المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مشروع(السلام عليك-أيها النبي-ﷺ-): مِن أضخم مشاريع العصر -العلمية،التعليمية،الدعوية-.


ابو الزبير الموصلي
2013-07-21, 02:26 PM
منقول من الشيخ علي الحلبي بقلمه

مشروع(السلام عليك-أيها النبي-ﷺ-): مِن أضخم مشاريع العصر
-العلمية،التعليمية،الدعوية-.



...بلَغني -منذ بُرهةٍ من الزمن- تحذيرُ بعض العلماء الأفاضل مِن المشروع المسمّى : (السلام عليك-أيها النبي-ﷺ-)-الجاري إتمامُ إنشائِه في مكةَ المكرمةِ-؛ بانينَ تحذيرَهم-وفّقهم الله-على أن ذلك العمل (قد) يؤدي إلى غلوِّ الناس بها-غلوّاً بدعياً أو شركياً-.


وقد اهتبلتُ فرصةَ وجودي في مكةَ المبارَكةِ-الأسبوعَ الفائتَ-لأزورَ هذا المشروعَ-شخصيّاً-مع أنه لم يُفتتح رسمياً-، وأَتثبّتَ –عملياً واقعياً- ممّا قيل فيه!

وكان هذا-ولله الحمدُ-..

وقد تفضّل الدكتور الفاضل الشيخ ناصر الزهراني-مؤسس (المشروع)-والقائم عليه-–نفعه الله، ونفع به- باقتطاع شيء مِن وقته لاستقبالي، وإطْلاعي على جميع المراحل التي تمّ الانتهاءُ مِن معظَمِها في هذا المشروع-فجزاه الله خيراً-.



فماذا رأيتُ:



1-رأيتُ (مشروعاً) مِن أضخم –إن لم يكن أضخمَ-المشاريع العلميّة، التعليميّة، الدعويّة في هذا العصر-في حُدود ما أعلم-التي تُعرِّف جميعَ أصناف البشَر بالنبي محمد ﷺ ، وسيرته ، وسُنَّته.

2-أصلُ هذا (المشروعِ) مشروعٌ علميٌّ محضٌ؛ هدفُه الأكبرُ : جمعُ سائرِ ما ورد في السُّنَّة المطهَّرة الصحيحة ممّا له صلةٌ بسُنّةِ رسولِنا الكريم ﷺ -أخلاقاً ، وآداباً ، وسلوكاً ، وعلماً وعملاً-؛مما يكون عوناً لجميع المسلمين على التطبيق العملي لمثل قول الله-تعالى-:﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ . قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ﴾، وقول النبيِّ الكريم ﷺ :«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ، وَوَلَدِهِ، وَالنَّاسِ -أَجْمَعِينَ- ».

وسِماتُ إظهارِ هذه المعالم مِن هذا (المشروع) -الجليل- تتمثّل:

أ- في لوحات تعليمية توجيهية ألكترونية حديثة ومتميزة؛ تسترعي النظر ، وتجذب الاهتمام.

ب: في كتب ومؤلّفات علمية موسوعية تستغرق –عند تمامها- عشرات المجلدات-إن لم يكن مئاتٍ-.

...وهذا (المشروع)-بهذه المعاني العالية السامية السامقة-جديرٌ بأن يُعَدَّ أهمَّ شرح (عمليّ تطبيقيّ) للسنة النبوية المشرَّفة –في كثيرٍ من مفرَداتها ،ومفاهيمها ، ومعارفها-.

3-أول ما يُواجِهك في (المشروعِ) : لوحاتٌ علميّةٌ كبرى تشرحُ أنواعَ التوحيد الثلاثة –ألوهيّةً، وربوبيةً ، وأسماءً وصفاتٍ-.

4- (المشروع)كبيرٌ في حجمه ، كبيرٌ في أثره –إن شاء الله-؛ فنحن نعيش في زمان التقنيّات الحديثة التي لو استُغلّت-بحقّ-:لكان نفعها عظيماً-وعظيماً-جداً-.

وها نحن نرى مدى استفادة (جميع) المشايخ من الفضائيات ، والإنترنت ، وسائر الوسائل التكنولوجيّة الحديثة.

وهذا (المشروع) استفاد من هذه الوسائل العصرية في أعلى درجاتها،وأرقى اختراعاتها ومكتشفاتها ؛ لإبراز السُّنة-والسيرة-النبوية-وسائر ما يتصل بذلك من علوم ،ومعارف، وصحابة، وأئمة، وعلماء-:بأجمل صورة، وأبهى حُلّة ؛ ينتفع بها القريبُ ، وينبهرُ أمامَها البعيدُ!

