المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تجزئ المكرونة والدجاج في زكاة الفطر؟


ابو الزبير الموصلي
2013-08-05, 08:45 PM
منقول من علي الطرابلسي


هل تجزئ المكرونة والدجاج في زكاة الفطر؟
قال الفقيه السلفي الاثري شيخ الاسلام
محمد بن صالح أل العثيمين رحمه الله
في شرح الزاد: هل تجزئ المكرونة في زكاة الفطر؟ الجواب: من قال: إن الخبز يجزئ فالمكرونة عند صاحب هذا الرأي تجزئ أيضاً، ومن قال: لا يجزئ الخبز؛ لأن الخبز أثرت عليه النار، فإن المكرونة إذا أثرت عليها النار في تصنيعها فإنها لا تجزئ كذلك، ولو أن إلحاق المكرونة بالخبز من كل وجه فيه نظر، ولهذا نرى أن إخراج المكرونة يجزئ ما دامت قوتاً للناس ليست كالخبز من كل وجه، وتعتبر بالكيل إذا كانت صغيرة مثل الأرز، أما إذا كانت كبيرة فتعتبر بالوزن، والصحيح أن كل ما كان قوتاً من حب وثمر ولحم ونحوها فهو مجزئ سواء عدم الخمسة، أو لم يعدمها لحديث أبي سعيد: وكان طعامنا يومئذٍ الشعير والتمر والزبيب والأقط. اهـ.
والله تعالى أعلم. قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى في شرح زاد المستقنع: والصحيح أن كل ما كان قوتاً من حب وثمر ولحم ونحوها فهو مجزئ سواء عدم الخمسة، أو لم يعدمها لحديث أبي سعيد: وكان طعامنا يومئذٍ الشعير والتمر والزبيب والأقط. انتهى.

الحياة أمل
2013-08-06, 08:17 AM
[...
رحم الله الشيخ
وجزآكم خيرآ
::/

ابو العبدين البصري
2013-08-06, 03:31 PM
بارك الله فيك ابا الزبير.

نعمان الحسني
2013-08-06, 03:39 PM
شكر الله لك أخي الحبيب ,
وجزاكم الله خيراً ..

