المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تحقيق التوحيد أساس تصنيف الدول والمجتمعات ...!!


ابو الزبير الموصلي
2013-08-04, 02:54 AM
تحقيق التوحيد أساس تصنيف الدول والمجتمعات ...!!

لستُ أشكّ أنّ الكثير على دراية بالتصنيف العالمي للدّول، وأنّه أنشىء -ابتداءً- على أساسٍ سياسيّ ثم تطوّر -بعدَ تمكّن بعضُ الدّول -على حين غفلة منّا!- ليعمّ بالدّرجة الأولى جوانب اقتصادية واجتماعية؛ فقسموا –بذلك!- عالمنا إلى أربعة عوالم؛ الأول والثاني والثالث(النامية) والرابع وربما المزيد..!
و–لا ريبَ- أنّ مثل هذه المقاييس قائمة على أصولٍ دنيوية محضة إذ إنها مرتبطة بمؤشرات مادية خالصة يتحكم فيها - بالتناوب !- الأقوى فالأقوى!! ويهلك فيها الأكثر ضعفا فالأضعف !! وبهكذا خدعة تمكّن الغرب -أصحاب الزعامة!- مِن أسْر قلوب الضعفاء في سجن المادة العظيم؛ فأشعلوا التّنافس الموجّه على جميع الأصعدة، وطغت قوانين الغاب، وانتشر الفساد الأخلاقي، وغابت الرحمة بين بني البشر، بل وبين الجنس الواحد، بل وبين العشيرة الواحدة، بل وبين العائلة الواحدة!!
ونحن –أقصد المسلمين- لا بد أن ننظر إلى هذا الأمر من زاوية شرعية لا أن ننجر خلف سنن القوم، وننجرف في تياراتهم؛ بل مِنّا مَنْ تبنى مثل هذه التقاسيم وبنى عليها مشاريع تنموية للّحوق بركب القوم !! فأوّل ما يمكن أن يلحظه أيّ ناظر عاقلٍ، وأيّ عاقل له نظر هو أنّ هذا التقسيم أهمل الجانب الدينيّ جملة وتفصيلاً؛ بل اعتبر أصحابُ الزعامة أن بعض المظاهر الدينية رجعيةٌ تناقض المدنية(!)، وتحجب ازدهار البشرية!! كالحجاب والقصاص وإطلاق اللحية والسواك وغير ذلك..

معنى التقدم البشري عندهم:
فالتقدم البشري عندهم الحريةُ بجميع أشكالها، والتحرر من جميع القيود؛ كحرية التدين، وحرية الجنس، وحرية التعبير، وحرية البيع والشراء، وحرية الرقص والغناء وغير ذلك.

النتيجة:
فصارتْ النتيجة –بحسب مقدماتهم تلكم!- أن جعلوا بلدان العالم الإسلامي في ذيل الترتيب، ونشروا بيننا ثقافة العيب واحتقار الذات أمام الغربيّ المتقدم صناعيا الهالك اجتماعيا؛ فتمكّنوا –بأساليب ماكرة!- من خداع الكثيرين مِنّا، وسلخوهم من أصولهم الأصيلة، وألبسوهم ثياب المدنية الزائفة، ليصبحوا كالآلة بين أيديهم !! ومع ذلك كلِّه لا يزال هذا الغربي ينظر إلى أولئك المخدوعين على أنهم من العالم السفليّ وإنْ بدّلوا جنسياتهم، وخلعوا ثيابهم!!!

بطلان التصنيف:
ويكفي لمعرفة بطلان مثل هذا التصنيف الجواب على مثل هذه الأسئلة :
أولا: هل يجوز احتقار الفقيرِ والمستضعفِ؟!
ثانيا: هل يجوز الاقتتال على الدنيا؟!
ثالثا: هل يجوز التفاخر بالجنس والجنسية؟!
رابعا: هل يجوز تطبيق قانون الغاب (= البقاء للأقوى!) في المجتمعات البشرية؟!
خامسا: هل يجوز الخروج من الدين؟!
...وربما أسئلة أخرى !!

التصنيف الصحيح:
إن تصنيف المجتمعات ليس من ورائه أيّ طائل سوى نشر الطبقية وبثّ العصبية؛ ولكنْ! إن كان لا بدّ أن نفعل ذلك في مقابلة التصنيف الحالي فإننا سنعتمد أوّلا على حقيقة غيّبها الغربُ الماديُّ، ومن سار سيرهم وهي تحقيق الغاية التي من أجلها خُلقت الجن والإنس؛ عبادة الله تعالى!!
فالمجتمعات لا ترتقي إلا بتحقيق العبودية لله تعالى عِلما وعمَلًا، وأعلاها توحيد الله تعالى في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته؛ فإذَا عُلم ذلك فينبغي أن نقلبَ التصنيف ونجعل المجتمعات الإسلامية في خانة العالم الأول وعلى رأسها –على سبيل المثال- بلاد الحرمين أين لا تعثر على مظهر من مظاهر الشرك، ولا صورة من صور البدع الهادمة للتّوحيد !!

الخلاصة:
وخلاصة كلامي أنّ على المسلم أولا: الاعتزاز بدينه الإسلام، وثانيا: السعي - بحسب الإمكان - إلى تحقيق العبودية المطلوبة بمراتبها المذكورة في السّنة، ثم ثالثا: عدم الاغترار بكلام الغرب الماكر، وأن يستيقن أن أي انتقاص منهم للمجتمعات الإسلامية هو في الحقيقة انتقاص منهم لأنفسهم التائهة، ومجتمعاتهم المنهكة، ودولهم المنفكة!!
والله تعالى يقول: (ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم)!
فاللهم أصلح حالنا!

بقلم ياسين نزال

الحياة أمل
2013-08-04, 09:48 AM
[...
مقآل جميل
وطرح وآقعي !
جزآكم الرحمن خيرآ
::/

ابو العبدين البصري
2013-08-09, 03:34 PM
بارك الله فيك.

وحفظ الله اخانا ياسين نزال.