ومِن هذه الحيثيّة-حسبُ- وُصف هذا المشروع -بحقّ- بأنه : (لم يُسبَق طوال التاريخ الإسلامي)-كمواقع الإنترنت ، وثورة المطبوعات،وتوسعة الحرمين الشريفين-وأمثال ذلك مما يوصَف بكونِه: (لم يُسبَق طوال التاريخ الإسلامي)-كما هو واضحٌ جليّ-.

وما راءٍ كمَن سمِعا...

5-ما أثيرَ حول (المشروعِ) من قضايا إحياء الآثار! وتعظيمها! والغلوّ فيها : بعيدٌ -جداً-عن واقعه !

و سائرُ مَن تكلَّم في هذا (المشروعِ) –ذمّاً ونقداً-لم يره ، أو لم تُشرَح له حقيقةُ صورته!

ذلكم أنّ قسم (الوسائل التوضيحية)-التعليمية-التي (تقرِّب) صورَ بعض ما ورد في السُّنة-والسيرة-النبوية مِن أدوات ، أو ألبسة ، أو أوانٍ –كالرُّمح،والدِّرع،والقِرْبة،والمُدْية–وما إلى ذلك-:

أولاً: لا يمثِّل إلا عُشرَ هذا المشروع الجليل –إن لم يكن أقلَّ-!

ثانياً: أنّ هذه (الوسائل)-التعليمية-:

1-تقريبية غير أصليّة.

2-توضيحية غير حقيقية.

ثالثاً:ليس في (المشروع)أي تماثيل لأيِّ شيء إنسانيّ-مطلقاً-.

رابعاً:هذا (المشروع) عالميّ الانتشار ، وليس مكّيّاً -فقط-؛ بحيث سيكون منه نُسَخٌ مصغَّرة (علمية وتعليمية) في سائر أنحاء العالَم-تعريفاً بالنبيِّ الكريم ﷺ ، وشمائله الغَرّاء ، وسيرته المبار َكة-.

..مع تنبيه (المشروعِ) -قبل هذا كله- على ذمِّ الغلوّ في الدين ، وذمّ تتبّع الآثار ، وأن ما في (المشروعِ) مما (قد = يُظنّ) أنه كذلك: ليس هو من الآثار النبويّة في شيء.

ومِن اللطيف-على سبيل التمثيل-: أنّ الحافظ ابن حجر العسقلاني-رحمه الله-في «فتح الباري»(10/367)-لمّا شرح حديثَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ-رضي الله عنه-: «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ مِنْ جُحْرٍ فِي دَارِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَحُكُّ رَأْسَهُ بِالْمِدْرَى..»: رَسَمَ صورتين(تقربيّتين)لهذه (المِدْرى)!

فلا فَرْقَ-والله أعلم-بين هذا وذاك-تعليماً وتوضيحاً وتقريباً-مع التوكيدِ على التنبيهات المذكورَةِ -آنفاً-ولا بُدّ-.

إضافةً إلى شيء علميّ-مهمّ-غايةً-؛وهو : أن هذا القسم من (المشروع) سيُصاحبُه-عند التمام والاكتمال-ثلاثون مجلداً علمياً –محقِّقاً وشارحاً وموضِّحاً-.

ورحم الله سماحةَ أستاذِنا الشيخ العلامة عبدالعزيز بن باز-القائل-:

«...يكونُ التعليمُ والتوجيهُ مِن طريق المكاتَبات، ومِن طريق المؤلَّفات، ومن طريق الإذاعة ووسائل الإعلام، ومِن طريق المكالمَات الهاتفية.

لا يتأخّر العالمُ عن أيِّ طريق يبلِّغ فيه العلمَ- تارةً بالكتب، وتارةً بالخطب في الجُمَع وفي الأعياد –وغيرها-، وتارةً بتأليف الرسائل التي تنفعُ الناسَ».

6-ليس في (المشروعِ) أيُّ مُحاكاة –أو تمثيل- لمغازي النبيِّ ﷺ ومعاركه .

وما ورد ذِكرُه مِن ذلك إنما هو علميٌّ محضٌ-وبحسب ما جاء في كتب السنة -والسيرة- الصحيحة الموثوقة-.

7-يعملُ في هذا (المشروعِ)-جمعاً ودراسةً وتحقيقاً- العشراتُ مِن طلاب العلم المتخصِّصين في سائر جوانب العلم الشرعي-وبخاصّة علوم السنة والسيرة-.

8-زار (المشروعَ) وعايَنَه-وباركه-عددٌ من أهل العلم الأفاضل .

ولعلّ مِن أشهرِهم: (الصُّلَحاءَ) الثلاثة :

أ-صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.

ب-صالح بن عبد الرحمن الحُصَيِّن.

ج-صالح بن عبدالله بن حُميد.

...وآخَرين من أصحاب العلم والسنّة والعقيدة-وفّقهم الله-.

