المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بيان حكم إنتخابات مجالس المحافظات العراقية


ابو عبد الرحمن المهاجر
2013-08-28, 02:36 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
حكم انتخابات المجالس
الموضوع منقول

الحمدلله الذي فرض على خلقه عبادته بالالوهية والتشريع والحاكمية وجعلهن عبادة له وحده وجعل الاسلام بالحاكمية لله دينا قيما
قال تعالى مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا أَسْمَاءً سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ) (يوسف:40) وان الحكم بما انزل الله شريعة الانبياء عامة وملة ابراهيم خاصة ودين محمد الذي لا يقبل الله بعده دينا , قال تعالى : (قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام:161) وقال تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْأِسْلامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (آل عمران:19) والصلاة والسلام على محمد بن عبدالله الذي شهد الله له بالنبوة وكلفه بالرسالة قال تعالى : وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ)(المنافقون: من الآية1)
ونشهد انه بلغ الرسالة وادى الامانة ونشهد له بما شهد الله له بالمقام المحمود والدرجة الرفيعة والوسيلة والفضيلة وهو خير المرسلين وامام المتقين والمطيع لله رب العالمين .
ونعتقد ان الاسلام دين وشريعة وحاكمية يشمل كل مرافق الحياة و يغطي كل تفاصيل التعاملات من علاقة المسلم باخيه وعلاقة المسلم بغير المسلمين وعلاقة الحاكم بالرعية وصورة الحكم واساليب التحاكم و ادارة الدولة , كل ذلك في الاسلام منشور ومعلوم ومطلوب ,فالاسلام دين ودولة.
وان النظرة العلمانية الظالمة و النظرة الارجائية القاصرة هما اللتان تبنتا الدعوة لتحجيم وتضييق دائرة الاسلام من المحيط الشامل للحياة الى اطار التعبد الشخصي والتدين الفردي والدعوة الى وجوب الانتساب للمواطنة الصالحة وهي نظرة قاصرة وخاطئة ومقصودة ليست عفوية ولا بريئة ولا اجتهادية
وان استعمال الطواغيت (الذين لايحكمون بما انزل الله ) لطوائف الارجاء لترسيخ هذه النظرة في نفوس المسلمين لتثبيت دعائم حكمهم الطاغوتي وان مسارعة المرجئة لتوسيع هذه الدائرة ونشرها في مجتمعات المسلمين ان هي الا موالاة للطواغيت وتحيزا للفئة الكافرة وظلما لحق الله وهضما في ان يعبد في الحكم والتشريع وحده لاشريك له واسباغ صفة الحاكمية والتشريع بمشروعية مزيفة على طواغيت العصر والزام الناس قسرا وقهرا بطاعتهم .
ان استكبار الطواغيت ومكر الارجاء المتعاونين على الاثم والعدوان لتبديل سنة الله ان هو الا تحالف الفرعونية والهامانية , قال تعالى ( اسْتِكْبَاراً فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلاً) (فاطر:43)
وقال تعالى (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ مِنَ الْكَاذِبِينَ) (القصص:38) وقد اجمع اهل العلم بالشريعة من دين محمد عليه الصلاة والسلام وملة ابراهيم وشرائع الانبياء كافة وبتواتر النقل عنهم وتوافق العقل معهم ان الحاكم والمشرع هو الخالق وهو الله وحده لاشريك له.
وان القانون او الناموس او النظم او القواعد او الاعراف او التقاليد او القيم او المثل او ما يشبهها او يكافئها التي يتحاكم اليها الناس او يتعامل بها او يعرفون الحق بها او يستندون تنفيذه اليها يجب ان تكون من الله مصدرها وحده لا شريك له , فان كانت من وضع البشر او رجع اصلها الى الوضع فالتحاكم اليها باطل والتعامل بها حرام .
وقد اجمع الانبياء عليهم السلام وعلى اجماعهم اجمع اهل العلم بالشرائع انه لايصح ان يشرك بشريعة الله المنزلة قوانين الوضع المعدلة ولايصح معادلتهما بميزان واحد ومن اشرك بشرع الله شرعا فهو مشرك بالله ومن بدل بدين الله قانونا اعتقده أوعمل به فهو كافر.