ابو العبدين البصري
2013-08-07, 12:24 AM
قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه :
بَابُ العَرْضِ فِي الزَّكَاةِ
وَقَالَ طَاوُسٌ: قَالَ مُعَاذٌ رَضِيَ الله عَنْهُ لِأَهْلِ اليَمَنِ: «ائْتُونِي بِعَرْضٍ ثِيَابٍ خَمِيصٍ - أَوْ لَبِيسٍ - فِي الصَّدَقَةِ مَكَانَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ أَهْوَنُ عَلَيْكُمْ وَخَيْرٌ لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ» وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَأَمَّا خَالِدٌ فَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ» فَلَمْ يَسْتَثْنِ صَدَقَةَ الفَرْضِ مِنْ غَيْرِهَا، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي خُرْصَهَا وَسِخَابَهَا، وَلَمْ يَخُصَّ الذَّهَبَ وَالفِضَّةَ مِنَ العُرُوضِ " .
__________
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (بعرض) هو كل ما عدا النقود. (خميص) ثوب صغير مربع ذو خطوط. (لبيس) ملبوس أو كل ما يلبس. (احتبس) وقف. (أدراعه) جمع درع وهو ما يلبس للحرب. (أعتده) جمع عتد وهو ما يعده الرجل من الدواب والسلاح وغير ذلك للحرب. (حليكن) جمع حلي وهو ما تتخذه المرأة للزينة من سوار وخاتم وغيره. (خرصها) الحلقة التي تعلق في الأذن. (سخابها) قلادتها]
1448 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي ثُمَامَةُ، أَنَّ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ لَهُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ بِنْتُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ وَيُعْطِيهِ المُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ» .
__________
[تعليق مصطفى البغا]
1380 (2/525) -[ ش (كتب له التي أمر الله رسوله) بين له - كتابة - فريضة زكاة الحيوان التي أمر الله تعالى بها رسوله صلى الله عليه وسلم. (صدقته) زكاته. (بنت مخاض) الأنثى من الإبل التي تم لها سنة. (بنت لبون) التي تم لها سنتان. (المصدق) العامل الذي يجمع الزكاة. (على وجهها) الوجه الذي فرضه الله تعالى في الزكاة بلا تعد]
1449 - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَصَلَّى قَبْلَ الخُطْبَةِ، فَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ، فَأَتَاهُنَّ وَمَعَهُ بِلاَلٌ نَاشِرَ ثَوْبِهِ، فَوَعَظَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ أَنْ يَتَصَدَّقْنَ»، فَجَعَلَتِ المَرْأَةُ تُلْقِي وَأَشَارَ أَيُّوبُ إِلَى أُذُنِهِ وَإِلَى حَلْقِهِ اهـ .
أَيْ : جَوَاز أَخْذِ الْعَرْضِ ، وَهُوَ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُون الرَّاءِ بَعْدَهَا مُعْجَمَة ، وَالْمُرَاد بِهِ مَا عَدَا النَّقْدَيْنِ . قَالَ ابن رشيد : وَافَقَ الْبُخَارِيّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ الْحَنَفِيَّةِ مَعَ كَثْرَةِ مُخَالَفَتِهِ لَهُمْ ، لَكِنْ قَادَهُ إِلَى ذَلِكَ الدَّلِيل كما في الفتح .
وبما أن زكاة الفطر على الأبواب فمن باب زيادة الفائدة على ما نقله الشيخ خالد جزاه الله خيرا أقول :إخراج زكاة الفطر نقدا هو كذلك رواية عن أحمد ،وطائفة من أصحاب مالك ،وهو قول شيخ الاسلام ابن تيمية ،والألباني في أحد قوليه وهذا مقيد بالحاجة ،والمصلحة الراجحة
بارك الله فيك شيخنا خالد وجزاك الله خيرا.
لكن هل صح الأثر؟
قال الشيخ الألباني_رحمه الله_: قلت وصله يحي بن آدم في (كتاب الحج) بسند صحيح على شرط الشيخين إلى طاووس .
قال الحافظ:" لكن طاوس لم يسمع من معاذ فهو منقطع فلا يغتر بقول من قال: ذكره البخاري بالتعليق الجازم فهو صحيح عنده لأن ذلك لا يفيد إلا الصحة إلى من علّق عنه وأما باقي الإسناد فلا.
إلا أن إيراده له في معرض الاحتجاج به يقتضي قوته عنده وكأنه عضده عنده الأحاديث التي ذكرها في الباب". مختصر صحيح الامام البخاري: (ج1_ص422).
ولشيخ الإسلام كلام في مجموع الفتاوى كأنه يميل إلى أنه يراعى في الزكاة مصلحة الفقير فماذهب إليه الاحناف له وجه قوي.
وللاسف بعض الاخوة يعامل هذه المسألة على أنها قضية منهجية!
للفائدة :
قوله عليه الصلاة والسلام : ( طعمة ) لا يعني حصره بالطعام إذ هذه اللفظة لا تحصرها لغة ولا شرعا!
عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ،قَالَ:لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ:أَنْتَ وَرِثْتَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَمْ أَهْلُهُ؟ قَالَ:فَقَالَ: لَا، بَلْ أَهْلُهُ. قَالَتْ: فَأَيْنَ سَهْمُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ:فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، إِذَا أَطْعَمَ نَبِيًّا طُعْمَةً، ثُمَّ قَبَضَهُ جَعَلَهُ لِلَّذِي يَقُومُ مِنْ بَعْدِهِ فَرَأَيْتُ أَنْ أَرُدَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. قَالَتْ:فَأَنْتَ،وَمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمُ(1 ).
(وَالطُّعْمَةُ) بِالضَّمِّ الرِّزْقُ يُقَالُ جَعَلَ السُّلْطَانُ نَاحِيَةَ كَذَا (طُعْمَةً لِفُلَانٍ) وَقَوْلُ الْحَسَنِ الْقِتَالُ ثَلَاثَةٌ قِتَالٌ عَلَى كَذَا وَقِتَالٌ لِكَذَا وَقِتَالٌ عَلَى هَذِهِ الطُّعْمَةِ يَعْنِي الْخَرَاجَ وَالْجِزْيَةَ وَالزَّكَوَاتِ (وَفِي السِّيَرِ) «أَطْعَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - طُعْمَةً» وَفِي مَوْضِعٍ طُعَمًا عَلَى الْجَمْعِ وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ طُعْمًا وَطَعَامًا( 2).
(والطُّعْمَةُ، بالضَّمِّ: المَأْكَلةُ) طُعَمٌ، (كَصُرَدٍ) قَالَ النَّابِغَةُ:
مُشَمِّرينَ على خُوصٍ مُزَمَّمةٍ ... نَرجُو الإِلَهَ ونَرْجُو البِرَّ والطُّعَمَا
وَيُقَال: جَعَلَ السُّلطانُ ناحيةَ كَذَا طُعْمَةً لِفُلانٍ، أَي مَأْكَلَةً لَهُ. وَفِي حَدِيثِ أبي بَكْرٍ:" إنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِذا أَطْعَمَ نَبِيَّا طُعْمَةً، ثمَّ قَبَضَهُ، جَعَلَها لِلّذي يَقُوم بَعْدَهُ.
قَالَ ابنُ الأَثِيرِ: الطُّعْمَةُ:شِبْهُ الرِّزْقِ، يُرِيدُ بِهِ، مَا كَانَ لَهُ من الفَيء، وغَيرِه. وَفِي حَدِيثِ مِيرَاثِ الجَدِّ:"إِنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ لَهُ".
أَي: إنَّه زِيادَةٌ على حَقِّه.
وَيُقَال:فلانٌ تُجبَى لَهُ الطُّعَمُ، أَي الخَرَاجُ والإتَاوَاتُ، قَالَ زُهَيْرٌ:
مَّما يُيَسَّر أحْيَانًا لَهُ الطُّعَمُ ...


