المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأعمال الحميدة لنيل البركة والحياة السعيدة


أبو صديق الكردي
2013-08-15, 03:19 AM
الأعمال الحميدة لنيل البركة والحياة السعيدة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..
فإن الإنسان وهو يسير في هذه الدنيا يطمع أن يزاد في وقته، وعمره، وماله،وأبنائه، وجميع محبوباته، التي هي مظنة السعادة لديه.
والمسلم يدعو الله عز وجل أن يبارك له، وقد كان النبي e يدعو بالبركة في أمور كثيرة.
والبركة: هي ثبوت الخير الإلهي في الشيء؛ فإنها إذا حلت في قليل كثرته، وإذا حلت في كثير نفع، ومن أعظم ثمار البركة في الأمور كلها استعمالها في طاعة الله عز وجل.
ومن تأمل في حال الصالحين والأخيار من العلماء، وطلبة العلم، والعباد يجد البركة ظاهرة في أحوالهم.
فتجد الرجل منهم دخله المادي في مستوى الآخرين لكن الله بارك في ماله فلا تجد أعطال سيارته (مثلا) كثيرة ولا تجد مصاريف ينفقها دون فائدة؛ فهو مستقر الحال لا يطلبه الدائنون، ولا يثقله قدوم الزائرين.
والآخر: بارك الله في ابنة وحيدة تخدمه وتقوم بأمره، وأنجبت له أحفادا هم قرة عين له.
والثالث: تجد وقته معمورا بطاعة الله ونفع الناس وكأن ساعات يومه أطول من ساعات وأيام الناس العادية! .
وتأمل في حال الآخرين ممن لا أثر للبركة لديهم، فهذا يملك الملايين، لكنها تشقيه بالكد والتعب في النهار، وبالسهر والحساب وطول التفكير في الليل، والآخر: تجد أعطال سيارته مستمرة فما أن تخرج من (ورشة) حتى تدخل أخرى! والثالث له من الولد عشرة لكنهم في صف واحد أعداء لوالدهم والعياذ بالله، لا يرى منهم برا، ولا يسمع منهم إلا شرا، ولا يجد من أعينهم إلا سؤالاً واحداً. متى نرتاح منك؟.
وأما البركة في العلم فجلية واضحة، البعض زكى ما لديه من العلم - وهو قليل - فنفع الله به مدرسا، أو داعية، أو موظفا، أو غير ذلك، وضدهم من لديه علم كثير لكن لا أثر لنفع الناس منه.
و البركة إذا أنزلها الله عز وجل تعم كل شيء: في المال، والولد، والوقت، والعمل،والإنتاج، والزوجة، والعلم، والدعوة، والدابة، والدار، والعقل، والجوارح، والصديق ولهذا كان البحث عن البركة مهما وضروريا !.
كيف نستجلب البركة؟
أولاً: الإيمان وتقوى الله عز وجل: يقول الله تعالى: }وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ { (الأعراف:96)، ويقول الله سبحانه: }وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ{(النحل:112)، ويقول سبحانه: }وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ{ (الطلاق:2-3)، أي من جهة لا تخطر على باله.
وعرف العلماء التقوى: بأن تعمل بطاعة الله، على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله، على نور من الله،تخاف عقاب الله.
قيل لأحد الصالحين: إن الأسعار قد ارتفعت، قال: انزلوها بالتقوى.
وقد قيل: ما احتاج تقي قط.
وقيل لرجل من الفقهاء: }وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ{، فقال الفقيه: والله، إنه ليجعل لنا المخرج، وما بلغنا من التقوى ما هو أهله، وإنه ليرزقنا وما اتقيناه، وإنا لنرجو الثالثة: }وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا{ (الطلاق:5).
ثانياً: قراءة القرآن والعمل به: فإنه كتاب مبارك وهو شفاء لأسقام القلوب ودواء لأمراض الأبدان، يقول الله تعالى: }كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ{ (ص:29). ويقول سبحانه: }وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ{ (الأنعام:155).
والأعمال الصالحة مجلبة للخير والبركة.
ثالثاً: الدعاء: يقول الله تعالى: }إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { (العنكبوت:17)، وقد كان النبي e يطلب البركة في أموركثيرة، فقد علمنا أن ندعو للمتزوج فنقول: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ، وَبَارَكَ عَلَيْكَ، وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ» رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة، وصححه الشيخ الألباني.
وكذلك الدعاء لمن أطعمنا: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ، وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ» رواه مسلم.
وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ e: إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيْرَ مَكْفِيٍّ، وَلَا مُوَدَّعٍ، وَلَا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبُّنَا» رواه البخاري.
ويقول الله تعالى في الحديث القدسي: «... يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ جَائِعٌ، إِلَّا مَنْ أَطْعَمْتُهُ، فَاسْتَطْعِمُونِي أُطْعِمْكُمْ، يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ عَارٍ، إِلَّا مَنْ كَسَوْتُهُ، فَاسْتَكْسُونِي أَكْسُكُمْ ...» رواه مسلم.