الانتخابات
تعريفها :
هي وسيلة سياسية يمكن للناخب بها ان يرشح من يراه مناسبا عنده من المرشحين لمجلس النواب .
حكمها واصلها :
بدعة كفرية في اساليب الحكم السياسية ليس لها في شريعة الاسلام اصل انما كانت من احكام الجاهلية في مدينة اثينا من الدول الوثنية قبل الاسلام ذمها الله وحذر من ابتغاءها وطلبها قال تعالى : (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50) وهي الوسيلة غير المشروعة التي يرتقي بها الجبناء السياسيون لمركز القيادة و هي الحيلة والدسيسة للاستيلاء على سلطان الحكم وتتملكهم غالبا حالة عارمة من عبادة الذات ورغبة شارهة في استبقاء الحياة يتذرعون بالرغبة في نشر السلام لتغطية الجبن الهالع في صدورهم .
الترشيح للانتخابات :
هي طريقة مزيفة لعرض الارادة فضلا عن فرضها عشعشت في رؤوس الطفيليين و وسيلة الجاهلية في توسيد الحكم .
البرلمان
تعريفه :
مجموعة منتخبة من السياسيين من قبل العامة ليدونوا شريعة مصدرها انفسهم ليحكم بها السياسيون عامة الناس .
ويسمى مجلسهم مجلس الارباب ( اللوردات ) او مجلس الاعيان او مجلس النواب وهو وسيلة جاهلية لتقنين التشريع في الامم السالفة .
حكمه واصله :
وحكمه في شريعة الاسلام انه مجلس شرك بالله في التشريع ودائرة كفر تعتدي على حق الله ظلما وجهلا , قال تعالى : (أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ ) (الشورى:21). وقال تعالى : (إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْأِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً) (الأحزاب:72). ومعنى الامانة في الاية لهذا الموضع انها حق التصرف في الارادة والاختيار المشروط بما يرضي الله وما شرع الله.
والبرلمانات هي مجالس شرك التشريع وملأ الكفار ومنتدى ترف الدنيا ومجمع المكذبين للرسل والمحرضيين على اقصاء الرسائل والشرائع والمستبيحيين لدماء الموحدين قال تعالى : (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ) (لأعراف:127) وقال تعالى : (وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ) (المؤمنون:33)
وقال تعالى وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ)(هود: من الآية116) ومجالس شرك التشريع وحكومة الردة هما ركنا ملأ الكفر التي يصفها الله جل وعلا في القرآن ناقلا لنا قرارات الاقوام التي كانت تحكم بغير ما انزل الله في مثل هذه المجالس انهم كان شعارهم , قال تعالى : (قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ صَالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ) (لأعراف ) فالنواب المعاصرون اصنام جديدة ومجالسهم معابد الاوثان تقنن وتشرع خلاف دين الله وشرائعه وتعتبر هي الاداة الفاعلة لتحقيق المرادات الامريكية في هذه المرحلة.
اما الحكومة ومجلس النواب فهما طغمة من الطواغيت اغتصبوا الحكم وكفروا بالله في كل حين وعلى كل حال والظاهر من خلال التجربة والممارسة الواقعية ان حتى المدعين الاسلام والمؤيدين لهذه الجاهلية عاجزون عن اخذ حقوقهم في هذه المجالس.
وأما المطلب الشرعي المترتب بحق المسلمين في كل الظروف التنكب بالسلاح دوما لفرض إرادة الشرع وإعادة نصاب الحق واثبات التوازن بالقسط.

حكم ما يصدر عنه :
ان كل ما صدر عن هذه المجالس من احكام فانها لها حكم البطلان في شريعة النبي محمد عليه الصلاة والسلام يحرم التعبد بها والتحاكم اليها وان كانت وافقت الشريعة الاسلامية في تفصيلات فرعية او مسائل جزئية , قال تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدىً وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) (المائدة:44). والقرآن اعظم حرمة واوجب حكما واكثر تفصيلا ومقصد قوله تعالى ومن لم يحكم بما انزل الله (القرآن والسنة ) قليل الحكم وكثيره وكبير الامر وصغيره اعراضا او جحودا او انكارا يشمله وصف الكفر الاكبر ونذهب انه الاكبر للتوكيد والتعريف الموصوف بهما نحويا.
و التشريع سواء كان من يقوم به نواب عن الناس او الناس انفسهم فهو تشريع باطل في الشريعة الاسلامية ولا تشريع الا ما شرعه الله ولا تحاكم الا لله .
كما أنه ليس هناك فرق معتبر بين ان يسن دكتاتور واحد قانونا مجحفا وبين حفنة متشاكسة من النواب يدعون تمثيل الامة زورا فكلاهما بالنهاية دكتاتورية كافرة في ميزان الشرع واعضاء البرلمان يمارسون حرياتهم السياسية على حساب الاخرين الذين رشحوهم ويصبح فرض ما توصل اليه النائب بالقوة وان كان مخالفا لارادة الناخبين الذين رشحوه.
هذا ومما تجدر الاشارة اليه ان البرلمان العراقي المعاصر هو جمع غير متجانس من الشيعة والاكراد وبعض الاحزاب التي تدعي الدين وفئام من الالحاديين والشيوعيين والعلمانيين .

