المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لحوم العلماء مسمومة !


سعيد المدرس
2013-06-23, 10:10 AM
اعلم أخي أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب).
قال - تعالى -: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم).
ويقول - جل وعلا -: (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير).
وروى أبو الدرداء - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب ليلة القدر، العلماء هم ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهم، وإنما ورثوا العلم فمن أخذ به فقد أخذ بحظ وافر) وهو حديث حسن أخرجه أبو داوود والترمذي والدارمي.
ومن عقيدة أهل السنة والجماعة كما قال الإمام الشيخ عبد الرحمن ابن سعدي - رحمه الله -: (أنهم يدينون الله باحترام العلماء الهداة).
من عقيدة أهل السنة والجماعة أنهم يدينون الله ويتقربون إلى الله - جل وعلا - باحترام العلماء الهداة.
قال الحسن: (كانوا يقولون موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار).
وقال الإمام الأوزاعي: (الناس عندنا أهل العلم ومن سواهم فلا شيء).
وقال سفيان الثوري: (لو أن فقيها على رأس جبل لكان هو الجماعة).
الناس من جهة التمثال أكفاء *** أبوهمُ أدم والأم حواء
فإن يكن لهم في أصلهم نسب *** يفاخرون به فالطين والماء
ما الفضل إلا لأهل العلم إنهمُ *** على الهدى لم استهدى أدلاء
وقدر كل امرأ ما كان يحسنه *** والجاهلون لأهل العلم أعداء
ولنعلم أخي الحبيب أن العلمانيين والجهلة الحاقدين أخزاهم الله أدركوا أنه لا يمكن أن تقوم لهم قائمة والعلماء لهم هيئة وشأن، فماذا يفعلون؟
بدءوا في النيل من العلماء، بدءوا في تحطيم صورة العلماء، بدءوا في الغمز واللمز.
من أجل ماذا؟ من أجل تمرير مخططات الأعداء فهم والله يريدون أن يحطموا صورة العلماء فلا ينبغي أن ننقل كل ما نقرأه بل يجب علينا أن ندافع عنهم وندعو لهم حتى ولو أخطئوا



قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر " متفق عليه
المفتي في مقام الحاكم بين الناس
فقد سمّى رسول الله المجتهد مخطئاً ولو كان مصيباً لم يُسمَّه مخطئاً، وأما الأجر فإنه حصل له على تعبه في الاجتهاد، وهذا تصريح بتخطئة واحدٍ لا بعينه
أخي الحبيب: إذا تحدثنا في علمائنا وأكلنا لحوم العلماء وأصبح الديدن في مجالسنا أن نتحدث في علمائنا ماذا يحدث؟ انظروا ماذا يحدث:
إن جرح العالم سيكون سببا في رد ما يقوله من الحق.
جرح العالم ليس جرحا شخصيا، أنت عندما تجرح رجلا من عموم الناس فإنك تقدح في عرضه فقط، أما جرح العالم فليس جرح شخصيا إنما يكون سببا لرد ما يقوله من الحق.
ولذلك انتبه المشركون إلى هذه القضية فماذا فعلوا؟
ما طعنوا في الإسلام أولا…لا، ركزوا في الطعن على شخص الرسول - صلى الله عليه وسلم -، على الشخص الطاهر، لماذا؟ لأنهم يعلمون علم اليقين أنهم إذا استطاعوا أن يشوهوا صورة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أذهان الناس فلن يقبل ما يقوله من الحق، ولكنهم باءوا بالخسران والحمد لله.
واعلم أخي وفقك الله أنه لا معصوم إلا من عصمه الله وهم الأنبياء والملائكة .

قال الإمام سفيان الثوري: (ليس يكاد يفلت من الغلط أحد).
وقال الإمام أحمد: (ومن يعرى من الخطأ والتصحيح).
وقال الترمذي: (لم يسلم من الخطأ والغلط كبير أحد من الأئمة مع حفظهم).
وقال ابن حبان: (وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبت صحة عدالته بأوهام يهم في روايته، ولو سلكنا هذا المسلك تُرك حديث الزهري، وجريج، والزهري، وشعبة لأنهم أهل حفظ وإتقان ولم يكونوا معصومين حتى لا يهنوا في رواياتهم).

أخي الحبيب أن الخلاف والاختلاف منذ عهد الصحابة وإلى أن تقوم الساعة.
نعم الخلاف منذ عهد الصحابة وإلى أن تقوم الساعة سيبقى الخلاف
قال - تعالى -: (ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم).

