المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تاﻣﻠﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔابن سعدي قديما


ابو الزبير الموصلي
2013-06-21, 10:30 AM
منقول من صفحات الفيس بوك
تاﻣﻠﻮﺍ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻜﻼﻡ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺳﻌﺪﻱ ﻗﺒﻞ 65 ﺳﻨﺔ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ
ﺣﺪﻳﺚ » ﺍﻟﻘﺎﺑﺾ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ «
ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﻭﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻧﺒﻴﻨﺎ ﻣﺤﻤﺪ ﻭﺁﻟﻪ ﻭﺳﻠﻢ . ﺃﻣﺎ
ﺑﻌﺪ:
ﻓﻘﺪ ﺃﻋﺠﺒﻨﻲ ﻣﺎ ﻛﺘﺒﻪ ﺍﻟﻌﻼﻣﺔ ﺍﺑﻦ ﺳﻌﺪﻱ ـ ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ـ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻫﻮ ﺁﺧﺮ ﺣﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﻛﺘﺎﺑﻪ ﺍﻟﻨﻔﻴﺲ » ﺑﻬﺠﺔ ﻗﻠﻮﺏ ﺍﻷﺑﺮﺍﺭ ﻭﻗﺮﺓ
ﻋﻴﻮﻥ ﺍﻷﺧﻴﺎﺭ ﻓﻲ ﺷﺮﺡ ﺟﻮﺍﻣﻊ ﺍﻷﺧﺒﺎﺭ « :
ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺍﻟﺘﺎﺳﻊ ﻭﺍﻟﺘﺴﻌﻮﻥ
ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﺑﻦ ﻣﺎﻟﻚ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﻗﺎﻝ : ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ
ﻭﺳﻠﻢ : » ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺯﻣﺎﻥ ﺍﻟﻘﺎﺑﺾ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ ﻛﺎﻟﻘﺎﺑﺾ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﻤﺮ « ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ .
ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺃﻳﻀﺎ ﻳﻘﺘﻀﻲ ﺧﺒﺮﺍ ﻭﺇﺭﺷﺎﺩﺍ .
ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺨﺒﺮ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﺃﺧﺒﺮ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﺰﻣﺎﻥ ﻳﻘﻞ
ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺃﺳﺒﺎﺑﻪ ، ﻭﻳﻜﺜﺮ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﺃﺳﺒﺎﺑﻪ ، ﻭﺃﻧﻪ ﻋﻨﺪ ﺫﻟﻚ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻤﺘﻤﺴﻚ
ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻗﻞ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ، ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﻠﻴﻞ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺷﺪﺓ ﻭﻣﺸﻘﺔ
ﻋﻈﻴﻤﺔ ، ﻛﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﺎﺑﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺮ ، ﻣﻦ ﻗﻮﺓ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﻴﻦ ، ﻭﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻔﺘﻦ
ﺍﻟﻤﻀﻠﺔ ، ﻓﺘﻦ ﺍﻟﺸﺒﻬﺎﺕ ﻭﺍﻟﺸﻜﻮﻙ ﻭﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ، ﻭﻓﺘﻦ ﺍﻟﺸﻬﻮﺍﺕ ﻭﺍﻧﺼﺮﺍﻑ
ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻭﺍﻧﻬﻤﺎﻛﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ ، ﻇﺎﻫﺮﺍ ﻭﺑﺎﻃﻨﺎ ، ﻭﺿﻌﻒ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ،
ﻭﺷﺪﺓ ﺍﻟﺘﻔﺮﺩ ﻟﻘﻠﺔ ﺍﻟﻤﻌﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪ .
ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﻤﺘﻤﺴﻚ ﺑﺪﻳﻨﻪ ، ﺍﻟﻘﺎﺋﻢ ﺑﺪﻓﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻮﺍﺋﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ
ﻳﺼﻤﺪ ﻟﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺒﺼﻴﺮﺓ ﻭﺍﻟﻴﻘﻴﻦ ، ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺍﻟﻤﺘﻴﻦ ، ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ
ﺍﻟﺨﻠﻖ ، ﻭﺃﺭﻓﻌﻬﻢ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺩﺭﺟﺔ ، ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﻢ ﻋﻨﺪﻩ ﻗﺪﺭﺍ .