الناخب :
تعريفه :
الانسان الراشد المريد لانتخاب مرشح سياسي يمثله نيابة عنه في مجلس تشريع.
حكمه :
مشارك في تفعيل شرك التشريع ومسند لهذا الشرك بانتخابه لمرشحي المجلس قوة لمجلسهم يطغى بها الشرك على شريعة الله , حكمه ان كان مسلما بيقين فعند مشاركته خرج من دائرة الاسلام الى الردة والجاهلية ان كان عالما بحكم الشرع بحقه فلا عذر له ,وان مصالح الدنيا لاتعذر عند الله في الاخرة.
و ان كان جاهلا بحكم الشرع في حق الناخب وجب عليه السعي لمعرفة الحكم الشرعي والمبادرة الى التوبة عن اثم المشاركة والله يهدي من يشاء الى سواء السبيل.
والجهل بالحكم يأتي اما من :
• التباس الامر بسبب تحريض وتعبئة ائمة الضلال من اهل الاحزاب والتفرقة.
• او بسبب اعراض المكلف عن تعلم شرع الله جل وعلا من مصادره.
فمن كان قد التبس عليه الامر نرجوا له العذر وعليه ان يسعى لتعلم دينه ، ومن كان معرضا عن تعلم دينه فانه في ردة وكفر والله شديد العقاب.
ومن كان غافلا غفلة تمنعه من ان يدرك خطر الامر فانه معذور وجب على العقلاء كفه وتنبيهه قال تعالى : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً) (النساء:60)
والمشاركة في الانتخابات في حكم الشريعة انها ( بيعة على دين ) والبيعة في الشرع تنعقد اصالة لله وهي ديانة وعبادة وينوب عن الله بتخويل من الله امام المسلمين فقط يعقدها لقيام الشريعة وتحكيم الاسلام وخلاف ذلك بيعات باطلة صاحبها آثم تعد بيعة طاغوت.

المرشح :
تعريفه :
فرد مريد تام الارادة عازم على الانتماء لملأ يشاركون الله في تشريعه.
حكمه :
كافر .. يدخل في الكفر عند عزم النية والشروع لها ويصبح عندها طاغوتا ينازع الله شرعه لا يعذر بالجهل ولا يعذر بالتأويل ولا يعذر بالاكراه ولا يحق له ولا لغيره فعل ذلك ولا مسوغ البتة في شرع الاسلام للترشيح الى مجالس شرك التشريع ،عصم عنهم الحق ابدا ليسوا للحق ولا منه واهل الحق منهم براء .
ان من رشح نفسه للانتخابات لا يمثل عينة عن اهل السنة في العراق ولايحمل شيئا من معاناتهم او تطلعاتهم ولايحمل اي شرعية لتمثيل اهل السنة و هم لم ينطلقوا من دوافع شرعية بل انطلقوا من مقررات حزبية او ذاتية او احيانا بتكليف خاص من الاحتلال او حكومته المنصبة وكثيرا ما توافق الامر مع الرغبات الشخصية او الارادات النهمة لتحقيق مصالح مادية فردية بحتة.
وحكم ظاهرة النيابة البرلمانية التي تمارسها الاحزاب التي تنتسب زورا الى السنة و لم تتحقق فيها شروط الانتماء معتقدا ومنهجا هي ظاهرة يمكننا ان نحكم على عموم دعاتها بان منهجهم مذبذب بين النفاق والشرك في التشريع اما تذرعهم وزعمهم بان حالة الصراع و اللا استقرار (والتي وصفها القرآن بسنة التدافع المستمر ) هي حالة مهيمنة على الساحة وعائق عن اظهار انجازات التجربة البرلمانية ومانع من انطلاقها وان الحوار البناء بين الاطراف المتصارعة هو الضمان الكفيل لاحتواء الاشكاليات.
ونقول لهم ان السنة لتقضي بان هذه ذرائع مزعومة واهية تبغي اطفاء نور الله الذي هدانا لاعتناق فريضة الولاء والبراء والتفاصل والتمايز والكفر بالشرك والمشركين ومعاداتهم قال تعالى : ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ) (الممتحنة:4) ومن خلال تقييم أقوالهم و أعمالهم بفريضة الولاء والبراء ومنهج الحق ومن خلال انجازات تجربتهم المزعومة سنحكم عليهم بكتاب الله قال تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلاً أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (آل عمران:77) وقال تعالى اشْتَرَوْا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (التوبة:9).

