المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حكم سرقة الكهرباء من الدولة بحجة أنها لا تعطي المواطن حقه


ابو الزبير الموصلي
2013-06-25, 08:39 PM
سرقة الكهرباء من الدولة بحجة أنها لا تعطي المواطن حقه

ما حكم سرقة الكهرباء من الدولة ؟ مع العلم أن الدولة لا تعطي حق المواطن في كل شيء .

الحمد لله

لا يجوز سرقة الكهرباء من الدولة ، سواء كان ذلك بالتلاعب بعداد الكهرباء ، أو بالتحايل على عدم دفع الفواتير المستحقة ، أو بأي وسيلة أخرى ؛ لما في ذلك من الغش والخداع وأكل أموال الناس بالباطل .

وكون الدولة لا تعطي المواطن حقه لا يبيح له سرقة المال العام ، فإن هذه الموارد من كهرباء وغيرها ملك لعامة المسلمين ، فالسرقة منها اعتداء على المال العام ، وليس اعتداء على الحكومة أو مسئوليها فقط .

وقد سئلت اللجنة الدائمة :

هل يجوز توقيف ساعة (عداد) الكهرباء أو الماء في دولة كافرة من أجل إضعاف تلك الدولة ؟ مع العلم بأن الدولة تأخذ مني ضرائب ظالمة رغماً عني .

فأجابت :

" لا يجوز ؛ لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (23/441) .

وسئلت اللجنة الدائمة أيضاً : هل يجوز التحايل للامتناع عن دفع فاتورة الكهرباء أو الماء أو التليفون أو الغاز أو أمثالهما ؟ علما بأن معظم هذه الأمور تتولاها شركات مساهمة يمتلكها عامة الناس .

فأجابت :

" لا يجوز ؛ لما فيه من أكل أموال الناس بالباطل ، وعدم أداء الأمانة ، قال تعالى : ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) وقال : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ الله كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ) " انتهى .

"فتاوى اللجنة الدائمة" (23/441) .

وقد سبق الجواب عن بعض الشبه التي يحتج بها من يبيح سرقة الكهرباء من الدولة ، انظر جواب السؤال رقم (70274) .

والله أعلم .


الإسلام سؤال وجواب

ابو الزبير الموصلي
2013-06-25, 08:40 PM
منقول من خالد البزايعة
كثيرون هم الذين أباحوا لأنفسهم سرقة الماء تارة والكهرباء تارة أخرى، بل تنص بعض عقود الإيجار شفاهة في بعض المناطق التي أعرفها تماماً على أن البيت يدفع له بدل اجرة مبلغ معين، وبما فيه الكهرباء التي هي منحة مجانية من صاحب العقار للمستأجر، فالمستأجر يشعل ما شاء من مدافئ الكهرباء ويستخدم ما يريد مما يعتمد الكهرباء وسيلة تشغيل.
ثمة طائفة من الناس استخدموا الفنيين المهرة، والذين اكتسبوا الخبرات بدورهم وراثة من أمثالهم، ليعينوا بدورهم عامة الناس ممن يدفعون لهم المال على سرقة الكهرباء، آخذين بذلك فتوى لا أساس لها من الصحة بأن الناس شركاء بثلاثة الماء والكلأ والنار، والكهرباء بالطبع تقبع تحت مسمى النار، وبعضهم كيّف الامر بميزان الند للدولة. فكما ترفع الدولة الاسعار ولا تراعي أحوالنا فكذا يجب ان تعامل! "نحن نأخذ الكهرباء من باب المعاملة بالمثل مع السياسات الجائرة برفع الاسعار من قبل الدولة"! وبعضهم يرى أن الامر مبتناه شرعي محض قائم على أساس "ان الأنظمة التي تحكم بغير شرع الله تعالى هي أنظمة كافرة لا عصمة في مالها لا بل أن أكل مالها واجب شرعاً"!
لذا عمد بعض الناس إلى اغتنام هذه الفتوى مبررا ًلفعلتهم الشنيعة التي لا يقرها كتاب ولا سنة، فتنافسوا في سرقة الكهرباء من خلال اللعب بالعداد ومد خط خفي بأصل البناء أو اللعب برصاص الساعة عن طريق متخصص بهذه الأمور.
إن سرقة الماء والكهرباء محرمة شرعاً، بلا خلاف يذكر بين أهل العلم الشرعي- إلا من أصحاب الفكر المنحرف الذين لا علم عندهم ولا فقه–. فمن يقوم بسرقة الماء والكهرباء مباشرة بالتلاعب بالعداد أو من يقوم بسرقة كابلات الكهرباء وأسلاكها ثم يبيعها، يعدّ آكلاً للمال الحرام، وهذا الحكم لا يختلف في حال شركة الكهرباء أو الماء تتبعان لشركة مساهمة محدودة أو للدولة باعتبارها شخصية اعتبارية.
من يسرق من الشركة المساهمة هو سارق من مال أخيه مسلماً كان أم مسيحياً، وهو بهذا يأكل حراماً ويطعم ابناءه الحرام، ومن عواقب أكل الحرام تدمير بيته وأسرته، وكذا من يقوم بشراء اسلاك الكهرباء أو ما علم أنه قطع من معدات الكهرباء والماء هو شريك بأكل الحرام، كالسارق تماماً في الأثم، وكذا من سرق من أملاك الكهرباء وهي تابعة للدولة التي يقيم بها، فكذا الحكم بعدم جواز السرقة المباشرة لأملاك الكهرباء أو غير المباشرة التي تتبع الدولة، وذلك لأن التكييف الشرعي في بناء الحكم بعدم الجواز ان المال هنا مال عام الحق فيه مشترك، لا يصح الاقتراب منه إلا بدليل، ولا دليل لأخذ المال دون وجه حق.
أدلتنا بالتحريم واضحة للعيان، لا تحتاج لمفسر جليل يتناولها بالشرح الوفير؛ ما لا تملكه يقيناً واقع بملك غيرك شخصا كان او جماعة، وهو ما يعرف بالملكية الخاصة والملكية العامة. فما كنت تملك فتصرف به أنى تشاء وما كانت ملكيته عامة، فالحق فيه مشترك منوط بالمصلحة العامة.
أين تكمن المصلحة بسرقة الحق العام وتدمير الملكية العامة؟! يقول تبارك وتعالى: "ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل"، ومن صور أكل المال بالباطل، أكل المال العام الذي فيه حق للغير. "الغير" المعروف على وجه التعيين والذي تنوب عنه الدولة بصفتها شخصية اعتبارية، فتدافع الدولة عن حقوق رعاياها ضد من تسول له نفسه التعدي الآثم على حقوقهم الخالصة، ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الصحيح: "كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه"، فهذا الحديث أصل في مسألتنا بتحريم الاعتداء على ممتلكات الافراد في الشركات المساهمة، فالأصل بالمسلم النافع لإخوانه أن يعمل على صيانة مال أخوانه من الهدر والضياع والسرقة، وفي سرقة الكهرباء والماء هدر لحق الأخ لأخيه.
إن إعمال المقاصد الكلية للشريعة الاسلامية، وكذا القواعد العامة يؤدي بمنظومة من الاحكام تجلب نفعاً وتدفع ضرراً للمجتمع المسلم. هذه الاحكام تعمل بدورها على حفظ المال اكتساباً وانفاقاً، وترعى حقوق صاحب المال بحفظ ماله عليه.
من هنا منعت السرقة ورتبت لها أقسى العقوبات حفظاً لمنظومة الحقوق من التنازع والضياع وزرعاً لعنصر الأمن في استثمار الموارد المالية. ومن هنا فإننا نرى وجوب إيقاع أقسى العقوبات على من تعرض لشبكة المياه أو الكهرباء بالسرقة أو أحدث بها خللاً يعود على المجتمع بالعسر والمشقة، وهذا بدوره كفيل بإيقاف من تسول له نفسه التعرض للمال العام أو لممتلكات أفراد المجتمع، التي الأصل فيها ان تكون مصانة من السرقة والضياع.
كلنا أمل أن يتوقف أصحاب النفوس المريضة، من الذين تحدثهم انفسهم بسرقة كابلات الكهرباء وأسلاكها، عن سرقتها، لينتفع الناس بالكهرباء والماء من دون وجود معوقات تنكد عيشهم.

