المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشكلتنا ( عقدية ، أخلاقية ) كما أرشد اليه حديث النصف من شعبان !!


ابوالحارث التلكيفي
2013-06-17, 02:03 PM
مشكلتنا باختصار ( عقدية ، أخلاقية ) كما أرشد اليه حديث النصف من شعبان !!
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله ًصحبه ومن والاه ؛ أما بعد :-
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( إن الله ليطّلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن )) رواه ابن ماجة وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة 1144
في هذا الحديث المبارك فوائد :-
الأولى :- التنبيه على أهمية التوحيد وخطورة الشرك في حياة الفرد والأمة ! ومع الأسف أن نجد كثيراً من الدعاة قد إنصرف عن الدعوة إلى التوحيد ومحاربة الشرك إنشغالاً بما هو أقل منه أهمية بل قد يكون في أمور إجتهادية من مسائل العلم !!
الثانية :- صلاح ونصر الأمة يكون بالتوحيد وإبطال الشرك والتنديد الذي لا يغفره الله الا بالتوبة منه لأن الله تعالى يطلع على عباده في النصف من شعبان فإن لم يغفر لهم بسبب الشرك فكيف ينصرهم ويمكنهم ( وكان حقاً علينا نصر المؤمنين )
الثالثة ؛- التنبيه على أهمية الخلق الحسن في حياة المؤمن ( رفقاً وليناً وإعذاراً وتألفاً ) حتى لا يقع التشاحن ..
الرابعة :- من أسباب تمكين الامة ونصرها على عدوها ( ترك التشاحن ) الذي ينتج عنه التفرق والتنازع ( ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم )
الخامسة : نستفيد من الحديث أن جماعة المسلمين لا قيام لها الا بالعناية بركنين عظيمين في الامة ( التوحيد ومحاربة الشرك ، الأخلاق الحسنة وعلى رأسها الحفاظ على الجماعة والائتلاف ) والعجيب أن الناس فرطوا في هذين الركنين العظيمين حتى على مستوى الدعاة !! مع أن مغفرة الله تعالى متعلقة بهما!! فانتبهوا إخواني الدعاة !!
السادسة :- في الحديث التنبيه على أعظم حقين تحث الشريعة في أوامرها ونواهيها عليه وهما ( حقوق الله تعالى ، وحقوق عباده )
وهذا هو حال المؤمن حقاً وصدقاً يوازن بين الحقين ولا يفرط في حقٍ على حساب الآخر في كل شؤونه ...
السابعة :- بعض الناس يعتني في شهر شعبان بالصيام وقد أحسن في ذلك ولكنه يلابس الشرك والكفر في أقواله وأفعاله أو قد هجر إخوانه في أمور الدنيا أو في مسائل اجتهادية علمية أو يحقد وينازع ويقاطع أهله وجيرانه وأقاربه !!
فلا يُغفر له بالصوم المستحب هذه الذنوب العظيمة وإنما بالتوبة منها والإقلاع والترك لها ..
الثامنة:- أن فعل الواجب وترك المحرم مقدم على فعل المستحب وهذا من باب تقديم الأهم على المهم !! وهذا مع ظهوره ومعرفته لكن عند التطبيق والعمل يغفل عنها !!
والشاهد أمامنا يهتمون بالصيام في شعبان مع استحبابه ولا يهتمون بترك الشرك والتشاحن مع أن المغفرة معلقةٌ بهما !!
مشكلتنا بإختصار ( عقدية ، أخلاقية ) وهذا الذي أرشد إليه الحديث ....
والله الموفق لا رب سواه ...

ابو الزبير الموصلي
2013-06-18, 09:15 AM
جزاك الله خيرا شيخنا ونفعنا الله بكم