مصادر التشريع في الفقه الاسلامي لفريضة السياسة والتشريع والحكم

ومصادر التشريع لهذه الفريضة في الفقه الاسلامي تنقسم الى مصادر اصلية ومصادر تبعية.
المصادر الاصلية :
• القرآن الكريم كتاب الله انزله على محمد بن عبد الله نبيه ورسوله رسالة من الله لخلقه هدى ورحمة وتفصيلا لكل شيء.
• سنة رسول الله محمد صلى الله عليه و سلم، اقواله وافعاله وتقريراته في الفقه والسياسة والحكم .

المصادر التبعية :
• اجتهاد وسيرة الخلفاء الاربعة بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام في ادارة الدولة والحكم والخلافة والسياسة والقضاء والامامة.
• الاجتهاد لاصحاب الفتيا من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن له قدرة على نقل العلم عن رسول الله او فهم استنباط الاحكام من كتاب الله وسنة رسول الله.
• الاجتهاد المستمر لائمة العلم والدين لاستنباط احكام ومقاصد الشرع ونصوص الشريعة سواء ائمة الفقه المتبوعين او المجتهدين او الباحثين وسواء كان فقههم في السياسة والقضاء مستعملا او محفوظا.
• مذهب فقه تبناه امام دولة في الاسلام ومارسه حكامها وقضاتها حتى صار مرجعا للممارسة الواقعية.
إن الاسلام هو الخيار الذي ارتضيناه بارادة جازمة وعزيمة تامة ورغبة صادقة فلا يجوز البتة التنصل عن مفاهيم الجهاد فيه او التخلي عن الالتزام بالعهد الاصلي له والنزوح برسالته الى مستوى العرض والطلب في وحل التنافس والتزاحم وحمى اللف والدوران في مهاوي الردة للانتخابات او الترشيح.
ان الدول الاستبدادية السابقة التي حكمت بالإسلام فقدت الشورى في نظام الحكم ولم تفقد الحكم بالشريعة الإسلامية أما طواغيت اليوم فهي انظمة كفر واستبدادية فاقدة للحكم بالشريعة الاسلامية .
ان عموم الناس ليستغنون عن المشاركة في صناعة قرارات الدولة وانه المقرر من مصالح الناس في فريضة السياسة والحكم في الاسلام لايتكلف الناس عناء المساهمة او المشاركة في الية او صياغة القرارات المصيرية او تحمل تبعاتها او اثارها بل هي مسؤولية تكليفية اناطتها الامة بذمة الامام ومجلس الحل والعقد ومجلس الشورى والقضاة والعلماء تكليفا انعقد بالبيعة العظمى والدولة معنية بتطبيق التشريعات التي تحفظ الضروريات الخمسة ( الدين والعرض و النفس و النسل و المال ) وتحقق التكميليات وتوفر التحسينيات وتكفل للمسلمين الكرامة وتمنع عنهم الظلم ويرشح للامامة ومجلس الحل والعقد والشورى والقضاء الاكفاء والقادرين بمستند يضمن الصلاحية والجدارة.
ويمنع الشارع عوائد انظمة الحكم في الجاهلية ويحرم الحكم بالاعراف القبلية ويمنع الطاعة للملك بالوراثة كما كان في جاهلية العرب والروم واليونان والفرس قبل الاسلام قال تعالى : ( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) (المائدة:50)
الفرقان بين الحق والعدل في التحاكم
قال تعالى : ( وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (غافر:20) وقال تعالى : ( وَبِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً) (الاسراء:105) والحق المعتبر به شرعا ما كان مصدره من الله حكما ووصفا والعدل يدخل في وصفه ان كان من مصدر الحق فالعدل في هذا الموضع انزال حكم الله في الواقعة المعينة واثبات صفة التطابق بين الحكم والواقعة اما العدل المجرد الذي مصدره النفس الانسانية وان طابق ظاهر الحق او مقتضاه وثبت مخالفته له في مصدره فانه مردود في تنزيل الاحكام وغير مقبول عند الله.
قال تعالى : ( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُولَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ) (الأنعام:70) فالاصل في التحاكم والتقاضي ان يكون مما شرع الله مصدرا وعلى صورة ما شرع حكما تقربا وتدينا الى الله ، وروى الترمذي في سننه بسند صحيح عن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل قضى بغير الحق فعلم ذلك فذاك في النار وقاض لا يعلم فأهلك حقوق الناس فهو في النار وقاض قضى بالحق فذلك في الجنة) .
وقال تعالى : ( ذَلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ وَإِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ) غافر:12



