المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحراك ضرورة مرحلية لأهل السنة


سمير
2013-07-26, 12:19 PM
ضرورة الحراك الشعبي لسُنة العراق
الأربعاء 13 فبراير 2013
More Sharing ServicesShare | Share on facebook Share on twitter Share on email Share on print



سُليمان نزار – ناشط في الحراك الشعبي السني في العراق



خاص بالراصد

قبل اندلاع الانتفاضة السنية (12/2012) كان من الصعب الحديث عن مستقبل الوجود السني في العراق بشيء من التفصيل والإسهاب، فالخيارات محدودة والآفاق ضيقة والحلول دائرة بين السيئ والأسوأ، حتى انتهى ظن المتفائلين إلى أن سنة العراق في طريقهم لحال مماثلة لحال سنة إيران أو سنة بلاد الشام قبل ثورة آذار 2011.

وللحديث عن مستقبل السنة لابد من الوقوف على أهمية الحراك الشعبي وانعكاساته على واقع أهل السنة ومستقبلهم.

المواجهة الأولى بين السُنة والسلطة الشيعية

يستمد الحراك أهميته من كونه يمثل المواجهة الأولى بين الجمهور السني والسلطة الشيعية، ففي سنوات الاحتلال الأولى (2003-2004) كان الشيعة يحتمون بالقوات الأمريكية للتنكيل بأبناء المدن السنية، بينما كان السنة يعتبرون هذه القوات تشكيلات عميلة موالية للعدو الأجنبي، فلم تأخذ المواجهة طابع الاحتكاك المباشر.

وفي فترة الحرب الطائفية (2005-2007) لم ينخرط المدنيون السنة بشكل واسع في "حرب الدفاع عن وجودهم في بغداد ومحيطها" مقارنة بالمشاركة الشعبية الشيعية الواسعة، وذلك لعدة أسباب:

- وجود فصائل المقاومة التي تولت مسؤولية الدفاع عن الأهالي، لكنها لم توفق في مهمتها لأسباب كثيرة.

- طغيان تنظيم القاعدة بأفكاره ونشاطه المدمر والمفسد لإنجازات المقاومة.

- انعدام التكافؤ والتوازن في القوة بين أطراف المواجهة.

- ضعف الاستعداد النفسي والمعنوي لخوض مواجهة ضد الشيعة، فالخطيب الشيعي في مناطق الشُعلة والكاظمية والعطيفية([1]) بإمكانه حشد الآلاف من الشباب للهجوم على أحياء الغزالية والعدل والجهاد والدورة([2])، أما بالجانب السني فنجد هذا الأمر في حُكم الصعب أو المستحيل لغرابته واستهجانه لدى كثير من أبناء السنة، وقد استغل تنظيم القاعدة هذا الفراغ فاستقطب الشباب المتحمس واستعملهم في عملياته التي لا ترد شراً ولا تقرّب نصراً.

إعادة السنة إلى ميدان المواجهة

العراق قبل الانتفاضة السنية بات مسرحاً للصراع بين الأكراد والشيعة، حتى ظن البعض أن المكون السني قد انقرض وانعدم وجوده في العراق وذلك بسبب الفساد والجشع المالي وهشاشة الأداء السياسي الذي هيمن على ممثلي السنة (القائمة العراقية)، بل إن صوت الأكراد في انتقاد دكتاتورية رئيس الوزراء نوري المالكي ونهجه التسلطي كان أقوى من بعض الأصوات الخجولة المحسوبة على المكون السُني، مع أن المتضرر الأكبر هم أبناء العرب السنة.

لم تنجح القوى السياسية والعسكرية السنية في قيادة معركة الدفاع عن الوجود السني المهدد لذلك جاءت الانتفاضة الشعبية لتقدم الحل لانتشال السنة من حالة الانهيار المستمر والخروج من ظلمات الإذعان للمالكي والخوف من القادم المجهول.

التصدي للتمدد الشيعي

الدولة الشيعية بقيادة المالكي تمارس بحق أبناء السنة الإرهاب بكافه أشكاله (العسكري، القضائي، السياسي)، فالقوات الشيعية تعبث بالمحافظات والمدن السنية (الموصل، سامراء، أبو غريب) من خلال الاعتقالات والتعذيب في السجون والإهانات الطائفية في الطرقات والشوارع، فضلاً عن إفساح المجال أمام تنظيم القاعدة لتنفيذ عملياته. أما القوات الخاصة المرتبطة بالمالكي فتنطلق من بغداد لتعتقل من تشاء في الوقت الذي تشاء.

