المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : المشكلة ليست مع حزب النور:للشيخ مختار طيباوي


ابو الزبير الموصلي
2013-07-09, 02:04 PM
المشكلة ليست مع حزب النور:
لقد ركَّز كثير من الحانقين على ما جرى في مصر على موقف حزب النور ذما له بشكل يوحي أن جوهر المشكل هو موقف حزب النور،وفي الحقيقة فإن موقف هذا الحزب لا يغير من المعادلة في شيء فالغطاء الديني أخذ من الأزهر ،و بالتالي فإن صب جم الغضب على حزب النور هو في ظني خطأ في تحديد الدارئة.
وغاية ما يجنيه هذا الحزب إن انسحب من الائتلاف هو أن يوضع مع إخوانه في سلة القمع و الاعتقال و التهميش،وعليه فإن التركيز على ما لا يغير وجوده أو عدمه في المعادلة عبث سياسي.
لقد رأيت بعض الشيوخ يؤصل تأصيلات رخوة لرد حجج حزب النور ترتكز في معظمها على أن الشعب الذي خرج على الإخوان وإن كان كبير العدد فإنه لا يُعتد به لأنه يجب النظر فيمن أخرجه و جيَّشه، و العجيب أنه في نفس الفقرة يؤكد شرعية الرئيس مرسي بنفس اختيار هذا الشعب(؟!)
وحجته الثانية أن الدماء التي تسيل يتحملها من شارك أو وافق على هذا الانقلاب العسكري وهذه حجة عامية من حجج الدهماء لا تنتمي للغة أهل العلم تشبه إلى حد بعيد حجة من كان مع معاوية رضي الله عنه في مقتل عمار بن يسار رضي الله عنه " قتله من جاء به إلى الحرب"(؟!)
ثالثا: من المعلوم أن الله بعث الرسل و أنزل الكتب ليكون الناس على غاية ما يمكن من الصلاح، لا لرفع الفساد بالكلية ، فإن هذا ممتنع في الطبيعة الإنسانية،إذ لا بد فيها من فساد،وما وقع في مصر فيه فساد من الجهتين لا شك في ذلك يحتاج إلى اجتهاد وتحقيق المناط دفع شر الشرين.
و الاجتهاد في مثل هذه القضايا " السياسية" يترنح بين اختيار أحد الطرفين بدون اجتهاد في أصلحهما لأنه ليس موازنة بين خيرين أو الاختيار بحسب المصلحة.
ولا شك أن في موقف حزب النور ودخوله في التحالف يتضمن ترك بعض الدين الواجب لكنه في الوقت نفسه يتضمن تحقيق واجبات أعظم وهي حقن الدماء ودخول البلد في حرب أهلية لأنه يجب ترك الدعاية جانبا من خرج على الرئيس مرسي أضعاف مضاعفة ممن يؤيده.
فالواجب إشباع الرأي بوجهات النظر المختلفة دون صب جم الغضب على حزب النور لأنه ليس عاملا فاعلا مؤثرا فيما جرى.
وكون الرئيس مرسي قد تمَّ انتخابه لا يلزم الموت دونه،أو التقاتل مع جمهور الشعب المصري فإذا لم يكن المعتبر في اختيار الحاكم النص إذا لم يحقق مصلحة الحكم فما بالك باختيار الشعب المتغير في آرائه و المنقلب على اختياره،
قال ابن تيمية في " المنهاج"{553/1}: (( و النبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أمته بما سيكون و ما يقع بعده من التفرق، فإذا نص لأمته على إمامة شخص يعلم أنهم لا يولونه، بل يعدلون عنه، و يولون غيره يحصل لهم بولايته مقاصد الولاية ، و أنه إذا أفضت النوبة إلى المنصوص حصل من سفك دماء الأمة ما لم يحصل قبل ذلك، ولم يحصل من مقاصد الولاية ما حصل بغير المنصوص، كان الواجب العدول عن المنصوص)).
و الواجب هنا هو الواجب الشرعي، فها هنا واجبان يتدافعان أحدهما أكبر من الآخر، وهو واجب حفظ دماء الأمة و ووحدتها على واجب تولية المنصوص عليه " فما بالك بمن خرج عليه من انتخبه؟)
فموجب الترجيح هنا هو الواقع و المتاح الممكن، و لذلك يقرر علماء الإسلام و فقهاؤه أن التكليف مرهون بالممكن من العلم و الممكن من القدرة.
هذا هو الفقه السياسي الشرعي المبني على فقه مقاصد الأحكام لا التأصيل استجابة للعاطفة بالأدلة الضعيفة .
نعم، يتعرض إخواننا ـ إلى مؤامرة كبيرة ـ يلزم أن يدلنا حجمها على عدم القدرة و الوقت لا ان يشحنا بالتصدي لها مع ما في ذلك من شرور كبرى،والله اعلم.

نسائم الهدى
2013-07-09, 04:32 PM
نسأل الله لأهل مصر الامن والسلام

بارك الله فيكم
موضوعكم وضح لي كثيرا من الامور كنت أجهلها

جزاكم الله خيرا

ابو الزبير الموصلي
2013-07-09, 07:59 PM
نسأل الله لأهل مصر الامن والسلام

بارك الله فيكم
موضوعكم وضح لي كثيرا من الامور كنت أجهلها

جزاكم الله خيرا

وجزاكم بمثله