الاحزاب
تعريفها :
اقوام اجتمعوا على غايات نظموا طاقاتهم عليها ووظفوا قدراتهم لها يوالون لغاياتهم ويعادون فيها.
حكمها :
قبائل الجاهلية المعاصرة اهل الفرقة والشتات لها حكم الاديان الكافرة قال تعالى : (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) (المؤمنون:53) مزقوا الامة وحاربوا الاسلام واستوردوا بدع السياسة يدعون لضلالات كفرية ليس للاسلام فيها وفيهم نصيب كلهم حزب الشيطان , قال تعالى : (اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (المجادلة:19)
الا من اعتنق الاسلام دينا والقرآن والسنة مصدرا والجهاد سبيلا والشريعة حاكما قال تعالى وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) (المائدة:56) ان الحزب هو دكتاتورية الكتلة المعاصرة وهيمنة سلطة الاقلية المارقة على السواد الاعظم يراوغ دائما ليصل الى السلطة ويتسلل خلالها ليفرض ارادته وتغلغل في شعبها ليتسلط على عموم الناس يتذرع بالعدالة والديمقراطية والمساواة وليس لهن اي أصل في كتاب الله المنزل، يمثل صورة واحدة هي الهدف الحزبي الضيق والوصول الى السلطة ليحكم الامة بنظرته ونظريته.
الدستور
تعريفه :
شريعة وضعية تأسس للقانون ملزمة بقوة التنفيذ خلاف شريعة الله، يحكتم الناس اليها معرضين عن الاحتكام الى شرع الله والدساتير بدعة العصر السياسية وشريعة من لادين له.
حكمه :
وثيقة الكفر لسبب ومانع
السبب :
ليس من شرع الله في شىء او اضاف من الشرع ما يحتاج الى تكميل بنود دستوره شركا بشرع الله وانتحالا لدينه , قال تعالى : (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ) (البينة:5)
وقال تعالى : (إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) (يوسف:40) وقال تعالى : ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ) (يوسف:67) وقال تعالى : (وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلا أُشْرِكَ بِهِ إِلَيْهِ أَدْعُو وَإِلَيْهِ مَآبِ . وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا وَاقٍ. أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا وَاللَّهُ يَحْكُمُ لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ) (الرعد )
المانع :
اعرض عن حكم الله وشرعه اعراضا كاملا وهو كفر بسبب الاعراض عن التحاكم للشريعة وحدها قال تعالى وَمَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنَ الرَّحْمَنِ مُحْدَثٍ إِلَّا كَانُوا عَنْهُ مُعْرِضِينَ) (الشعراء:5).
وقال تعالى كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْراً.مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْراً) (طـه:100) وقال تعالى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَ) (السجدة:22)
حكم مشاركة المسلم للكفار في التشريع :
ان من المجمع عليه نقلا وعقلا ان المشاركة في كتابة وثيقة سن تشريعات او قوانين او تنفيذها او الاحتكام اليها من غير اكراه هي موالاة ومناصرة وتاييد وتكثير سواد.
وان كانت المشاركة في مجلس للجمع بين الشريعة الربانية والقوانين الوضعية التي هي من الصناعة البشرية فهي مشاركة في شرك بالله مذموم محرم فعله وموالاة للكافرين يجب تركها , قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (المائدة:51)
ومن منطلق فريضة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فانه يجب على المسلم ان يمنع كل مظاهر هذا الشرك سواءا كان شركا في الالوهية او شركا في الحاكمية او شركا في التشريع وعلى ان يكون هذا المنع خاضعا لاداب السياسة الشرعية بعيدا عن انكار المنكر بالمنكر يراعى فيه دعوة الاسلام وسيادته وازالة الشرك ومحوه واستنفاذ ومراعاة التفريق في انزال الاحكام بين الجائر والجاهل والظالم والضائع والغافل والقاصد فلذا اوجب الشرع التمييز في انزال الاحكام بين الخبيث والطيب قال تعالى : ( لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) (الأنفال:37)