رابعاً: عدم الشح والشره في أخذ المال: قال e لحكيم بن حزام رضي الله عنه: «يَا حَكِيمُ، إِنَّ هَذَا المَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِسَخَاوَةِ نَفْسٍ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبَعُ، واليَدُ العُلْيَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى» رواه البخاري ومسلم.
خامساً: الصدق في البيع والشراء وبيان عيوب السلعة: يقول رسول الله e : «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا» رواه البخاري ومسلم.
سادساً: إنجاز الأعمال في أول النهار: إلتماسا لدعاء النبي e، فقد دعا عليه الصلاة والسلام بالبركة في ذلك: فعن صخر الغامدي t عن النبي e أنه قال: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا». وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ صَخْرٌ رَجُلًا تَاجِرًا، وَكَانَ يَبْعَثُ تِجَارَتَهُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ فَأَثْرَى وَكَثُرَ مَالُهُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: «وَهُوَ صَخْرُ بْنُ وَدَاعَةَ» رواه أبو داود والترمذي، وصححه الشيخ الألباني.
سابعاً: اتباع السنة في كل الأمور: فإنها لا تأتي إلا بخير. ومن الأحاديث في ذلك قوله e: «البَرَكَةُ تَنْزِلُ وَسَطَ الطَّعَامِ، فَكُلُوا مِنْ حَافَتَيْهِ، وَلَا تَأْكُلُوا مِنْ وَسَطِهِ» رواه الترمذي وابن ماجة، وصححه الشيخ الألباني.
وفي رواية لأبي داود قال: «إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ طَعَامًا فَلَا يَأْكُلْ مِنْ أَعْلَى الصَّحْفَةِ، وَلَكِنْ لِيَأْكُلْ مِنْ أَسْفَلِهَا، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَنْزِلُ مِنْ أَعْلَاهَا» وصححها الشيخ الألباني.
وعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: أمر رسول الله e بلعق الأصابع والصحفة، وقال: «فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ فِي أَيِّ طَعَامِكُمُ الْبَرَكَةُ» رواه مسلم.
ثامناً: حسن التوكل على الله عز وجل: }وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ{ (الطلاق:3).
وقال e: «لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرُزِقْتُمْ كَمَا يُرْزَقُ الطَّيْرُ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا» رواه الترمذي وابن ماجه، وصححه الشيخ الألباني.
تاسعاً: استخارة المولى عز وجل في الأمور كلها: والتفويض والقبول بأن ما يختاره الله عز وجل لعبده خير مما يختاره العبد لنفسه في الدنيا والاخرة، فَعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضى الله عنهما قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ e يُعَلِّمُنَا الاِسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: « إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّى أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلاَ أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلاَ أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِى فِى دِينِى وَمَعَاشِى وَعَاقِبَةِ أَمْرِى - أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِى وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِى وَيَسِّرْهُ لِى ثُمَّ بَارِكْ لِى فِيهِ ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِى فِى دِينِى وَمَعَاشِى وَعَاقِبَةِ أَمْرِى - أَوْ قَالَ فِى عَاجِلِ أَمْرِى وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّى وَاصْرِفْنِى عَنْهُ ، وَاقْدُرْ لِى الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ أَرْضِنِى - قَالَ - وَيُسَمِّى حَاجَتَهُ »رواه البخاري.
عاشراً: ترك سؤال الناس: يقول رسول الله e: «مَنْ نَزَلَ بِهِ حَاجَةٌ فَأَنْزَلَهَا بِالنَّاسِ، كَانَ قَمِنًا مِنْ أَنْ لَا تَسْهُلَ حَاجَتُهُ، وَمَنْ أَنْزَلَهَا بِاللَّهِ، أتَاهُ اللَّهُ بِرِزْقٍ عَاجِلٍ، أَوْ بِمَوْتٍ آجِلٍ» رواه أحمد، وحسنه الشيخ شعيب الأرنؤوط.
الحادي عشر: الإنفاق والصدقة: فإنها مجلبة للرزق كما قال الله تعالى: } قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ{ (سبأ:39) ، ويقول الله عزّ وجل: }مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ { (البقرة:261)، وفي الحديث القدسي: « قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ ». رواه مسلم.
ويقول رسول الله e لبلال: ((أَنْفِقْ يَا بِلالُ وَلا تَخْشَ مِنْ ذِي الْعَرْشِ إِقْلالا)) رواه البزار وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع.