ابو الزبير الموصلي
2013-06-25, 08:40 PM
في الحديث الصحيح عن نبينا عليه الصلاة والسلام الفصيح :

" إِنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ وَتَرَوْنَ أَثَرَةً قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا يَصْنَعُ مَنْ أَدْرَكَ ذَاكَ مِنَّا قَالَ أَدُّوا الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ وَسَلُوا الله الَّذِي لَكُمْ " .

ابو الزبير الموصلي
2013-06-25, 08:41 PM
الإفتاء الأردني
الموضوع : حكم سرقة الكهرباء
رقم الفتوى : 532
التاريخ : 2010/03/11
التصنيف : الأموال المحرمة.

ما الحكم الشرعي في الاستفادة من التيار الكهربائي بأسلوب يخالف الأسلوب المشروع المتعارف عليه، إما بتعطيل ساعة الكهرباء، أو الاقتباس من الأسلاك قبل وصولها لساعة العداد؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
هذا حرام؛ فشركة الكهرباء ملك عام أو خاص، والاستفادة من التيار الكهربائي يجب أن يكون بالطرق المشروعة، أما غيرها فيعتبر سرقة، والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (وَالْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي صَدْرِكَ وَكَرِهْتَ أَنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النَّاسُ ) رواه مسلم، والذي يتعامل مع التيار الكهربائي بغير الطرق المشروعة لا يُحِبُّ أن يطَّلِعَ عليه الناس؛ لأنه يشعر بالإثم في داخله.
وأما حديث: ( الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْكَلَإِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ ) رواه أبو داود، فلا يشمل هذه الحالات؛ لأن الماء المباح المقصود في الحديث ما كان في البحار والأنهار، لا في الأواني المملوكة، والكلأ المباح ما كان في البراري، لا ما جَمَعَه أحد الناس، والنارُ يجب إفادة الناس منها لكن مع دفع بدل أدوات الاقتباس منها، وكل هذا لا ينطبق على موضوع الكهرباء.
وكذلك الماء يحرم أخذها من غير ساعة العداد.
وحبذا لو نشرت هذه الأحكام الشرعية لمنع الناس من تلبيس الباطل ثوبَ الحق. والله أعلم.

عابر سبيل
2013-06-26, 01:36 AM
بارك الله بيك ابو الزبير وكثر الله خيرك
والله يبعدنا من السرقه والسراق
دمت بامن وامان اخوي

الحياة أمل
2013-06-26, 03:09 AM
[...
بآرك الله فيكم على الطرح النآفع
كتب ربي أجركم
::/