العـراق
اول ارض فتحت بعد الجزيرة و جزء من دار الاسلام وحصل على مشروعية انتسابه لدار الاسلام بتحقق فتح المسلمين له ،وضع حدوده الجغرافية المعاصرة الاحتلال البريطاني الصليبي عام 1917 في اتفاقية سايكس بيكو الصليبية و حدوده الجغرافية المعاصرة تدعم التقسيم والتجزئة لدار الاسلام .
نؤمن بانه ارض من دار الاسلام ومن معاقل اهل السنة ونكفر بالحدود التي حده بها الصليبيون البريطانيون .
تعاقبت على حكم المسلمين فيه حكومات كافرة او مرتدة فاما صنيعة بريطانية او سوفيتية او علمانية الحادية او نعرة قومية .
تمكنت من احتلاله ثانية امريكا بدعوى جديدة صهيو صليبية وحروب صليبية معاصرة اقسمته ارثا وزورا بين الرافضة وكفار الكرد.
النظام الاساسي للدولة المنصبة من قبل امريكا في العراق ساقط الاعتبار به شرعا وان كانت حكومة الردة فيه متجاهلة لهذا الوضع .
فحكومة الردة فيه ارضعتها ايران 30 سنة في المنفى عندها ووضعتها امريكا بمنصبها ووصلت للحكم استنادا لنظرية ولاية الفقيه وهي فاقدة المشروعية لكفرها بالله.
ان نظرية ولاية الفقيه في ايران وضعت بغداد في مكانة الخط الدفاعي الاول عن ايران امام توقعات هجوم امريكا.
إستأجرت امريكا مصير اهل السنة في العراق من (الحزب الاسلامي العراقي) وبعض التكتلات الدينية المنحرفة منتحليين صفة النيابة عنهم زورا بثمن بخس ولأجل غير محدود بعقد باطل.

دستور العراق المعاصر :
تمت كتابة الدستور العراقي بعدة نسخ متنوعة ومتفاوتة كلف بها رجال القانون الوضعي ورجال دين مسيسين ولم يقبل مركز القرار الأمريكي من هذه النسخ إلا اعتماد مسودة (( نوح فلند مان )) اليهودي من أصل أمريكي . وقد إستمد أحكامه من التوراة وإعتمد اصول ومذكرات وقوانين بول برايمر الحاكم المدني الأمريكي على العراق والمستند الى النظم الادارية للدستور الأمريكي , وتبنى تنسيق وتهذيب هذه الاصول طائفة من علماء الرفض وزعيم الحزب الإسلامي (محسن عبد الحميد) وممثلين عن احزاب علمانية ودينية منحرفة , وقد اسبغوا عليه قداسة التشريع وصفة الإلزام اكثر مما اسبغوا على القرآن والسنة المطهرة , ومصادر كتابته أعراف النظرية الوطنية وعناصرها وعناصر النظرية الماركسية للاحزاب القومية الكردية وعناصر النظرية الوطنية للحزب إلإسلامي وتيار الاخوان المسلمين للاصلاح الوطني ومباديء ولاية الفقيه وتطلعات الأحزاب والأقليات العرقية.
قال تعالى : (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً) (النساء:82)
وقال تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّاً شَيَاطِينَ الْأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ) (الأنعام:112)
وقال تعالى : ( وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ مِنْ رَبِّهِمْ لَأَكَلُوا مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ) (المائدة:66) وما انزل اليهم من ربهم هو القران والسنة , ومن سيء العمل بشهادة كلام الله الإعراض عن إقامة ما انزل الله منهاجا للحياة .

