المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يُزكيهم


الحياة أمل
2013-01-10, 06:30 AM
** تقول من هم الثلاثة الذين لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يُزكيهم ؟
نعم ، هؤلاء ورد ذكرهم في حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يُزكيهم ولهم عذاب أليم " ثم كررها عليه الصلاة والسلام مرة ثانية ثم ثالثة ، فقال أبو ذر : خابوا وخسروا ، من هم يا رسول الله ؟ ، كان هذا من أساليب النبي عليه الصلاة والسلام ، كان إذا أراد أن يُعلم الصحابة شيئاً يأتي بأسلوب تشويقي ، فالنبي عليه الصلاة والسلام في طريقة تعليمه يسلك أرقى طُرق التعليم ، فلاحظ " ثلاثة لا يكلمهم الله " النفس تتشوق من هم هؤلاء الثلاثة ؟! ، حتى قال أبو ذر : يا رسول الله خابوا وخسروا ، من هم ؟ ، فقال عليه الصلاة والسلام " هم المنان ، والمسبل ، والمنفّق سلعته بالحلف الكاذب " ،
المنان : يعني كثير المنة ، ما يفعل معروفاً ولا صدقة إلا امتّن بها ، فهذا إثمه عظيم لأن هذا يُبطل معروفه ، ويُبطل صدقته ، هذا مع الأسف تجد أن هذه الخصلة موجودة لدى بعض الناس ربما بعض الناس يرتكبها ويتخلق بها وهو لا يشعر ، تجد كثير ما يفعل شيئاً إلا امتّن به ، إذا تصدق بصدقه امتن بها ، إذا فعل معروفاً امتن به ، هذا لو أنه لم يفعل هذا المعروف واكتفى بالكلام الحسن لكان خيراً له ، كما قال الله عزوجل ( قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ) ، وقال سبحانه ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى ) ، ( لاَ تُبْطِلُواْ ) هذا دليل على أن المن يُبطل الصدقة ، ( لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى ) ، ثم ذكر الله له مثال ( كَالَّذِي يُنْفِقُ مَالَهُ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ ) يعني حجر أملس ( عَلَيْهِ تُرَابٌ ) هذا الحجر الأملس عليه تراب ( فَأَصَابَهُ وَابِلٌ ) يعني مطر من السماء ، مطر شديد ، مطر غزير ( فَتَرَكَهُ صَلْداً ) يعني تصوّر حجر أملس عليه تراب نزل عليه مطر غزير أزال هذا التراب ! ، هل يبقى شيء ؟ ، ما يبقى شيء ، هكذا أيضاً الإنسان عندما يتصدق بصدقة أو يفعل معروفاً ثم يمتّن يُبطل الأجر والثواب والمعروف حتى لا يبقى منه شيء ، ولهذا نقول من أراد أن يمتن لا تفعل هذا الصدقة أو هذا المعروف بهذه المنة وإنما قل خيراً ( قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى ) ،
والثاني المسبل : والإسبال على نوعين أن يكون بخيلاء أو بغير خيلاء ، أما إذا كان بخيلاء فبإجماع العلماء أنه محرم وأنه من كبائر الذنوب ، و " من جرّ ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة " ، وأما إذا كان بغير خيلاء فهذا محل خلاف بين أهل العلم ، هل يحرم أم أنه يُكره ، والأقرب هو التحريم لعموم الأدلة ، ولأنه ذريعة لجرّ الثوب خيلاء ، لكنه في الإثم ليس كإثم من جرّ ثوبه خيلاء ،
والثالث المنفّق سلعته بالحلف الكاذب : يعني الذي يُروج لسلعته بالأيمان الكاذبة كلما أراد أن يبيع يحلف أيمان مغلظة وهو كاذب لأجل أن يُروج سلعته وأن يُنفق سلعته ، فهذا إثمه عظيم ،
فهؤلاء الثلاثة هم الذين أخبر عليه الصلاة والسلام أن الله لا يكلمهم يوم القيامة ، ولا ينظر إليهم ، ولا يُزكيهم ولهم عذاب أليم .


أجاب فضيلة الشيخ : سعد الخثلان - حفظه الله -

ـآليآسمين
2013-02-09, 07:56 PM
بارك الله في فضيلة ـآلشيخ ونفعنآ بعلمه
همتي عآلية
بارك الله فيك .. آثقل الله بهآ ميزآن حسنآتكـ
جزاك الله خيرا الجزاء و آجزله
..//~