المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العزة لاتنال هكذا !!!!!!


ام عبد المجيد
2013-07-04, 12:09 PM
مرت على دولة الإسلام بـ"الأندلس" فترات مختلفة انتقلت فيها من حال إلى حال ومن طور لآخر، من قوة إلى ضعف، ومن وحدة إلى تفرق، ومن علو إلى استضعاف.. وهكذا.

ويعتبر عهد الحاجب المنصور بن أبي عامر (364- 392هـ) من أزهى وأعظم عصور الأندلس، وذلك بفضل السياسة الحكيمة والقوية التي اتبعها الحاجب المنصور رحمه الله، حيث شغل الناس بالجهاد في سبيل الله عن التناحر والخلاف الداخلي والذي أضعف الأندلس أمام عدوها الأسبان في عهود سابقة، هذا الخلاف العصبي والقبلي بين قبائل العرب هو الذي مهّد السبيل أمام الأسبان للتجمع مرة أخرى في شمال الأندلس وتكوين عدة ممالك صليبية مثل أرجوان وقشتالة وليون، والتي صارت شوكة في خاصرة دولة الإسلام في الأندلس، حتى جاء عهد الحاجب المنصور، وقضى عليه بالجهاد.

ولقد شنّ الحاجب المنصور زيادة عن خمسين غزوة مباركة ضد الأسبان، لم يهزم في واحدة منها قطّ، وكان له بهم نكاية عظيمة، وبأس شديد، وكان يخرج بنفسه على رأس الجيوش المجاهدة ويباشر القتال بسيفه ونفسه، وكان كلما سمع الأسبان بقدومه إلى جهة ما، فروا منها مثل الفئران إلى رءوس الجبال، وبذلوا له الجزية عن يدٍ وهم صاغرون، وكان "الحاجب" لا يكتفي بذلك، بل كان يلزمهم شروطًا أخرى مهينة، لا يقبلها حرّ على نفسه، فضلاً عن أن يقبلها ملك أو أمير؛ وذلك من أجل تحطيم معنوياتهم، وكسر طموحاتهم نحو بلاد الإسلام، فيقنعون من المسلمين ببذل الجزية لهم نظير السلامة والأمان.

وفي واحدة من مشاهد العزة والقوة والكرامة، خرج الحاجب المنصور على رأس جيش كبير لغزو بلاد مملكة أرجوان سنة 378هـ، وقد كمن له الصليبيون عند مضايق جبال البرانس أو ألبرت كما يسميه الأوربيون الآن، وفي عماية الليل هجموا على المسلمين وأمطروهم بوابل من السهام المميتة، واضطربت صفوف المسلمين وفرّ كثير منهم لا يلون على شيء، ولكن الحاجب المنصور ومعه أبناؤه وكانوا مثله في القوة والشجاعة، ثبتوا ولم يفروا، ومعهم خاصة فرسان الحاجب من الفتيان الصقالبة، وثبت أيضًا قاضي الجماعة ابن ذكوان..

فلما رأى المسلمون ثبات قادتهم السياسيين والدينيين في القتال حمت نفوسهم، وعادوا للقتال على أشد ما يكون القتال، حتى أنزل الله عز وجل نصره على المؤمنين.

بعد هذا النصر الكاسح ألزمهم الحاجب المنصور دفع الجزية ومعها ابنة ملكهم (فرويلا الرابع) ليأخذها الحاجب جارية عنده، وكانت أجمل نساء زمانها، وأكثرهن شرفًا عند الأسبان، وذلك ليس حبًّا في النساء كما يظن البعض، ولكن لإرغام أنوف الكافرين، وردعهم عن محاربة المسلمين وتهديدهم مرة أخرى، فاضطروا للموافقة؛ خوفًا من بأس الحاجب وقوة المسلمين، فلما شيعها أبوها وأكابر دولته معه، قالوا لها: أصلحي حالنا عند المنصور، وتوسطي لنا دائمًا عنده.

فردت المرأة -وكانت من أعقل نسائهم- قائلة: أيها الجبناء، العزة لا تنال بأفخاذ النساء، ولكن برماح الرجال.

نسائم الهدى
2013-07-04, 02:41 PM
بارك الله فيك اختي

موضوع قيم

ابو الزبير الموصلي
2013-07-08, 02:50 AM
جزاكم الله خيرا

أبو صديق الكردي
2013-07-08, 04:52 AM
جزاك الله خيراً
اللهم أعز الإسلام والمسلمين ، وأذل الشرك والمشركين ، ودمر أعداء الدين ، وردّ كيد الكائدين في نحورهم .

بنت الحواء
2013-07-08, 07:16 PM
بارك الله فيكم