أما القوانين الإقصائية وعلى رأسها (المساءلة والعدالة، والمادة 4 إرهاب) فقد سلبت السني استقراره الأمني والمعيشي وأسكنته في أجواء القلق والاضطراب والضنك المادي والإحساس بالظلم والحيف.

ومطالب المتظاهرين السنة لا تتعلق باسترداد الحقوق ورفع الظلم فحسب وإنما بتعديل السياسات والقوانين التي تمكّن الشيعة من فرض إرادتهم وسلطتهم المطلقة على العراق.

إخماد نار النفاق في الوسط السني

المشروع الشيعي لم يكتفِ بأسلحة التنكيل والترهيب وإنما اعتمد أيضاً سياسة الترغيب والإغراء المادي وشراء الذمم والولاءات بين السنة حتى كثر المروجون لسياسة المالكي ومشاريعه، وأصبحت سموم "ائتلاف دولة القانون" و"حزب الدعوة" تسري في عروق بعض وجهاء وقادة الجسد السني.

فالمؤيدون السنة للمالكي تجدهم في كافة المجالات والمستويات (السياسية والأمنية والدينية والعشائرية) أما مهمتهم فهي التغطية على النشاط الطائفي لحزب الدعوة وإضفاء الشرعية على عمل الحكومة التي تسعى للظهور بالمظهر الوطني المحايد، أو الوشاية بالناشطين السنة وتلفيق التهم لهم، وبعد قيام الانتفاضة خفتت بعض الأصوات المؤيدة للمالكي وبعضها انحاز إلى الجمهور والمتظاهرين. ولكن هل هؤلاء تابوا فعلاً؟

أي مستقبل ينتظر سُنة العراق؟

إن ثقتنا برحمة الله تعالى ونصرته للضعفاء تمنحنا الثبات على المطالبة بحقنا وعدم الخضوع للطغاة والمستكبرين، فالمتظاهرون في العراق ينظرون إلى إخوانهم في الشام وقد قطعوا شوطاً كبيراً في التحرر من نظام يفوق طغيانه طغيان المالكي بأضعاف مضاعفة وهذا مما يحفزهم ويدفعهم للمواصلة والثبات.

ولا شك بأن ضريبة القعود عن الثورة أكبر من ضريبة المضي فيها ومواصلة الاحتجاج والمطالبة بالحقوق، ففي القعود مغارم يتبعها كوارث وحال مجهولة، وفي المواصلة مغارم يتبعها مغانم ومكاسب كثيرة بإذن الله تعالى.

كما كشفت إنتفاضتنا عن خذلان أبناء الشيعة لثورتنا، فلم تنتفض العشائر الجنوبية لكرامة النساء السنيات، وتيقن كثير من أبناء الأنبار – الذين كانوا يحسنون الظن بعشائر الشيعة – أن المالكي يستقوي بالمرجعية الدينية والعشائر العربية الشيعية أكثر من استقوائه بأجهزته الأمنية.


-[1] مناطق شيعية في كرخ بغداد.
[2] - مناطق سنية في كرخ بغداد.

سعيد المدرس
2013-07-26, 02:53 PM
وعد الله تعالى عباده المؤمنين بأن يمنع عنهم كيد أعدائهم فقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ) (محمد:7)، فهذا وعد من الله الذي لا يخلف وعده قال الله تعالى: (وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ) (التوبة: من الآية111)
تبين أن النصر مشروط بنصرة العباد لله تعالى، ونصرة الله تعني الامتثال التام لما أمر الله به، والاجتناب التام لما نهى عنه، وهي دعوة جرت على ألسنة الرسل قبل نبينا صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) (الصف:14)، فعيسى عليه السلام دعا قومه وأتباعه لنصرة الله تعالى.
إن كل واحد منا مدعو لأن يزن حاله ليعرف هل هو خصم على الأمة، هل هو ثقل في ميزان أعدائها، هل هو سبب في إطالة ليلها بما اقترفت يداه، فما أشقى من شقيت به الأمة وما أسعد من سعدت به الأمة، أسأل الله أن يجعلني وإياكم منهم.