله عزَّ وجلَّ أيام معدودات، فهو موسم فاضل، ولكنه سريع الرحيل، واستحضار أن المشقةَ الناشئة عن الاجتهاد في العبادة؛ سرعان ما تذهب بعد أيام، ويبقى الأجر، وشَرْحُ الصدر بإذن الله، أما المفرط فإن ساعاتِ لهوِه وغفلتِه تذهب سريعاً، ولكن تبقى تبعاتها وأوزارها.

خامساً وأخيراً: التخطيط والترتيب لبرنامج يومي للأعمال الصالحة كقراءة القرآن، والجلوس في المسجد، والجلوس مع الأهل، والصدقة، والقيام، والاعتكاف، والدعوة وغيرها من الأعمال، فلا يدخل عليك الشهر وأنت في شَتات، فتُحرمَ كثيراً من الخيرات والبركات.

أسأل الله أن يبلغنا وإياكم رمضان، اللهم بلغنا رمضان، وأحسِن عملنا فيه، إنك أجود مسؤول وخيرُ مأمول. بتصرف من خطبة بعنوان (الإعداد لرمضان)

"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"

اللَّهُمَّ أَعِنّا عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ. اللَّهُمَّ إِنّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ يَغْلِبَنا دَيْنٌ، أَوْ عَدُوٌّ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ غَلَبَةِ الرِّجَالِ.

«اللهُمَّ إِنّا نَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَالْهَرَمِ وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللهُمَّ آتِ نفوسنا تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاهَا، اللهُمَّ إِنّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ، وَمِنْ قَلْبٍ لا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لا يُسْتَجَابُ لَهَا»م

م/ن

الحياة أمل
2013-06-17, 02:43 PM
[...
أحسنت ~ ونفعت
وفقك الله لكل هدى وبر
::/

مناي رضا الله
2013-06-17, 06:22 PM
جزاك الله خير

ابو الزبير الموصلي
2013-06-17, 09:29 PM
جزاكم الله خيرا ونفع بكم