المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : محاور خطبة الجمعة (رمضان الصحابة فتحٌ ... ورمضاننا صمودٌ )2/8/2013


العراقي
2013-08-01, 10:58 PM
محاور خطبة الجمعة 2/8/2013
جمعة رمضان الصحابة فتحٌ ... ورمضاننا صمودٌ

الحمد لله ثم الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعه ووالاه الى يوم الدين وبعد:

أولا: رمضان الصحابة فتحٌ
كان الصحابة يدركون أن من أهم أهداف المسلم في رمضان تكفير الذنوب ولهذا كانوا يستقبلونه بهذا المعنى.
فكان عمر رضي الله عنه أنه يقول: "مرحباً بمطهِّرنا من الذنوب"
وكان عثمان بن عفان - رضي الله عنه - يختم القرآن مرة كل يوم، وكان ابن عمر - رضي الله عنهما - كثير البكاء عند قراءة القرآن، وكان الصحابة يتركون مصالحهم وأشغالهم ويتنافسون في العبادة والتقرب الى الله عز وجل.

• الفتوحات في رمضان
رمضان منحة ربانية تحمل في طياتها صنوف البر والخيرات.
ومن مفردات تلك المنح: تنزّل النصر فيه؛ فللنصر مع رمضان اقتران قدريٌّ وثيق الارتباط.
فكان رمضان موسم نصر للمسلمين على امتداد التاريخ، فكانت تلك المواقع الرمضانية فيصلاً في تاريخ الأمة، ونقطة تحوُّل في مسيرتها واتساع رقعتها، وشامة في جبين عزها وهامة هيبتها.
• ففي رمضان من السنة الثانية كان يوم الفرقان حين انتصر المسلمون في غزوة بدر.
• وفي رمضان من السنة الثامنة كان فتح مكة، وهو "الفتح المبين".
• وفي رمضان من السنة الثالثة عشرة كانت موقعة البويب مع الفرس على يد الصحابي المثنى بن حارثة رضي الله عنه.
• وفي رمضان من السنة الخامسة عشرة كانت معركة القادسية الشهيرة بقيادة الصحابي سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
• وفي رمضان عام ثلاث وخمسين استعاد المسلمون جزيرة رودس على يد القائد جنادة بن أبي أمية بأمر الخليفة الصحابي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.
• وفي رمضان من عام ثلاثة وتسعين فتحت الأندلس على يد القائد طارق بن زياد.
ـ إن المتأمل في أسباب إنزال الله نصره لعباده يجد أنها فضل من الله أفاضه على أوليائه حين انتصروا على نفوسهم؛ فكانوا مؤهلين لتنزُّل النصر عليهم، (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحج:40].

ثانيا: رمضان مدرسة النصر
ففي رمضان يكون الانتصار على النفوس أقوى ما يكون؛ انتصار على الرياء وتصفية العمل للخالق.
والانتصار على الشياطين بالتصفيد وتضييق مجاريهم بالصيام
والانتصار على الشهوات التي كثيراً ما يكون داعيها الفرج والبطن واللسان،
والانتصار على الشح والبخل والأثرة وسوء الخلق والاجتماع وعدم التفرق.
والاعتزاز بالإسلام.


ثالثا: رمضان مدرسة الصمود
بعد كل هذه الصور الرائعة من النصر والعزة والسمو، يسمو المسلم على كل الجراحات والألم، فيواصل المسير الى تحقيق الأهداف السامية والنبيلة، ورغم الظلم ورغم كل القهر والاستخفاف يمضي ليمسح دموع اليتامى والثكالى ويداوي جراح المكلومين ويحطم قيود الأسارى والمعتقلين، ويرد الحق الى أصحابه، كل هذا يتعلمه في مدرسة رمضان، انه الصبر انه الصمود انه التحدي والارادة الحرة التي لا تقبل بالاستعباد والاستكانة.

وانتم ايها المعتصمون والمتظاهرون بصبركم وصمودكم واصراركم على المطالبة بالحقوق والواجبات والافراج عن المعتقلين الابرياء، انما تتحدون الظلم والظالمين وترتقون الى ان تعيشوا جيل الصحابة والتابعين، وتقفون امام الحاقدين والظالمين وترجون من الله مالا يرجون.

http://sphotos-h.ak.fbcdn.net/hphotos-ak-ash3/1098067_499395080140315_654068075_n.jpg