المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وانتهت العشر من رمضان


أبو صديق الكردي
2013-07-20, 08:56 AM
وانتهت العشر من رمضان

الحمد لله رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، ولا عدوان إلا على الظالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا وحبيبنا محمد الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .. أما بعد.
معاشر الإخوة والأخوات .. ما أسرع ما تمضي الأيام .. شهر رمضان نحن استقبلناه بالأمس القريب، وها هو اليوم قد تجاوز العشر، وكثير منا كان قبل مجيء الشهر نوى القيام بأعمال صالحة ووعد بالإكثار فيه من الخير، فهل قمنا بما قلنا أو وفينا بما وعدنا؟.
ونحن قبل شهر رمضان كنا نقول لأنفسنا ينبغي لنا أن نستغلَّ شهر رمضان خير استغلال، بهذه الأمور:
أولاً: بالمبادرة إلى التوبة الصادقة: التي بها يَغفِر الله لنا الذنوب ويُكَفِّر عنا السيئات، ويُدخِلَنا الجنة، كما يقول النبيّe : «التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ، كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ». رواه ابن ماجة، وحسنه الشيخ الألباني.
ثانيا: بصوم الجوارح من الحرام: كما قَالَ رَسُولُ اللهِ e: «لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الأَكْلِ والشُّرْبِ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ ...». رواه ابن خزيمة وابن حبان، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (1082) وصحيح الجامع (5376).
ثالثا: بتلاوة القرآن الكريم: لأن شهر رمضان هو شهر نزول القرآن كما قال الله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (البقرة:185).
ولأن القرآن يشفع لصاحبه كما يشفع له الصيام: يقول رَسُولَ اللَّهِ e: « الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ...». رواه الطبراني والبيهقي، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب (984) وصحيح الجامع (3882).
رابعا: بصلاة التراويح: التي تكفر الذنوب كما يقول رسول الله e: « من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه » متفق عليه.
والتي من صلّاها مع الإمام كأنما قام الليل كله، يقول رسول الله e: « إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ ». رواه أصحاب السنن وصححه الشيخ الألباني.
خامسا: بالصدقات: يقول الله تعالى: {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} (البقرة:261).
سادسا: بالإكثار من النوافل بعد الفرائض: كالسُّنن القبلية والبعدية ، وصلاة التسابيح، وصلاة الضحى.
سابعا: بالإكثار من الذكر والاستغفار والدعاء: خصوصاً في أوقات الإجابة، وهي: عند الإفطار ، وفي ثلث الليل الأخير ، وبين الأذان والإقامة وساعة الإجابة يوم الجمعة وهي بعد العصر إلى غروب الشمس، وغيرها.
ثامنا: بالمحافظة على الصلوات المفروضة جماعة في المسجد: وخاصة صلاة العصر والفجر.
والسؤال الآن هو: هل قمنا بهذه الأمور؟ وهل وفينا بما وعدنا ؟.
والجواب يكون: إما بنعم ، وإما بلا.
فإن كان بنعم، فلنَحمد الله ولنداوم عليها ولنزداد منها.
وإن كان بلا، فلنستغفر الله ونتوب إليه ولنتدارك ما فات.
ونحن نعلم يقينا أنه لا زال بين صفوفنا صائم عن الطعام والشراب، لكنه لم يصم بعد من الغيبة والنميمة والغش والغل والحقد وانتهاك أعراض المسلمين، ولم يغمض عينه عن شهوة محرمة، ولم يصن سمعه عما يحرم عليه استماعه، وغير ذلك.
فنقول لهؤلاء توبوا إلى ربكم واستغفروه، فما بقي أكثر وأفضل مما مضى.
فلنستدرك جميعاً باقي الشهر، وخاصة أن فيها العشر الأواخر التي فيها ليلة هي خير من ألف شهر.
فيا أيها الإخوة والأخوات: قوموا بحق شهركم، واتقوا الله في سرِّكم وجهركم، يغفر لكم ذنوبكم من لا تخفى عليه أسراركم.
فإننا مسؤولون عن هذه الأوقات من أعمارنا، في أي مصلحة قضيناها؟ أفي طاعة الله وذكره، وتلاوة كتابه وتعلم دينه؟، أم في غير ذلك الذي لا يعود علينا بكبير فائدة، بل هو من أسباب البعد عن الله تعالى؟.
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يتقبل منا صيامنا وقيامنا ، ويغفر لنا من تقصير وزلل وخلل، ويرزقنا باقي الشهر وليلة القدر، إنه ولي ذلك والقادر عليه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

نسائم الهدى
2013-07-21, 12:25 AM
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم

أبو صديق الكردي
2013-07-21, 01:49 AM
وفيك بارك الرحمن وجزيت خيراً

الحياة أمل
2013-07-21, 04:18 AM
[...
كتب الله أجركم على هذآ التذكير
ونفع بكم
::/

مناي رضا الله
2013-07-21, 12:50 PM
جزاك الله خير

بارك الله فيك

أبو صديق الكردي
2013-07-22, 01:27 AM
جزاكما الله خيراً وبارك فيكما وشكراً على مروركما

سعيد المدرس
2013-07-22, 02:19 AM
اللهم بارك , مقال أكثر من رائع ...
جزيت الفردوس يا شيخنا الطيب ...

أبو صديق الكردي
2013-07-22, 02:50 AM
بارك الله فيك أخانا سعيد وأستاذنا الغالي
وجزيت بمثلها
وشكراً على مرورك الطيب