والظنُّ كبيرٌ-وحسنٌ- يهؤلاء الأفاضل-وقد رَأَوْا وشاهدوا وعايَنوا-وهم أهلُ التوحيد الحق، والعقيدة الصحيحة-:أنهم لو لاحظوا ما يدعوهم إلى الإنكار-أو الاستنكار- :أن يُسارِعوا إلى ذلك –بغير إبطاء-؛فكيف وقد أيّدوا، ووافقوا، وبارَكوا؟!

9- وَصْفُ هذا (المشروع)بـأنه :(خطير!)،أو:(مؤيِّد للصوفية!) -أو..أو-: أوصافٌ بعيدةٌ عن الواقع العلميّ والعمليّ -له-جداً-!

وما قيل مِن أن التحذيرَ من هذا (المشروع) قائمٌ على كونِه (قد) يَؤُولُ وسيلةً مِن وسائل الشرك! أو يفتحُ أبواباً إلى الشرك –عملاً بقاعدة (سدّ الذرائع)-؛ فهو غيرُ مُسَلَّم –للأسباب التالية-الواردة على أصل قاعدة(سدّ الذرائع)-كما قاله بعضُ أفاضل أهل العلم من الأصوليِّين-مما يحتاجُ إلى بحث تأصيليّ وتفصيلي-عند المتخصِّصين-:

‌أ-مَن الذي يحدِّد (الذريعة) ؛ أهي: مِن الـمُفْضي إلى الحرام غالباً -أو كثيراً- ؟!

أو ممّا يُفْضِي إلى الحرام نادراً ؟!

و..هل يكفي في ذلك نظرُ ناظرِ القضية ، أو الباحث-حسبُ- ؟!

‌ب-ما الوسيلةُ التي تُتَّبَعُ لتحديد (الذريعة) الـمُفْضِية إلى الحرام –غالباً، أو كثيراً، أو نادراً ؟!

أيمكن الاكتفاءُ باعتقاد الفقيه، أو المكلَّف؟!

أم يجبُ أن يكون المنهج الإحصائيّ العلميّ للمفاسد المترتِّبة على الوسيلة المباحة فيصلاً في ذلك ؟!

أم هناك وسيلةٌ أخرى لمعرفة ذلك؟!

‌ج-إذا فعل المكلَّفُ الوسيلةَ الـمُفْضِية إلى الحرام –غالباً-إن كانت كذلك!-، وَوَضَعَ -معها- ضماناتٍ كفيلةً بمنع الوقوع في الحرام؛ هل يأثم ؟!

د - إذا كان عملُ المكلَّف –المقصودُ التنبيهُ إليه- جزءاً مِن أجزاء مِن الوسيلة المؤدِّية للحرام؛ فهل يحرُم ؟!

وما المقدارُ المحرِّمُ مِن ذلك؟!

هـ- هل الوسيلةُ المحرَّمةُ-بالاعتبارات السابقة- هي التي إذا تُركت لم يحصل المحرَّم ، وحينئذٍ تتَّحد مع قاعدة (ما لايتم فعل الحرام إلا به فهو حرام ) ؟! أو نقول : هي التي إذا فُعلت وقع المحرَّم –غالباً-؟!


وأخيراً:


ليس لي مِن رجاءٍ-بعدُ-إلا الطلبُ من مشايخنا الأفاضل-وبخاصّةٍ مَن صدر عنهم انتقادٌ لهذا (المشروع) -:أن يزوروا -بأنفسِهم- هذا (المشروع) الجليل، وأن يُقدِّموا للقائمين عليه ما (قد) يظهرُ لهم مِن ملاحظات ،وتوجيهات، وتنبيهات-نَقداً بنّاءً إيجابيّاً-.

وأمّا أنا –مستعيذاً بالله مِن شرِّ نفسي ، وسيِّئات عملي-:فلم أرَ من فضيلة الدكتور الشيخ ناصر الزهراني-زاده الله توفيقاً-المؤسِّس لهذا (المشروع)-والقائم عليه-إلا كلَّ رَحابةِ صدرٍ في الاستجابةِ-والتفاعل الفوريّ- مع سائرِ ماظهر لي أنه أنفعُ لهذا (المشروع) الجليل –تكميلاً وتجميلاً-ممّا أبديتُه له-وفقه الله-.

﴿وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ﴾.


وما أجملَ-أخيراً-قاله فضيلةُ الشيخ صالح الفوزان-حفظه الله-قبل أقلّ مِن شهر-توجيهاً وإرشاداً-عامّاً-:

«ما نقولُ: اتركوا الخطأ..لا..أَصلِحوا الخطأ..

نقولُ: أصلِحوا الخطأ ..

(لا) تتركوا الخطأ .. لكن تُصلِحونه بالطرُق الشرعيّة».


....وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالَمين.

الحياة أمل
2013-07-21, 04:21 PM
[...
بآرك الله فيكم
ونفع بكم
::/