ﻭﺃﻣﺎ ﺍﻹﺭﺷﺎﺩ ، ﻓﺈﻧﻪ ﺇﺭﺷﺎﺩ ﻷﻣﺘﻪ ، ﺃﻥ ﻳﻮﻃﻨﻮﺍ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ،
ﻭﺃﻥ ﻳﻌﺮﻓﻮﺍ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻨﻬﺎ ، ﻭﺃﻥ ﻣﻦ ﺍﻗﺘﺤﻢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﻘﺒﺎﺕ ، ﻭﺻﺒﺮ ﻋﻠﻰ
ﺩﻳﻨﻪ ﻭﺇﻳﻤﺎﻧﻪ - ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﺿﺎﺕ - ﻓﺈﻥ ﻟﻪ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﺭﺟﺎﺕ ،
ﻭﺳﻴﻌﻴﻨﻪ ﻣﻮﻻﻩ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻳﺤﺒﻪ ﻭﻳﺮﺿﺎﻩ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻌﻮﻧﺔ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺆﻭﻧﺔ .
ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺯﻣﺎﻧﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﺻﻒ ﺍﻟﺬﻱ ﺫﻛﺮﻩ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ،
ﻓﺈﻧﻪ ﻣﺎ ﺑﻘﻲ ﻣﻦ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﻻ ﺍﺳﻤﻪ ، ﻭﻻ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺇﻻ ﺭﺳﻤﻪ ، ﺇﻳﻤﺎﻥ
ﺿﻌﻴﻒ ، ﻭﻗﻠﻮﺏ ﻣﺘﻔﺮﻗﺔ ، ﻭﺣﻜﻮﻣﺎﺕ ﻣﺘﺸﺘﺘﺔ ، ﻭﻋﺪﺍﻭﺍﺕ ﻭﺑﻐﻀﺎﺀ ﺑﺎﻋﺪﺕ
ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ، ﻭﺃﻋﺪﺍﺀ ﻇﺎﻫﺮﻭﻥ ﻭﺑﺎﻃﻨﻮﻥ ، ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﺳﺮﺍ ﻭﻋﻠﻨﺎ ﻟﻠﻘﻀﺎﺀ
ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺪﻳﻦ ، ﻭﺇﻟﺤﺎﺩ ﻭﻣﺎﺩﻳﺎﺕ ، ﺟﺮﻓﺖ ﺑﺨﺒﻴﺚ ﺗﻴﺎﺭﻫﺎ ﻭﺃﻣﻮﺍﺟﻬﺎ ﺍﻟﻤﺘﻼﻃﻤﺔ
ﺍﻟﺸﻴﻮﺥ ﻭﺍﻟﺸﺒﺎﻥ ، ﻭﺩﻋﺎﻳﺎﺕ ﺇﻟﻰ ﻓﺴﺎﺩ ﺍﻷﺧﻼﻕ ، ﻭﺍﻟﻘﻀﺎﺀ ﻋﻠﻰ ﺑﻘﻴﺔ
ﺍﻟﺮﻣﻖ .
ﺛﻢ ﺇﻗﺒﺎﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻠﻰ ﺯﺧﺎﺭﻑ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﺑﺤﻴﺚ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻫﻲ ﻣﺒﻠﻎ ﻋﻠﻤﻬﻢ ،
ﻭﺃﻛﺒﺮ ﻫﻤﻬﻢ ، ﻭﻟﻬﺎ ﻳﺮﺿﻮﻥ ﻭﻳﻐﻀﺒﻮﻥ ، ﻭﺩﻋﺎﻳﺔ ﺧﺒﻴﺜﺔ ﻟﻠﺘﺰﻫﻴﺪ ﻓﻲ
ﺍﻵﺧﺮﺓ ، ﻭﺍﻹﻗﺒﺎﻝ ﺑﺎﻟﻜﻠﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻤﻴﺮ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ، ﻭﺗﺪﻣﻴﺮ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﺣﺘﻘﺎﺭﻩ
ﻭﺍﻻﺳﺘﻬﺰﺍﺀ ﺑﺄﻫﻠﻪ ، ﻭﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻳﻨﺴﺐ ﺇﻟﻴﻪ ، ﻭﻓﺨﺮ ﻭﻓﺨﻔﺨﺔ ، ﻭﺍﺳﺘﻜﺒﺎﺭ
ﺑﺎﻟﻤﺪﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﻟﺤﺎﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺁﺛﺎﺭﻫﺎ ﻭﺷﺮﺭﻫﺎ ﻭﺷﺮﻭﺭﻫﺎ ﻗﺪ ﺷﺎﻫﺪﻩ
ﺍﻟﻌﺒﺎﺩ .
ﻓﻤﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺸﺮﻭﺭ ﺍﻟﻤﺘﺮﺍﻛﻤﺔ ، ﻭﺍﻷﻣﻮﺍﺝ ﺍﻟﻤﺘﻼﻃﻤﺔ ، ﻭﺍﻟﻤﺰﻋﺠﺎﺕ ﺍﻟﻤﻠﻤﺔ ،
ﻭﺍﻟﻔﺘﻦ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻠﺔ ﺍﻟﻤﺪﻟﻬﻤﺔ - ﻣﻊ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ - ﺗﺠﺪ
ﻣﺼﺪﺍﻕ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ .
ﻭﻟﻜﻦ ﻣﻊ ﺫﻟﻚ ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺆﻣﻦ ﻻ ﻳﻘﻨﻂ ﻣﻦ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻻ ﻳﻴﺄﺱ ﻣﻦ ﺭﻭﺡ
ﺍﻟﻠﻪ ، ﻭﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻧﻈﺮﻩ ﻣﻘﺼﻮﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ، ﺑﻞ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺘﻠﻔﺘﺎ
ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻪ ﻛﻞ ﻭﻗﺖ ﺇﻟﻰ ﻣﺴﺒﺐ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ ، ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﻮﻫﺎﺏ ، ﻭﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻔﺮﺝ
ﺑﻴﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ ، ﻭﻭﻋﺪﻩ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﻳﺨﻠﻔﻪ ، ﺑﺄﻧﻪ ﺳﻴﺠﻌﻞ ﻟﻪ ﺑﻌﺪ ﻋﺴﺮ ﻳﺴﺮﺍ ،
ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻔﺮﺝ ﻣﻊ ﺍﻟﻜﺮﺏ ، ﻭﺃﻥ ﺗﻔﺮﻳﺞ ﺍﻟﻜﺮﺑﺎﺕ ﻣﻊ ﺷﺪﺓ ﺍﻟﻜﺮﺑﺎﺕ ﻭﺣﻠﻮﻝ
ﺍﻟﻤﻔﻈﻌﺎﺕ .
ﻓﺎﻟﻤﺆﻣﻦ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﺣﻮﺍﻝ : " ﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ ﺑﺎﻟﻠﻪ " ﻭ"
ﺣﺴﺒﻨﺎ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻧﻌﻢ ﺍﻟﻮﻛﻴﻞ . ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻮﻛﻠﻨﺎ . ﺍﻟﻠﻬﻢ ﻟﻚ ﺍﻟﺤﻤﺪ ، ﻭﺇﻟﻴﻚ
ﺍﻟﻤﺸﺘﻜﻰ . ﻭﺃﻧﺖ ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﺎﻥ . ﻭﺑﻚ ﺍﻟﻤﺴﺘﻐﺎﺙ . ﻭﻻ ﺣﻮﻝ ﻭﻻ ﻗﻮﺓ ﺇﻻ
ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺍﻟﻌﻠﻲ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ " ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺑﻤﺎ ﻳﻘﺪﺭ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻨﺼﺢ ﻭﺍﻟﺪﻋﻮﺓ .
