المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : لماذا تغير طعم دجلة والفرات ؟


ابو الزبير الموصلي
2013-08-28, 10:10 PM
....... لماذا تغير طعم دجلة والفرات؟؟

لمن يعرف بغدادقبل 40 سنه واكثر

زمان كانت أسماؤنا أحلى
و النساء أكثر أنوثة
ورائحة البامية تتسرب من شبابيك البيوت

وساعة "الجوفيال" في يد الأب العجوز أغلى أجهزة البيت سعراً وأكثرها حداثة

وحبات المطر أكثر اكتنازاً بالماء
,, زمان ,, كانت أخبار الثامنة أقلّ دموية
...
واسواق بغداد! أقل ازدحاماً بشاحنات الأثاث
كانت غمزة "سميرة توفيق" أكثر مشاهد التلفزيون جرأة ،

وأجرة الباص فلسين!

والصحف تنشر كل أسماء الناجحين والمتفوقين!

كان المزراب يخزّن ماء الشتاء في البراميل،

ومجلة (الف باء)تصدر كل اربعاء !

وحلوان العرس يوزع في كؤوس زجاجية يسمى(عقدقران)

والجارة تمدّ يدها فجرا من خلف الباب بكوب شاي ساخن للزبّال فيمسح عرقه ويستظلّ بالجدار!

زمان.. كانت "الشونة الشمالية" آخر الدنيا،

وبرنامج الرياضة في اسبوع ومقدمه مؤيد البدري من اجمل البرامج الرياضية!

وبرنامج العلم للجميع ومقدمه كامل الدباغ من البرامج العلمية المهمة!

ولم نكن نعلم يوما اننا سنحمل جهاز هاتفنا في جيبنا!

كانت "القضامة المالحة! “ توصف علاجاً للمغص،

والأولاد يقبّلون يد الجار صباح العيد،

كانت "أخبار الأسبوع" لصاحبها مقداد مراد أهم الصحف وأجرأها على الإطلاق،

و"ألمانيا" بلد الأحلام,

والتلفزيون يغلق شاشته في موعد محدد مثل أي محل أو مطعم!

كانت "مدينة الزوراء هي وجهة الأثرياء،

والسفر الى الموصل يحتاج التحضير قبل يومين،

والجامعة العراقية بلا شقيقات!

حين كانت أقلام “البك الأحمر” هي الوسيلة الوحيدة للتعبير عن الحب قبل اختراع الموبايلات،

وعندما كانت المكتبات تبيع دفاتر خاصة للرسائل اوراقها مزوّقة بالورد,

كانت جوازات السفر تكتب بخط اليد، والسفر الى الى المحافظات بالقطار،

وقمصان "النص كم" للرجال تعتبرها العائلات المحافظة عيبا وتخدش الحياء!

كانت البيوت تكاد لا تخلو من فرن او تنور الطين ، والأمهات يعجنّ الطحين في الفجر ليخبزنه في الصباح،

والأغنام تدق بأجراسها أن بائع الحليب صار في الحي،

كان مسلسل الذئب وعيون المدينة ومباريات "محمد علي كلاي ومصارعة عدنان القيسي " تجمعهم في سهرات الليل

وكان عدنان درجال أفضل لاعب هجوم في كرة القدم!

كانت الناس تهنئ أو تعزّي بكيس سكّر "أبو خط أحمر" وزن 50 كيلو غرام،,

والأمهات يحممّن الأولاد في اللجن،

كان "الانترنت" رجماً بالغيب لم يتوقعه أحذق العرّافين

ولو حدّثتَ أحدا يومها عن "العدسات اللاصقة" لاعتبرك مرتدّاً أو زنديقاً تستحق الرجم،

أما "الماسنجر" فلو حملته للناس لصار لك شيعة وأتباع!!

حين كان مذاق الأيام أشهى، ومذاق الشمس في أفواهنا أطيب

والبرد يجعل أكفّ التلاميذ حمراء ترتجف فيفركونها ببعضها،,

كان "زهير النوباني في دور "مقبول العقدي" أعتى رمز للشر "

قبل أن يعرف الناس أن في الغيب رجلاً يدعى "جورج بوش"!

كانت لهجات الناس أحلى، وقلوبهم أكبر، وطموحاتهم بسيطة ومسكينة وساذجة!

الموظفون ينامون قبل العاشرة،, والحزبيون يلتقون سراً

والزوجة في يوم الجمعة تخبئ كبدة الدجاجة وقوانصها لتقليها للزوج دلالة على تدليله

الشمس كانت أكثر صرامة في التعامل مع الصائمين،, والثلج لم يكن يخلف موعده السنوي،

كانت الحياة أكثر فقرا وبرداً وجوعاً، لكنها كانت دائما خضراء!

و تسألني يا صاحبي:

لماذا تغير طعم دجلة والفرات!!

سعيد المدرس
2013-08-28, 10:40 PM
والله تمام ..
بعض كلماتك أبكت القلب ..
وبعضها أبكت العين ..
إي والله يا صاحبي :
ذكرتنا بمجلة ألف باء و البدري و الدباغ و مقداد ابو البيانات و و ...
أيام زمان
بس عندي ملاحظتان :
قلت قبل اربعين سنة ..
هو انت عمرك اربعين سنة !!
(( دوختني ))
الملاحظة الثانية :
غمزة سميرة توفيق !!
لعنة الله على ابليسك ..
شلون تركيز عندك !!!!!!

وأخيراً أشكرك يا صاحبي ...

ابو الزبير الموصلي
2013-08-28, 10:48 PM
اقصد الغمزة كانت افضح شئ اما الان فحدث ولاحرج!!!