الثاني عشر: البعد عن المال الحرام بشتى أشكاله وصوره: فإنه لا بركة فيه ولا بقاء وبشكل خاص أكل الربا، والآيات في ذلك كثيرة منها: يقول الله تعالى: } يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ{ (البقرة:276)، ويقول رسول الله e: «مَا أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنَ الرِّبَا، إِلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قِلَّةٍ» رواه ابن ماجه، وصححه الشيخ الألباني.
ويقول رسول الله e: «إنَّ نَفسَاً لَن تَموتَ حتى تَستَكمِلَ رِزقَها، فاتقوا الله وأَجمِلوا في الطَلَبِ، ولا يَحمِلَنَّكُم اسْتِبْطَاءُ الرِّزقِ أَن تَطلُبوهُ بِمَعاصي اللهِ، فَإِنَّهُ لا يُدْرَكُ مَا عِنْدَ اللَّهِ إِلا بِطَاعَتِهِ» رواه البزار وصححه الشيخ الألباني في صحيح الترغيب.
فاتق الله يا من تطلب الرزق بمعصية الله ، واعلم أن الرزق سيأتيك ما دمت حياً، يقول رسول الله e: «إِنَّ الرِّزْقَ لَيَطْلُبُ الْعَبْدَ كَمَا يَطْلُبُهُ أَجَلُهُ» رواه ابن البزار وابن حبان، وقال الشيخ الألباني في التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان وصحيح الترغيب: صحيح لغيره.
وفي رواية للطبراني في الأوسط والصغير: «لَوْ فَرَّ أَحَدُكُمْ مِنْ رِزْقِهِ لَأَدْرَكَهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ» وقال الشيخ الألباني في صحيح الترغيب: حسن لغيره.
ولكن الأخذ بالأسباب واجب، ومن لم يأخذ بالأسباب فلا يلومَنَّ إلا نفسه.
الثالث عشر: الشكر والحمد لله على عطائه ونعمه: يقول الله تعالى: }وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ { (إبراهيم:7) ، ويقول الله سبحانه: }إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقًا فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { (العنكبوت:17).
الرابع عشر: أمر الأهل بأداء الصلاة المفروضة: يقول الله تعالى: }وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى{ (طه:132).
الخامس عشر: المداومة على الاستغفار: لقوله تعالى: }فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا{ (نوح:10-12). ولقوله سبحانه: }وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إلى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ { (هود: 52).
السادس عشر: صلة الرحم: يقول رسول الله e: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ». رواه البخاري ومسلم.
السابع عشر: الزواج: لقوله تعالى: }وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ{، ويقول رسول الله e: «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَاف» رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، وحسنه الشيخ الألباني.
الثامن عشر: الجهاد في سبيل الله: للحديث السابق، ولقول رسول الله e: «جُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي» رواه البخاري.
التاسع عشر: متابعة الحج والعمرة: لقوله تعالى: }وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ * لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ{(27-28 ). ويقول ابن عباس: "ليشهدوا منافع لهم" قال منافع الدنيا والآخرة، أما منافع الآخرة فرضوان الله، وأما منافع الدنيا فما يصيبون من منافع البدن والربح والتجارات.
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ e: «تَابِعُوا بَيْنَ الحَجِّ وَالعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الفَقْرَ وَالذُّنُوبَ كَمَا يَنْفِي الكِيرُ خَبَثَ الحَدِيدِ، وَالذَّهَبِ، وَالفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ المَبْرُورَةِ ثَوَابٌ إِلَّا الجَنَّةُ» رواه الترمذي والنسائي، وصححه الشيخ الألباني.
العشرون: السلام عند دخول البيت: لقوله تعالى: }فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ{ (النور:61)، وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ e:«يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ يَكُونُ بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» رواه الترمذي ، وقال الشيخ الألباني في صحيح الكلم: حسن صحيح.
اللهم بارك لنا فيما أعطيتنا واجعله عونا لنا على طاعتك


وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ابو الزبير الموصلي
2013-08-16, 08:15 PM
جزاكم الله خيرا

الحياة أمل
2013-08-17, 06:31 AM
[...
كتب الله أجركم على هذآ الطرح
ونفع بكم الإسلآم والمسلمين
::/

أبو صديق الكردي
2013-08-17, 07:11 AM
وفيكما بارك الرحمن، وأدخلكما الجنان، وكتب أجركما على المرور وجميل العرفان

وصايف
2016-08-26, 03:46 PM
http://files2.fatakat.com/2016/8/posts/small/1472215118_9388.png
http://files2.fatakat.com/2016/8/posts/small/1472215118_9388.png
http://files2.fatakat.com/2016/8/posts/small/1472215118_9388.png
http://files2.fatakat.com/2016/8/posts/small/1472215220_9352.png
http://files2.fatakat.com/2015/12/14497834481674.gif