ﻭﻳﻘﻨﻊ ﺑﺎﻟﻴﺴﻴﺮ ، ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ . ﻭﺑﺰﻭﺍﻝ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺮ ﻭﺗﺨﻔﻴﻔﻪ ، ﺇﺫﺍ
ﺗﻌﺬﺭ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ : } ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَّﻖِ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺠْﻌَﻞْ ﻟَﻪُ ﻣَﺨْﺮَﺟًﺎ { ، } ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَﻮَﻛَّﻞْ
ﻋَﻠَﻰ ﺍﻟﻠَّﻪِ ﻓَﻬُﻮَ ﺣَﺴْﺒُﻪُ { ، } ﻭَﻣَﻦْ ﻳَﺘَّﻖِ ﺍﻟﻠَّﻪَ ﻳَﺠْﻌَﻞْ ﻟَﻪُ ﻣِﻦْ ﺃَﻣْﺮِﻩِ ﻳُﺴْﺮًﺍ {
] ﺍﻟﻄﻼﻕ : 2 ، 3 ، 4 [
ﻣﻨﻘﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﺎﺣﺔ ﺍﻻﺳﻼﻣﻴﺔ
ﻭﻟﻠﻔﺎﺋﺪﺓ ﻫﺬﺍ ﺗﺨﺮﻳﺞ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ
957 - " ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺯﻣﺎﻥ ﺍﻟﺼﺎﺑﺮ ﻓﻴﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺩﻳﻨﻪ ﻛﺎﻟﻘﺎﺑﺾ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﻤﺮ " .
ﻗﺎﻝ ﺍﻷﻟﺒﺎﻧﻲ ﻓﻲ " ﺍﻟﺴﻠﺴﻠﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ" 2 / 682 :
ﺭﻭﺍﻩ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ) 2 / 42 ( ﻭ ﺍﺑﻦ ﺑﻄﺔ ﻓﻲ " ﺍﻹﺑﺎﻧﺔ " ) 1 / 173 /
2 ( ﻋﻦ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺷﺎﻛﺮ ﻋﻦ ﺃﻧﺲ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎ . ﻭ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ : " ﺣﺪﻳﺚ ﻏﺮﻳﺐ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ
ﺍﻟﻮﺟﻪ ، ﻭ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ
ﺷﺎﻛﺮ ﺷﻴﺦ ﺑﺼﺮﻱ ﻭ ﻗﺪ ﺭﻭﻯ ﻋﻨﻪ ﻏﻴﺮ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﻦ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻌﻠﻢ " .
ﻗﻠﺖ : ﻭ ﻫﻮ ﺿﻌﻴﻒ ﻛﻤﺎ ﻓﻲ " ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺐ " . ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺻﺤﻴﺢ ، ﻓﺈﻥ ﻟﻪ
ﺷﻮﺍﻫﺪ ﻛﺜﻴﺮﺓ :
ﺍﻷﻭﻝ : ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﺛﻌﻠﺒﺔ ﺍﻟﺨﺸﻨﻲ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻟﻪ ﺑﻠﻔﻆ : " ﻓﺈﻥ ﻣﻦ ﻭﺭﺍﺋﻜﻢ
ﺃﻳﺎﻣﺎ ﺍﻟﺼﺒﺮ
ﻓﻴﻬﻦ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺮ .. " ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ . ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﻣﻨﻬﻢ
ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ) 2 / 177 (
ﻭ ﻗﺎﻝ : " ﺣﺪﻳﺚ ﺣﺴﻦ ﻏﺮﻳﺐ " ، ﻭ ﺻﺤﺤﻪ ﺍﺑﻦ ﺣﺒﺎﻥ ) 1850 ( .
ﻗﻠﺖ : ﻭ ﻓﻲ ﺳﻨﺪﻩ ﺿﻌﻒ ﻛﻤﺎ ﻛﻨﺖ ﺑﻴﻨﺘﻪ ﻓﻲ " ﺗﺨﺮﻳﺞ ﺍﻟﻤﺸﻜﺎﺓ
) 5144 ( .
ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ : ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻫﺮﻳﺮﺓ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎ ﻓﻲ ﺣﺪﻳﺚ ﻟﻪ : " ﺍﻟﻤﺘﻤﺴﻚ ﻳﻮﻣﺌﺬ ﺑﺪﻳﻨﻪ
ﻛﺎﻟﻘﺎﺑﺾ ﻋﻠﻰ
ﺍﻟﺠﻤﺮ " . ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺣﻤﺪ ) 5 / 390 - 391 ( ﻭ ﺃﺑﻮ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻣﻨﺪﻩ
ﻓﻲ " ﺃﺣﺎﺩﻳﺜﻪ " ) ﻕ
18 / 2 ( ﻭ ﺍﺑﻦ ﻋﺴﺎﻛﺮ ﻓﻲ " ﺗﺎﺭﻳﺦ ﺩﻣﺸﻖ " ) 19 / 252 / 2 (
ﻣﻦ ﻃﺮﻕ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻟﻬﻴﻌﺔ
ﻋﻦ ﺃﺑﻲ ﻳﻮﻧﺲ ﻋﻨﻪ .