حكمه :
دستور العراق المعاصر وثيقة الكفر قضى الشرع بحرمة التحاكم اليه .
قال تعالى : ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ ) (البقرة:79)
وقال تعالى : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً فَهُمْ عَلَى بَيِّنَتٍ مِنْهُ بَلْ إِنْ يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً إِلَّا غُرُوراً) (فاطر:40)
وقال تعالى : ( أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَاباً مِنْ قَبْلِهِ فَهُمْ بِهِ مُسْتَمْسِكُونَ ) (الزخرف:21)
وقال تعالى : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ) (الاحقاف:4)
وقال تعالى أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) (الشورى:21)


صراع النظريات المعاصرة

يشهد العالم الان عدوى وباء اللبرالية الالحادية متزامنة مع حمى نظرية العولمة التي تسعى الى الاستحواذ على المال واحتكاره عالميا ومن جانب اخر يسود العالم تجييش عسكري رهيب للنظرية الصهيو صليبية الامريكية وحراك عسكري لها لاينتهي يسعى هذا الحراك لتمكين فرض الديمقراطية المزعومة على المسلمين بالقوة وان كان هذا العصر يتصف بتبدل سريع عاصف للقيم عالمي وقد تشارك كثير من اهل القيم المبتدعة في بناء هذه القيم المحدثة وتفانوا لانشاء صورة جديدة للشخصية الاسلامية وصورة جديدة للخطاب الاسلامي مفروضة لتتوافق مع النظريات المعاصرة متعاضدين على تكوين سياج مانع وسقف قامع عن اعادة بلورة وتكوين شخصية اسلامية منبثقة من عمق التاريخ وتجديد الحاضر لثوابت الدين والاصالة .
وفي خضم هذه الاحداث المتلاطمة يبزغ فجر جديد لزحف عقيدة التوحيد وانتشار ضياء الولاء والبراء وقد ظهرت اشارات ومعالم تتبين منها نجابة الرسالة وبشائر التمكين والقدرة على اعادة احياء الامة الاسلامية ورد حقوقها المغتصبة لها رغم المحن وكثرة الاعداء.

الديمقراطية
ان الديمقراطية وان كانت نظرية قديمة الا انه تبناها من جديد وفرضها ذوي النفوذ والاموال في القرون المتاخرة على الاوساط السياسية حفاظا على اموالهم من ان تصاب بعمليات التاميم او ما يسمى بنظرية التقسيم للثروات التي كانت تدعوا اليها الثورات الاشتراكية والتيارات اليسارية التي اجتاحت العالم انذاك .
ولما كان يسود العالم قبل الثورات المعاصرة سوء تقسيم الثروات والظلم الاجتماعي والفارق الطبقي الشاسع فاصرار ذوي الاموال والنفوذ على فرض حق التملك وحرية التمتع بالمال الذي هو من اعمدة النظرية الديمقراطية لا لرفع الظلم الاجتماعي او ازالة الاستبداد السلطوي او الاستحواذ على القرار السياسي انما للمحافظة على راس المال وتحريكه واشراكه في عملية القرار السياسي بصورة مقبولة سياسيا دون ان يجابه بالرفض او المصادرة عند ذلك ظهر تعارض جلي بين مفهوم المواطن والمواطنة ومفهوم الديمقراطية ,وهذا التعارض يؤدي الى الغاء المساواة التي هي السمة البارزة الرئيسية في المواطنة.
ولفك التعارض عمد ذوي النفوذ والاموال الى اعتماد نظرية المساواة في المجال السياسي فقط تحقيقا للمواطنة , والمجال السياسي المتمثل في حق الترشيح للتمثيل والانتخاب له , ومنع والغاء وتوقيف حق المساواة في المجال الاجتماعي الموجب لاجتثاث الطبقات وتوزيع الثروات بالتساوي.
وليس من مصلحة الطواغيت تغيير هذا الواقع او ممارسة عمليات التوفيق بين الطبقات المتعددة والمختلفة او اعادة نصاب وتوزيع الثروات .
ان الديمقراطية اليوم هي من اهم دوافع انتحار الامم فهي زبور مزور كتبته النخبة السياسية الحاكمة وان كان عرابوها يكتبونها بقلم مسول ومغري وشفاف مداده دماء الفقراء ويحملهم الطواغيت بالخداع للامضاء موافقين عليها فهي تعتبر سند دوام الملكية للطغاة وحجب ذوي الحق وحرمان اهله عنه ابدا فهي مذبحة الامم والشعوب.
والديمقراطية المفروضة على المسلمين في العالم لا يمكن لها ان تنفذ ما لم تيسر لها الهزيمة الذاتية المسيطرة على المسلمين وانكسار العمود المتبقي من ميراث الاسلام في صدورهم ولاديمقراطية بدون علمانية بتاتا وهو مستحيل في التصور ومعدوم في الواقع.
ان الامة واثقة من قدرة المشروع الجهادي على استعادة الحياة للعمل بالاسلام دينا وعقيدة وحاكمية ولن يعجز المسلمون عن ازاحة الطواغيت العتاة الذين جثموا على مراكز القرار فيها ظلما وعدوانا.