____________
( 1) أخرجه الإمام أحمد: (16) قال محقق المسند إسناده حسن.
( 2) ينظر المغرب: (ص290). وانظر تاج العروس (ط ع م) ولسان العرب.

أبو صديق الكردي
2013-08-07, 06:16 AM
جزاكم الله خيراً وبارك فيكم جميعاً
لي تعليق على الموضوع وهو رأي ولا أفرضه على أحد، والمسألة عندي ليست مسألة منهجية !! بل مسألة فقهية محضة.
أقول: كل من يقول بأن شيخ الإسلام ابن تيمية أو الإمام أحمد أو غيرهما من المتقدمين - ما عدا أبا حنيفة - يقولون بجواز النقد في زكاة الفطر فهو مخطيء وينقل بعضهم عن بعض دون الرجوع إلى المصادر، والمصادر موجودة ويستطيع أحدنا الرجوع إليها والتأكد منها بل هؤلاء العلماء يتكلمون عن زكاة الأموال لا زكاة الفطر.
ومن ينكر ذلك فليأتنا بقول صريح صحيح من أحد هؤلاء من كتبهم وليس نقلاً.
وأنا بحثت عنه كثيراً فلم أجد ، فلعل أحد الإخوة يجده فينفعنا به.
أما بالنسبة للشيخ الألباني كان أول قوله الجواز ثم رجع عن هذا القول وعنده إذا وجد الفقراء في بلد الذي يزكي زكاة الفطر فلا يجوز إخراجها نقداً البتة، وإليك قوله بنصه كما في شريط (327) من سلسلة الهدى والنور:
"السائل : فى الآونة الأخيرة ، لأن جاء حوالى اتناشر ثلاتاشر (12، 13) صومالى ، فنحاول أن نجد المحتاجين الصومالين ، لكن نفرض أنا لم نجد المحتاجين فماذا نفعل ؟
الشيخ : ولذلك أنا لما ذكرت أنه ماتجدون الناس المحتاجين فأنا اقول : إن وجدتم فقراء فلا يجوز إخراج النقود ، بل عليكم إخراج الطعام ، ولعل تفصيل الطعام معروف عندك ، لكن إذا لم تجدوا من يأكل هذا الطعام من الفقراء ، حينئذ ارسلوا قيمة ما تريدون أن تخرجوه من الطعام الى شخص أو بعض الأشخاص الموثوق بعلمهم ودينهم معا ، بعلمهم ودينهم معا ، ووكلوهم أن يخرجوا صدقة الفطر ليلة العيد ، وهذه الأموال يشترون بها الطعام الذى يراد التصدق به ، فإذا فعلتم هذا برأتم من المسئولية ..."
أما قولك أخي العزيز (أبا العبدين): (قوله عليه الصلاة والسلام : ( طعمة ) لا يعني حصره بالطعام إذ هذه اللفظة لا تحصرها لغة ولا شرعا!).
أقول نعم هو كذلك عند الإطلاق وبدون قرائن، أما في مسألتنا هذه فتدل دلالة قاطعة على الطعام ولا شيء غيره، وذلك:
أولاً: في كل الأحاديث ذكر أنواع من الطعام ولم يذكر غير الطعام فيها أبداً (البر وفي رواية طعام، الشعير، الزبيب، التمر، الأقط، وفي لفظ: الدقيق - وإن كان فيه كلام -) وهذا كله يدل على أن المراد بلفظ (طعمة) الطعام لا غير.
ثانياً: في أكثر من حديث جاء صريحاً لفظ (الطعام) وهذا أيضاً دليل على أن المراد بهذه اللفظة (طعام) وليس شيء آخر.
ثالثاً: لفظة (الصاع) في كل الأحاديث الواردة في زكاة الفطر تدل على (الطعام) وليس غيره.
والله أعلم