ﻗﻠﺖ : ﻭ ﺇﺳﻨﺎﺩﻩ ﻻ ﺑﺄﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﻮﺍﻫﺪ ﺭﺟﺎﻟﻪ ﺛﻘﺎﺕ ﻏﻴﺮ ﺍﺑﻦ ﻟﻬﻴﻌﺔ ، ﻓﺈﻧﻪ
ﺳﻲﺀ ﺍﻟﺤﻔﻆ .
ﺍﻟﺜﺎﻟﺚ : ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ﻣﺮﻓﻮﻋﺎ ﺑﻠﻔﻆ : " ﻳﺄﺗﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺯﻣﺎﻥ
ﺍﻟﻤﺘﻤﺴﻚ ﻓﻴﻪ ﺑﺴﻨﺘﻲ
ﻋﻨﺪ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺃﻣﺘﻲ ﻛﺎﻟﻘﺎﺑﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻤﺮ " . ﺃﺧﺮﺟﻪ ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ ﺍﻟﻜﻼﺑﺎﺫﻱ ﻓﻲ
" ﻣﻔﺘﺎﺡ
ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﻲ " ) ﻕ 188 / 2 ( ﻭ ﺍﻟﻀﻴﺎﺀ ﺍﻟﻤﻘﺪﺳﻲ ﻓﻲ " ﺍﻟﻤﻨﺘﻘﻰ ﻣﻦ
ﻣﺴﻤﻮﻋﺎﺗﻪ ﺑﻤﺮﻭ "
) 99 / 1 ( ﻣﻦ ﻃﺮﻳﻘﻴﻦ ﻋﻦ ﺣﻤﻴﺪ ﺑﻦ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺒﺨﺘﺮﻱ ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺟﻌﻔﺮ ﺑﻦ
ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻬﻤﺪﺍﻧﻲ
ﺣﺪﺛﻨﺎ ﺃﺑﻮ ﺇﺳﺤﺎﻕ ﺍﻟﻔﺰﺍﺭﻱ ﻋﻦ ﻣﻐﻴﺮﺓ ﻋﻦ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﻋﻦ ﺍﻷﺳﻮﺩ ﻋﻨﻪ .
ﻗﻠﺖ : ﻣﻦ ﺩﻭﻥ ﺃﺑﻲ ﺇﺳﺤﺎﻕ - ﻭ ﺍﺳﻤﻪ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺑﻦ ﻣﺤﻤﺪ ﺛﻘﺔ ﺣﺎﻓﻆ - ﻟﻢ
ﺃﻋﺮﻓﻬﻢ .
ﻭ ﻗﺪ ﻋﺰﺍﻩ ﺍﻟﺴﻴﻮﻃﻲ ﻟﻠﺤﻜﻴﻢ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻋﻦ ﺍﺑﻦ ﻣﺴﻌﻮﺩ ، ﻭ ﺑﻴﺾ ﻟﻪ
ﺍﻟﻤﻨﺎﻭﻱ !
ﻭ ﺟﻤﻠﺔ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﺃﻥ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺸﻮﺍﻫﺪ ﺻﺤﻴﺢ ﺛﺎﺑﺖ ﻷﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻓﻲ ﺷﻲﺀ
ﻣﻦ ﻃﺮﻗﻬﺎ ﻣﺘﻬﻢ
، ﻻﺳﻴﻤﺎ ﻭ ﻗﺪ ﺣﺴﻦ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﻟﺘﺮﻣﺬﻱ ﻭ ﻏﻴﺮﻩ ، ﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻋﻠﻢ

الحياة أمل
2013-06-21, 05:36 PM
[...
رحم الله الشيخ
وجزآكم الرحمن خيرآ
::/