أخي الحبيب: نحن لسنا ملزمين أن نأخذ بفتوى العالم إذا كان هناك دليل يخالفها، لسنا ملزمين، ولكن هل يعني أنه إذا لم نأخذ بقوله أن نجرحه ونتكلم في عرضه؟ لا.
قال عمر - رضي الله عنه -: (لا تظن بكلمة خرجت من أخيك المسلم سوء وأنت تجد لها في الخير محمل).
ونحن هنا لا ندعو إلى تقديس الأشخاص والتغاضي عن الأخطاء أو السكوت عن الحق.
والخلط في ذلك، فلا إفراط ولا تفريط، ولا غلو ولا جفاء وعليكم بالمناصحة لمن أخطأ وهذا أدعى لأن يرجع عن زلته

أخي الحبيب: أن مسائل الاجتهاد يجوز فيها الخلاف، فلماذا -يا أخي- تضيق أنفسنا بالخلاف؟ صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اختلفوا.
عندما أرسلهم الرسول إلى بني قريظة اختلفوا.
اختلفوا بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لكن ما أدى بهم ذلك إلى الفتنة وإلى طعن بعضهم في بعض
أسال الله أن ينفعنا بما علمنا، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
(منقول)

طوبى للغرباء
2013-06-23, 11:39 AM
الله يبارك بكم استاذ سعيد
وجزاك الله كل خير على التوضيح الهام
وكثر بزمانا هذا الطعن بالعلماء

الأثري العراقي
2013-06-23, 02:58 PM
اعلم أخي أن لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في هتك أستار منتقصهم معلومة، وأن من أطلق لسانه في العلماء بالثلب بلاه الله قبل موته بموت القلب
جزاك الله خيراً ـ أخانا ( سعيداً ) ـ على حُسنِ النَّقْلِ ، ولكن ؛
لو نسبتَ هذه المقولة لصاحبها ؛ لكان أفضل ! ؛ فالذي أعلمه : أن قائلها أحد السلف ، ولا يحضرني من هو ! ..
(( وفقك الله ))

سعيد المدرس
2013-06-23, 03:38 PM
صدقت وأصبت ..
كذلك أنا لا اعلم صاحب المقالة !!
لعلي ابحث عن صاحب المقالة فأذكره .
وهذا تقصير مني فأرجو المعذرة .

الحياة أمل
2013-06-23, 04:28 PM
[...
بآرك الله فيكم
ونفع بكم
::/

العراقي
2013-06-23, 05:23 PM
بارك الله فيكم على هذا التنبيه والتحذير الهام
لا ينبغي لأحد ان يتجاوز على العلماء
فكون رأيهم لا يتناسب مع عاطفتنا او رأينا لا يعني ان رأيهم خطأ

جزاكم الله خيرا

سعيد المدرس
2013-06-23, 06:41 PM
أخي و أستاذي ( الاثري العراقي )...
صاحب المقولة الذهبية هو :
ابن العساكر في كتابه " تبيين كذب المفتري " صـ 29
زادكم الله حرصا و علما وإخلاصا ...
ولا أنسى أخي المفضال (العراقي) فكلماته تكتب بماء الذهب .
قال الإمام أحمد رحمه الله: ( إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام، فإنه كان شديدًا على المبتدعة ) .

الأثري العراقي
2013-06-23, 09:02 PM
أخي و أستاذي ( الاثري العراقي )...
صاحب المقولة الذهبية هو :
ابن العساكر في كتابه " تبيين كذب المفتري " صـ 29
زادكم الله حرصا و علما وإخلاصا ...

اللهم آمين
وجزاك الله خيراً ، وشكر الله ـ في الخير ـ سعيك

أبو اسامة العراقي
2013-06-23, 09:38 PM
جزاك الله كل خير أخي الحبيب,لقد تحدثت فأصبت,يارعاك الله على هذا الكلام الراقي

ابو العبدين البصري
2013-06-24, 01:24 AM
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا.

ابو العبدين البصري
2013-06-24, 01:27 AM
أخي و أستاذي ( الاثري العراقي )...
صاحب المقولة الذهبية هو :
ابن العساكر في كتابه " تبيين كذب المفتري " صـ 29
زادكم الله حرصا و علما وإخلاصا ...
ولا أنسى أخي المفضال (العراقي) فكلماته تكتب بماء الذهب .
قال الإمام أحمد رحمه الله: ( إذا رأيت الرجل يغمز حماد بن سلمة فاتهمه على الإسلام، فإنه كان شديدًا على المبتدعة ) .



المشهور ابن عساكر بدون الف ولام والله أعلم.

أبو صديق الكردي
2013-06-24, 03:33 AM
جزاك الله الفردوس أخانا سعيد وبارك فيك وفي علمك، لو أن المنتقصين للعلماء اشتغلوا بعيوب أنفسهم بدل انشغالهم بعيوب العلماء لصلح الحال، ولما وقع الذي نراه ونسمع.
لأن العلماء أمنة للناس، والعيب والنقص الذي في العالم بالنسبة لغيرهم كالقطرة بالنسبة للبحر.
وكما ذكرت أن الطعن في العلماء طعن للحق الذي معهم، والمنتقصين لهم لا يرضون إلا بما يوافق هواهم

سعيد المدرس
2013-06-24, 09:43 AM
وجزاك الله خيرا شيخنا الحبيب...
نعم أصبت , ابن عساكر ...
زادكم الله حرصا وعلما وإخلاصا ...