المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مدار العبودية على المحبة والخوف والرجاء


ابو العبدين البصري
2013-06-19, 02:28 PM
القلب في سيره إلى الله عز وجل بمنزلة الطائر فالمحبة رأسه والخوف والرجاء جناحاه فمتى سلم الرأس والجناحان فالطير جيد الطيران ومتى قطع الرأس مات الطائر ومتى فقد الجناحان فهو عرضة لكل صائد وكاسر.

ولكن السلف استحبوا أن يقوى في الصحة جناح الخوف على جناح الرجاء وعند الخروج من الدنيا يقوى جناح الرجاء على جناج الخوف هذه طريقة أبي سليمان وغيره.

قال:ينبغي للقلب أن تكون الغالب عليه الخوف فإن غلب عليه الرجاء فسد.

وقال غيره:أكمل الأحوال:اعتدال الرجاء والخوف وغلبة الحب فالمحبة هي المركب والرجاء حاد والخوف سائق والله الموصل بمنه وكرم.

وللسالك نظران:نظر إلى نفسه وعيوبه وآفات عمله يفتح عليه باب الخوف إلى سعة فضل ربه وكرمه وبره.
ونظر يفتح عليه باب الرجاء ولهذا قيل في حد الرجاء هو النظر إلى سعة رحمة الله.

فتأمل هذا الموضع حق التأمل يطلعك على أسرار عظيمة من أسرار العبودية والمحبة فكل محبة فهي مصحوبة بالخوف والرجاء وعلى قدر تمكنها من قلب المحب يشتد خوفه ورجاؤه>

لكن خوف المحب لا يصحبه وحشه بخلاف خوف المسىء ورجاء المحب لا يصحبه علة بخلاف رجاء الأجير وأين رجاء المحب من رجاء الأجير وبينهما كما بين حاليهما( 1).



____________
(1 ) مدارج السالكين: (ج2_ص145_218_228).

الحياة أمل
2013-06-20, 07:06 AM
[...
بآرك الله في طرحكم
وشرح صدركم
::/

ابو العبدين البصري
2013-06-20, 03:04 PM
[...
بآرك الله في طرحكم
وشرح صدركم
::/



وفيكم بارك الرحمن.

بنت الحواء
2013-06-30, 12:10 PM
جزاكم الله خيرآ

ابو العبدين البصري
2013-06-30, 02:03 PM
جزاكم الله خيرآ

وجزاكم مثله.