الطاغوت ووجوب الخروج عليه
الطاغوت كل من حكم بغير ما انزل الله ، قال تعالى : (قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ)(غافر: من الآية29)
و قال تعالى : (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ) (القصص:38) و قال تعالى : (فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ) (الزخرف:54)
وليس لمطيع لطاغوت عذرا عند الله قال تعالى الَّذِينَ كَذَّبُوا بِالْكِتَابِ وَبِمَا أَرْسَلْنَا بِهِ رُسُلَنَا فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ. ِإذ الْأَغْلالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ) (غافر:71)
وقال تعالى : (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ.قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ. وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذَابِ . قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ .. إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ.يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّار)(غافر) ان القاعدة السائدة في المجتمعات غير الاسلامية ان ( الضعفاء يخسرون حرياتهم امام الاقوياء في القوانين الوضعية للمجتمعات ) والقاعدة المطردة انه ( لايمكن قمع الارادة الى الابد ) ولما يكتشف الضعيف قوته فانه سيظهر له ضعف القوي ويظهر للقوي مقام نفسه تماما والمظلوم لم يكن مظلوما الا لانه ترك المطالبة بحقه من الظالم واعجز نفسه عن حمل السلاح لاعادة نصاب الحق معه بتمام تقصيره وذل ارادته الخانعة فتنازل عن حقه لغيره.
فعندها يكون المطلب الشرعي بحق المظلوم لابد ان ينادي برفع الظلم عن نفسه ويبدأ اولى خطوات زعزعة الغطرسة عند الظالم ولايمكن للظالم ان يظلم لولا تهاون المظلوم عن المطالبة بحقه فيجب ان يعتقد ويعمل بالمسؤولية ويمتنع عن الاتكالية تماما فالاتكالية مذهب محرم ولا يصح تبنيه وهي تداعيات لمذهب القدرية والاتكالية والافتراضية والاحتمالية عمليات تخنيث للمسلمين والامة.
وسنن المرسلين تدعو الى اعتناق التوكل وتحريم الاتكالية وتندب الى تحمل المسؤولية المنافية لالللامبالاة.
و الامة المجاهدة لا يمكن ان تقهر وان الجماعة الجهادية دوما هي امل الامة الاسلامية فلابد للمسلمين من كسر احتكار السلاح عند الطواغيت واستبدال حيازته من الطغاة الى دعاة الحق وان الحروب ضرورة لوجود الامم وبقاءها وضبط ميزان القوة فيها والمحافظة على توازن الحق شرعيا عندها.

المؤآمرة

تصر الانظمة الكفرية دوما على استعمال الوسائل التوريطية لزج الجماعات الجهادية للمشاركة في العملية السياسية وفضلا عن كفرها فهي عملية احتواء تدريجي للمجاهدين للوصول بهم لمرحلة النزع الذاتي والموت البطيء ثم الانسلاخ الكلي من الرسالة.
ومشاركة المجاهدين لحكومة الردة مشروع نجاة للحكومة ومخطط تخليص لها من الخطر الحقيقي عليها المتمثل باساليب المجاهدين المتنوعة والمستمرة التي تنذر بزعزعة قدرتها على ادارة الحكم وغالبا ما تميل اساليب الجهاد طبيعيا نحو الرفض المسلح او التمرد والمجابهة او الانحياز و الانفصال .
اذن فعملية المشاركة السياسية لحكومة الردة التي نصبتها امريكا هي انفصال عن الذات وعن العقيدة المرتبط بها المسلم والرسالة الجهادية المنتمي اليها واستبدالها بعقد استعمال او استعباد طوعي للطواغيت وحكوماتهم ، يمكن لحكومة الطغيان بموجبه تكليف المشارك الخائن لرايته بتوظيف قدراته ومعلوماته التي اكتسبها في الجهاد او مع المجاهدين وخيانة رسالته التي نشأ لها.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه وسلم