المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قيمة الاجتماع والائتلاف في الكتاب و السنة:للشيخ مختار طيباوي


ابو الزبير الموصلي
2013-07-27, 06:08 AM
قيمة الاجتماع والائتلاف في الكتاب و السنة:
إن من أعظم قواعد الدين التي أضاعها بعض من ليست له غاية من هذا الدين إلا أن يقول في إخوانه المسلمين، و ينتقدهم نقدا هداما :وحدة المسلمين، أما من جعل العلم وسيلة لتحقيق عبادة الله وحده لا شريك له، فإنه لا يغفل عن هذا الأصل العظيم، فإن تأليف القلوب، و اجتماع الكلمة، و صلاح ذات البين، من أعظم ما وصانا به الله سبحانه و تعالى في كتابه حيث قال:{ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ }(الأنفال الآية01)"،

وقال:{ وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}(آل عمران الآية105).
و الذي يعتقد هذا الأصل، و يعمل من أجله بعلمه و قلمه هم أهل الجماعة، كما أن الخارجين عنه هم أهل الفرقة، فلا يجب على المسلم العاقل أن يجري وراء تدقيقات علمية يضيع بها هذا الأصل العظيم، فمن قدر على أن يجمع بين النقد و الرد و التصحيح و التقويم، و تأليف القلوب، فهذا قد خصّ بخير عميم.
وجماع السنة و عمودها طاعة الرسول صلى الله عليه و سلم في النفس، و في الأهل ،و في الأصحاب، وفي الأمة، و في الناس أجمعين، قال عليه الصلاة و السلام:" إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثًا يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَأَنْ تُنَاصِحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ وَيَسْخَطُ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ وَإِضَاعَةَ الْمَالِ وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ "
وقال ـ أيضا ـ"
ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَلُزُومُ جَمَاعَتِهِمْ فَإِنَّ الدَّعْوَةَ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ ".

وعليه، فالمسلم مطالب بالحرص على السنة قولا وعملا وحالا وسلوكا، فينظر لنفسه بعين الشرع فيلزمها أفضل الأعمال و الأحوال و الأقوال، وهذا لا يكون إلا بإدراك مراد الرسول، ولكن ينظر لغيره بعين الرحمة، فيراعي مراتب الأعمال ،كما بينته في رسالتي "النصيحة"، بحيث يقود إخوانه المسلمين لما فيه الخير بحسب الممكن من قدرتهم و علمهم ، ولا يكلف الناس فوق ما يقدرون، ويعاملهم وفق تقسيم العزيز العليم:ظالم لنفسه، و مقتصد، و سابق بالخيرات، وهذا التقسيم يعم الإيمان، و الاعتقاد، و العمل، و القول، و السلوك، و العلم.

نسائم الهدى
2013-07-28, 11:26 PM
جميل جداا

بارك الله فيكم

وجزاكم ربي خيرا