المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرد على شبهة محاولة النبى محمد صلى الله عليه وسلم الانتحار


العراقي
2013-01-11, 08:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الحق الذى يجب أن يقال..
أن هذه الرواية التى استندتم إليها ـ يا خصوم الإسلام ـ ليست صحيحة رغم ورودها فى صحيح البخارى ـ رضى الله عنه ـ ؛
لأنه أوردها لا على أنها واقعة صحيحة ، ولكن أوردها تحت عنوان " البلاغات " يعنى أنه بلغه هذا الخبر مجرد بلاغ ، ومعروف أن البلاغات فى مصطلح علماء الحديث: إنما هى مجرد أخبار وليست أحاديث صحيحة السند أو المتن .


وقد علق الإمام ابن حجر العسقلانى فى فتح البارى بقوله:

" إن القائل بلغنا كذا هو الزهرى ، وعنه حكى البخارى هذا البلاغ ، وليس هذا البلاغ موصولاً برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال الكرمانى: وهذا هو الظاهر ".


هذا هو الصواب ، وحاش أن يقدم رسول الله ـ وهو إمام المؤمنين ـ على الانتحار ،

أو حتى على مجرد التفكير فيه.

وعلى كلٍ فإن محمداً صلى الله عليه وسلم كان بشراً من البشر ولم يكن ملكاً ولا مدعيًا للألوهية.

والجانب البشرى فيه يعتبر ميزة كان صلى الله عليه وسلم يعتنى بها ،

وقد قال القرآن الكريم فى ذلك (قل سبحان ربى هل كنت إلا بشراً رسولاً)


ومن ثم فإذا أصابه بعض الحزن أو الإحساس بمشاعر ما نسميه - فى علوم عصرنا - بالإحباط أو الضيق فهذا أمر عادى لا غبار عليه ؛

لأنه من أعراض بشريته صلى الله عليه وسلم.

وحين فتر (تأخر) الوحى بعد أن تعلق به الرسول صلى الله عليه وسلم كان يذهب إلى المكان الذى كان ينزل عليه الوحى فيه يستشرف لقاء جبريل ،

فهو محبّ للمكان الذى جمع بينه وبين حبيبه بشىء من بعض السكن والطمأنينة ، فماذا فى ذلك أيها الظالمون دائماً لمحمد صلى الله عليه وسلم فى كل ما يأتى وما يدع ؟

وإذا كان أعداء محمد صلى الله عليه وسلم يستندون إلى الآية الكريمة: (فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفاً)

فالآية لا تشير أبداً إلى معنى الانتحار ، ولكنها تعبير أدبى عن حزن النبى محمد صلى الله عليه وسلم بسبب صدود قومه عن الإسلام ، وإعراضهم عن الإيمان بالقرآن العظيم ؛

فتصور كيف كان اهتمام الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم بدعوة الناس إلى الله ، وحرصه الشديد على إخراج الكافرين من الظلمات إلى النور.

وهذا خاطر طبيعى للنبى الإنسان البشر الذى يعلن القرآن على لسانه صلى الله عليه وسلم اعترافه واعتزازه بأنه بشر فى قوله - رداً على ما طلبه منه بعض المشركين-: (وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعاً * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيراً * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً أوتأتى بالله والملائكة قبيلاً * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى فى السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه).

فكان رده (سبحان ربى) متعجباً مما طلبوه ومؤكداً أنه بشرٌ لا يملك تنفيذ مطلبهم (هل كنت إلا بشراً رسولاً)


أما قولهم على محمد صلى الله عليه وسلم أنه ليست له معجزة فهو قول يعبر عن الجهل والحمق جميعاً.

حيث ثبت فى صحيح الأخبار معجزات حسية تمثل معجزة الرسول صلى الله عليه وسلم ،

كما جاءت الرسل بالمعجزات من عند ربها ؛

منها نبع الماء من بين أصابعه ،

ومنها سماع حنين الجذع أمام الناس يوم الجمعة ،

ومنها تكثير الطعام حتى يكفى الجم الغفير ،

وله معجزة دائمة هى معجزة الرسالة وهى القرآن الكريم الذى وعد الله بحفظه فَحُفِظَ ، ووعد ببيانه ؛ لذا يظهر بيانه فى كل جيل بما يكتشفه الإنسان ويعرفه.


موقع نصرة الرسول صلي الله عليه وسلم

الحياة أمل
2013-01-12, 09:57 PM
[...
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
كتب الله أجركم
ونفع بطرحكم
::/

هدايا القدر
2013-02-11, 02:41 PM
بارك الله فيك
جزاك الله الفردوس الأعلى

بنت الحواء
2013-03-04, 08:52 PM
بارك الله فيكم
جزاكم الله خيرا
جعله في ميزان حسناتكم

ياس
2016-02-19, 09:05 PM
حاشى ان يقدم رسول الله :mohmad1[1]:على الانتحار وهو المؤيد بالوحي والرسالة ...واعظم رد على هذه الفرية وهذه الشبهة والتي يثيرها اهل الباطل،واولهم الشيعة للطعن بالبخاري وكتابه ...
ماقاله الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى في فتح الباري ( ج12ص446 ) : ( تقدم القول في مدة هذه الفترة في أول الكتاب , وقوله هنا " فترة حتى حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا " هذا وما بعده من زيادة معمر على رواية عقيل و يونس . وصنيع المؤلف يوهم أنه داخل في رواية عقيل , وقد جرى على ذلك الحميدي في جمعه فساق الحديث إلى قوله " وفتر الوحي " ثم قال : انتهى حديث عقيل المفرد عن ابن شهاب إلى حيث ذكرنا , وزاد عنه البخاري في حديثه المقترن بمعمر عن الزهري فقال " وفتر الوحي فترة حتى حزن " فساقه إلى آخره , والذي عندي أن هذه الزيادة خاصة برواية معمر , فقد أخرج طريق عقيل أبو نعيم في مستخرجه من طريق أبي زرعة الرازي عن يحيى بن بكير شيخ البخاري فيه في أول الكتاب بدونها , وأخرجه مقرونا هنا برواية معمر وبين أن اللفظ لمعمر وكذلك صرح الإسماعيلي أن الزيادة في رواية معمر , وأخرجه أحمد ومسلم والإسماعيلي وغيرهم وأبو نعيم أيضا من طريق جمع من أصحاب الليث عن الليث بدونها , ثم إن القائل فيما بلغنا هو الزهري , ومعنى الكلام أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة وهو من بلاغات الزهري وليس موصولا ) اهـ
.

احسنتم مديرنا لهذا الطرح القيم...