المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفوارق بين النفس الأمارة بالسوء وبين الشيطان


ابو الزبير الموصلي
2013-06-21, 02:01 PM
الفوارق بين النفس الأمارة بالسوء وبين الشيطان




لكل مسلم أعداء وأعظمهم ضررا عليه اثنان: نفسه الأمارة بالسوء، والشيطان وبينهما فوارق، فدونك بعض الفوارق كي تعرف من هو الأخطر عليك:
1 -النفس فطرت وجبلت على الإسلام مع قبولها لما يضاده قال تعالى: {فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها} الروم، وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه ينصرانه أو يهودانه أو يمجسانه)) رواه البخاري برقم (1385) ومسلم برقم (2658) عن أبي هريرة، أما الشيطان فهو شر محض، فدل هذا على أن الأصل في النفس: الخيرية كما أن الأصل في شياطين الجن: الشر.

2 -النفس غالبا ما تكون على حسب ما يلقى فيها من الخير والشر فإن غذيت بالخير ونمي فيها صارت نفسا طيبة صالحة وإن غذيت بالشكوك والشبهات والشهوات صارت نفسا أمارة بالسوء قال تعالى: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها قد ألفح من زكاها وقد خاب من دساها} الشمس، ومن هنا انقسمت النفس إلى أمارة بالسوء وإلى طيبة قابلة للحق, وزاد بعض العلماء قسما ثالثا وهو: النفس اللوامة وهي التي اجتمع فيها فجور وتقوى، والشيطان هو أعظم من يلقي الشرور على النفس، فبان بهذا أن من أعظم ما يسبب للنفس أن تكون أمارة بالسوء هو ما يلقيه عليها الشيطان من الوساوس الباطلة فتصير منقادة له.

3 - ذكر الله الشيطان في القرآن كثيرا كما هو معلوم وبين أنه داع إلى كل كفر وشرك وما دونهما، وأما النفس الأمارة بالسوء فلم يذكرها سبحانه إلا قليلا كقوله تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى} وكقوله: {وإن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي} يوسف، فكثرة الآيات في الشيطان وقلتها في النفس المنحرفة دليل على أن الضرر على العباد من جهة الشيطان أكثر منه بكثير من قبل النفس.

4 - النفس الخبيثة توسوس لصاحبها في الشر الذي تهواه أما ما لا تهواه فلا تدعو صاحبها إلى ذلك، ومن هنا تتفاوت النفوس في مطالبها من الشر بخلاف الشيطان فإنه يدعو النفس إلى كل شر سواء كانت ترضاه أم تأباه، تميل إليه أم تنفر عنه.

5 - النفس توسوس لصاحبها في باب الشر ثم تعزف عن ذلك إما لحصولها عليه ثم عافته بعد ذلك أو لانتهاء الشهوة في ذلك كالذي يريد قتل فلان ثم تصالح معه وارتحل من تلك البلاد أو تغير حال أحد الشخصين بخلاف الشيطان فإنه مستمر في وسوسته للنفس يدعوها إلى كل شر بغض النظر قبلته منه أم لم تقبله.

6 - النفس لها ثلاث مراحل، مرحلة ما قبل البلوغ: وهذه المرحلة لا تكون النفس كثيرة الشرور والفتن والغالب أنها على ما عليه الناس إن خيرا فخير وإن شرا فشر. المرحلة الثانية: ما بعد البلوغ إلى أربعين سنة: ففي الغالب في هذه المرحلة أن النفوس الأمارة بالسوء مقبلة على الشر. المرحلة الثالثة: ما بعد الأربعين: فالغالب على النفوس الشريرة خفة الشر فيها بل والانقطاع عن بعضها كليا, وأما الشيطان فهو يوسوس لها بالشر حتى الموت، فما عنده هدنة ولا رحمة ولا ضعف ولا مراعاة لمن تغير حاله إلى ما ذكرنا بل يستغل تغير حال العبد ليتوصل إلى إفساد له غير معهود.


7 -كلما كانت النفس أعظم جرما دل هذا على أن الشيطان أعظم تأثيرا عليها ودفعا لها إلى الصولة في الشر قال تعالى: {ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم أزا}.


8 - الشيطان يقدر على مؤاذاة الإنسي بغير الوسوسة كالضرب والحبس عن المشي وعن السمع والنظر والقتل والتجويع وغير ذلك، أما النفس فلا تقدر على شيء من هذا.
فهذه الفوارق العظيمة ناطقة أن الشيطان أضر على المرء من نفسه وأن البلاء العظيم في النفس إنما هو من قبل الشيطان قال ابن تيمية في "الجواب الصحيح" 3/ 449: (ولهذا كان البلاء العظيم من الشيطان لا من مجرد النفس فإن الشيطان يزين لها السيئات ويأمرها بها ويذكر لها ما فيها من المحاسن التي هي منافع لا مضار كما فعل إبليس بآدم وحواء). وقال أيضا: (وقد قال تعالى: {ونفس وما سواها فألهمها فجورها وتقواها} فهو سبحانه يلهم الفجور والتقوى للنفس، والفجور يكون بواسطة الشيطان، وهو إلهام وسواس) "مجموع الرسائل الكبرى" 2/ 216 - 218

إنقاذ المسلمين من وسوسة الجن والشياطين
الشيخ محمد بن عبد الله الإمام حفظه الله

الحياة أمل
2013-06-21, 05:44 PM
[...
نسأل الله السلآمة والعآفية
أحسن الرحمن إليكم على هذآ الطرح
::/

خنساء العراق
2013-06-21, 06:39 PM
طرح مميز اخي الكريم
الله انا نعوذ بك من وسوسة الشياطين ومن النفس الامارة بالسوء
بوركت