المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عبودية العيد


ام عبد المجيد
2013-08-04, 12:30 PM
عبودية العيد
ليس العيد كما يظن كثير من الناس أوقاتاً ضائعة في اللهو واللعب والغفلة، بل شُرع العيد لإقامة ذكر الله وإظهار نعمته على عباده، والثناء عليه سبحانه بها، وشكره عليها، وقد أمر الله سبحانه وتعالى عباده عند إكمال العدة بتكبيره وشكره فقال سبحانه: وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [البقرة:185]،
فشكر من أنعم على عباده بتوفيقهم للصيام وإعانتهم عليه، ومغفرته لهم به وعتقهم من النار، أن يذكروه ويشكروه، ويتقوه حق تقاته.الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ( إن كثيراً من الناس تضيع أوقاتهم في العيد بالسهرات والرقصات الشعبية، واللهو واللعب، وربما تركوا أداء الصلوات في أوقاتها أو مع الجماعة، فكأنهم يريدون بذلك أن يمحوا أثر رمضان من نفوسهم إن كان له فيها أثر، ويجددوا عهدهم مع الشيطان الذي قل تعاملهم معه في شهر رمضان ).عباد الله ! إن العيد شكرٌ وليس فسقاً، فاحفظوا أبنائكم وإخوانكم، وانظروا في ملابس زوجاتكم وبناتكم وأخواتكم التي أعدت للعيد، وألزموهن اللباس الشرعي، ولا تسمحوا بأي مخالفة للإسلام في هذه الملابس، وكونوا عوناً لشباب الأمة على غض أبصارهم وحفظ فروجهم.ومن جملة شكر العبد لربه على توفيقه لصيام رمضان وإعانته عليه ومغفرته لذنوبه، أن يصوم بعد رمضان ستاً من شوال، فيكون كمن صام السنة كلها،
لقول النبي : { من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر } [رواه مسلم].العيد لمن؟!
العيد هو موسم الفرح والسرور، وأفراح المؤمنين وسرورهم في الدنيا إنما هو بخالقهم ومولاهم إذا فازوا بإكمال طاعته، وحازوا ثواب أعمالهم بفضله ومغفرته، كما قال تعالى: قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ [يونس:58].فالعيد لمن أطاع الله، والحسرة لمن عصاه! العيد لمن أحسن في نهاره الصيام، وأحيا ليله بالقيام. العيد لمن سهر على تلاوة القرآن، لا على الأغاني والألحان.قال بعض السلف: ( ما فرح أحد بغير الله إلا بغفلته عن الله، فالغافل يفرح بلهوه وهواه، والعاقل يفرح بمولاه ).وقال الحسن: ( كل يوم لا يعصى الله فيه فهو عيد، وكل يوم يقطعه المؤمن في طاعة مولاه وذكره وشكره فهو له عيد ).إخواني، ليس العيد لمن لبس الجديد، إنما العيد لمن طاعته تزيد.ليس العيد لمن تجمّل باللباس والمركوب، إنما العيد لمن غفرت له الذنوب.ليس العيد لمن حاز الدرهم والدينار إنما العيد لمن أطاع العزيز الغفار.فيا من يفرح في العيد بتحسين لباسه، ويوقن بالموت وما استعد لبأسه، ويغتر بإخوانه وأقرانه وجلاسه، وكأنه قد أمن سرعة اختلاسه. كيف تقر بالعيد عين مطرود عن الصلاح؟ كيف يضحك سنّ مردود عن الفلاح؟ كيف يُسَر من يُصِر على الأفعال القباح؟ كيف لا يبكي من قد فاته جزيل الأرباح؟إحذر الغفلةنظر بعض العلماء إلى الناس يوم الفطر وما هم عليه من الغفلة، وانشغالهم بما هم فيه من الطعام والشراب واللباس فقال: ( لئن كان هؤلاء أنبأهم الله عز وجل أنه قد تقبل منهم صيامهم وقيامهم، فقد كان ينبغي لهم أن يكونوا أصبحوا مشاغيل بأداء الشكر. ولأن كانوا يخافون أنه لم يقبل منهم، كان ينبغي لهم أن يكونوا أشغل وأشغل!! ).أكل الحلال قال أبو بكر المروزي: ( دخلت على أبي بكر بن مسلم يوم عيد، وقدّامه قليل خرنوب يقرضُه! فقلت: يا أبا بكر! اليوم عيد الفطر وأنت تأكل الخرنوب؟! فقال: لا تنظر إلى هذا، ولكن انظر إن سألني من أين لك هذا؟ أي شيءٍ أقول؟ ).غض البصرقال بعض أصحاب سفيان الثوري: خرجت مع سفيان يوم عيد فقال: ( إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا غض البصر!! ).ورجع حسان بن أبي سنان من عيد فقالت له امرأته: كم من امرأة حسناء قد رأيت؟ فقال: ( ما نظرت إلا في إبهامي منذ خرجت إلى أن رجعت! ).زكاة الفطرفي الصحيحين عن أبي عمر رضي الله عنهما قال: { فرض رسول الله زكاة الفطر من رمضان، صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين } [متفق عليه]. وزكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وإعانة للفقير على الفرح والسرور في يوم العيد، وهي واجبة على المسلم الحر العاقل وكذلك عمن تلزمه مئونته.أما وقت إخراجها فالأفضل أن يخرجها صباح يوم العيد قبل الصلاة، ويجوز إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين. ولا يجوز تأخيرها عن صلاة العيد، فمن أخرها عن صلاة العيد لم تقبل منه. أعياد المؤمنين : لما قدم النبي المدينة كان لهم يومان يلعبون فيهما فقال: { إن الله أبدلكم يومين خيراً منهما؛ يوم الفطر ويوم الأضحى } [رواه أحمد والنسائي والحاكم وصححه]. فأبدل الله هذه الأمة بيومي اللعب واللهو يومي الذكر والشكر والمغفرة والعفو.وهناك عيد ثالث يتكرر كل أسبوع وهو يوم الجمعة، وليس للمؤمنين في الدنيا إلا هذه الأعياد الثلاثة. أعياد مبتدعة : إذا تقرر أن أعياد المسلمين هي تلك الأعياد الثلاثة، تبين أن كل ما يطلق عليه إسم "عيد" سوى هذه الثلاثة فهو من الأعياد المبتدعة كيوم النيروز، ويوم المهرجان، ورأس السنة الميلادية (الكريسمس)، والمولد النبوي، وشم النسيم، وعيد الأم أو الأسرة وغير ذلك، فيحرم على المسلم الإحتفال بهذه الأعياد، ومشاركة أهلها أو تهنئتهم بها لكونها أعياداً مبتدعة أو منسوخة، وبعضها أعياد كفرية كأعياد اليهود والنصارى وغيرهم.

ابو الزبير الموصلي
2013-08-06, 05:16 PM
http://www.topforums.net/gallery/files/1/0/0/0/0/1/9/7/7/4/535-jzakom.gif