المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : زكاة الفطر وما يتعلق بها من أحكام


أبو صديق الكردي
2013-07-29, 02:30 AM
زكاة الفطر وما يتعلق بها من أحكام

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين..أما بعد:
فهذه كلمات يسيرة في زكاة الفطر، أسأل الله تعالى أن يجعلها سبباً لأدائها على الوجه الصحيح، وأن يتقبلها منا جميعاً ، وسائر أعمالنا.
* معنى زكاة الفطر: هي الصدقة التي تخرج في آخر رمضان قبل صلاة العيد.
* تاريخ تشريعها: فرضت زكاة الفطر في السنة الثانية من الهجرة.
* حكمها: زكاة الفطر فريضة على كل مسلم؛ الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، ففي الصحيحين عَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (فَرَضَ رَسُولُ اَللَّهِ e زَكَاةَ اَلْفِطْرِ, صَاعًا مِنْ تَمْرٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ: عَلَى اَلْعَبْدِ وَالْحُرِّ, وَالذَّكَرِ, وَالْأُنْثَى, وَالصَّغِيرِ, وَالْكَبِيرِ, مِنَ اَلْمُسْلِمِين) ، وعَنه أيضاً: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ مِنْ رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) رواه البخاري ومسلم.
* الحكمة من تشريعها: شرعت زكاة الفطر تطهيراً للنفس من أدرانها، من الشح وغيره من الأخلاق الرديئة، وتطهيراً للصيام ما قد يؤثر فيه وينقص ثوابه من اللغو والرفث ونحوهما، ومواساة للفقراء والمساكين، وإغناء لهم من ذل الحاجة والسؤال يوم العيد، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: (فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ e زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِين) رواه أبو داود وحسنه الشيخ الألباني.
* جنس الواجب فيها: يكون إخراجها من غالب قوت البلد، من تمر أو بُر أو أرز أو غيرها من طعام بني آدم، ففي حديث أبي سعيد المتفق عليه قال: (كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ).
* مقدارها: ذكر في حديث أبي سعيد أنها صاع من أحد الأصناف المذكورة في الحديث السابق، والصاع المعروف أربعة أمداد، والمدّ ملء الكفين المتوسطين مجموعتين، وقُدِّرَ الصاعُ بنحو كيلوين ونصف.
وقد جاء في بعض الروايات: (نصف صاع من البر = القمح = الحنطة)
* إخراج القيمة بدلاً من الطعام: لا يجوز إخراج قيمة زكاة الفطر "نقوداً" لنص النبي e على أنواع الأطعمة مع وجود قيمتها.
فلو كانت القيمة مجزئة لبين ذلك النبيe فإنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.
وكذلك فإنه لايعلم أن أحداً من أصحاب النبي e أخرج زكاة الفطر نقوداً - مع إمكانية ذلك في زمانهم - وهم أعرف بسنته e وأحرص على اتباع طريقته.
وأيضاً فإن إخراج القيمة يفضي إلى خفاء هذه الشعيرة العظيمة، وجهل الناس بأحكامها، واستهانتهم بها. وقد قال عليه الصلاة والسلام: « مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ » متفق عليه. وقال e: «مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيْهِ أَمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ» رواه مسلم.
* على من تجب: تجب على كل مسلم؛ الكبير والصغير، والذكر والأنثى، والحر والعبد، ففي الصحيحين عَنِ اِبْنِ عُمَرَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: (فَرَضَ رَسُولُ اَللَّهِ e زَكَاةَ اَلْفِطْرِ, صَاعًا مِنْ تَمْرٍ, أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى اَلْعَبْدِ وَالْحُرِّ, وَالذَّكَرِ, وَالْأُنْثَى, وَالصَّغِيرِ, وَالْكَبِيرِ, مِنَ اَلْمُسْلِمِين).
* المستحقون لزكاة الفطر: المستحقون لزكاة الفطر صنفان وهم الفقراء والمساكين من المسلمين ، ولهذا ورد في الحديث: « وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِين» رواه أبو داود وحسنه الشيخ الألباني.
* نقلها من بلد الشخص إلى بلد آخر: الأصل هو أن تُدفع إلى فقراء المكان الذي هو فيه ، ويجوز نقلها إلى بلد آخر على القول الراجح ؛ لأن الأصل هو الجواز ، ولاسيما إذا كان من قرابته، ولم يثبت دليل صريح في تحريم نقلها.
* وقت إخراجها: لا شك أنها تجب بغروب الشمس ليلة عيد الفطر، والأفضل إخراجها بعد صلاة الفجر وقبل صلاة العيد، وإن قدمها قبل ذلك بيوم أو يومين أجزأه. ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ e أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاَةِ) (أي: صلاة العيد) متفق عليه.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ e زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ، فَمَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ، وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنَ الصَّدَقَاتِ» رواه ابن ماجه ، وحسنه الشيخ الألباني.
وجاء في صحيح البخاري تحت الحديث (1511): عَنْ نَافِعٍ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا «يُعْطِيهَا الَّذِينَ يَقْبَلُونَهَا، وَكَانُوا يُعْطُونَ قَبْلَ الفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ»
* تنبيه: من الخطأ دفعها لغير الفقراء والمساكين، كما جرت به عادة بعض الناس من إعطاء الزكاة للأقارب أو الجيران أو على سبيل التبادل بينهم وإن كانوا لا يستحقونها، أو دفعها لأسر معينة كل سنة دون نظر في حال تلك الأسر؛ هل هي من أهل الزكاة أو لا ؟.
هذا ما أردت بيانه باختصار من أحكام زكاة الفطر، أسأل الله أن يتقبل منا جميعاً.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

الحياة أمل
2013-07-29, 09:45 AM
[...
طرح مهم ~ وتوضيح نآفع
جزآكم الرحمن خيرآ
::/

مناي رضا الله
2013-07-29, 04:36 PM
جزاكم الله خيراً

أبو صديق الكردي
2013-07-30, 01:49 AM
وجزاكم الله خيراً ونفع بكم وشكراً على المرور