المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التحذير من تنفير الناس عند النصيحه


ابو عبد الرحمن المهاجر
2013-08-28, 11:09 PM
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه

(التحذير من تنفير الناس من الدين)

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الشارع حذر من تنفير الناس من الدين، كما في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ وأبى موسى: بشروا ولا تنفروا ويسروا ولا تعسروا.
وحض على دعوة الناس بالحكمة والموعظة الحسنة والجدل بالحسنى، قال الله تعالى: ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ {هود: 125}.


اخي / اختي ... يقول صلى الله عليه وسلم ( الدين النصيحه ) ... فنعدما ترى منكر او ترى شخصا يعصي الله عز وجل او يظلم الناس فلا تستخدم القوه او المشاده الكلاميه معه او زجره بقوه عندما تريد نصحه لان ذلك ربما يؤدي الى زيادة عناده واصراره على ذلك المنكر وتنفيره من الدين وعدم قبوله النصح من اي شخص اخر وبذلك سوف يتحول انكارك لهذا المنكر وطريقة نصحك الى منكر اعظم ( وهو تنفيرك لهذا الشخص من الدين ) وبذلك سوف تحمل اثم كبير لانك خالفت قوله تعالى ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ {هود: 125}.

وخالفت قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم ( بشرو ولاتنفروا ) ....



فاياكم واياكم من تفير الناس عند النصح .... وهنالك طرق قيمه جدا للنصيحه كما امر به الله ورسوله ومن هذه الطرق



1. اتباع ماجاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم والتخلق باخلاقه عند النصح وتغير المنكر ... فاذا اردت نصح اي شخص عاصي لله فعليك اولا ان تظهر له اخلاق ديننا العظيم من الصدق والامانه والعدل وافشاء السلام والابتسامه بوجهه فعندما يرى منك هذه الاخلاق والصفات القيمه سوف يحبك وسوف يقوم باتباع وتطبيق اي شيء تنصحه به وربما يؤدي ذلك الى اتباع كل ماتقوله له من صغيره وكبيره في الدين وبذلك سوف تكسب اجر دعوته الى دين الله واجر تغير المنكر الذي كان عليه وربما سوف يقوم هذا الشخص بدعوة اصدقائه الذين يقعون بنفس المنكر ويقوم بدعوتهم الى دين الله عز وجل وسوف تضيف ملايين بل مليارات الحسنات في ميزان اعمالك الصالحه وسوف تكون لك صدقه جاريه وكل عمل صالح يقوموعن مثل اجورهم باذن الله استنادا لقوله صلى الله عليه وسلم (( عن سهل بن سعد (http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=31)رضي الله عنه { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لعلي رضي الله عنه لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم } فهذا يدل على فضل العلم والتعليم وشرف منزلة أهله ، بحيث إذا اهتدى رجل واحد بالعالم كان ذلك خيرا له من حمر النعم وهي جيادها وأشرفها عند أهلها ، فما الظن بمن يهتدي كل يوم به طوائف من الناس ؟

وفي صحيح مسلم (http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=17080)عن أبي هريرة (http://library.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=3)رضي الله عنه قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم { من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا } . فأخبر صلى الله عليه وسلم أن المتسبب إلى الهدى بدعوته له من الأجر مثل أجر من اهتدى به ، وكذلك المتسبب إلى الضلالة عليه من الوزر مثل وزر من ضل به ، لأن الأول بذل وسعه وقدرته في هداية الناس ، والثاني بذل قدرته في ضلالتهم ، فنزل كل واحد منهما منزلة الفاعل التام .



2. اتباع اسلوب الترغيب والترهيب عند النصيحه :ـ وذلك بترغيب الشخص المراد نصحه بفضل الله عز وجل وانه يتوب على من يشاء ويغفر لمن يشاء حتى لو بلغت ذنوبه الكثير ... وتذكيره بثواب الله عز وجل لمن استقام واتقى وانه من يتق الله عز وجل يدخله في رحمته ونعيم جناته ونوصف له الجنه ونعيمها لكي يتلذذ بعمل الطاعات ويترك المعاصي ويجتهد في طلب كل عمل وعمل يرضي الله ويكون سبب بدخوله الجنه .


وبعدها نرهبه من غضب الله عز وجل وسخطه على العاصي والمجاهر بمصيته والمصر عليها وان الله عز وجل شديد العقاب لمن يعصي ولا يتوب ولمن يضل الناس عن الطريق المستقيم لكي يتعض ويخاف ويخشى اللع عز وجل ونذكره بان الله رقيب على كل عمل يعمله صغير كان ام كبير لكي يجتنب ان يقع في المعاصي ...




اسأل الله ان يغفر لنا جميع ذنوبنا وخطايانا وان يبدا سيئاتنا حسنات وان يدخلنا الفردوس الاعلى مع الانبياء والصديقين والشهداء وحسن اولئك رفيقا ... وجزاكم الله خيرا ...











</h5>

سعيد المدرس
2013-08-28, 11:34 PM
أحسنت وجزاك الله خيرا ...

قبل النصيحة تفقد النفس وإصلاحها في ذات المنصوح به لئلا يكون
وَمَصْرُوفَةٌ عَيْنَاهُ عَنْ عَيْبِ نَفْسِهِ *** وَلَوْ بَانَ عَيْبٌ مِنْ أَخِيهِ لَأَبْصَرَا
وَلَوْ كَانَ ذَا الْإِنْسَانُ يُنْصِفُ نَفْسَهُ *** لَأَمْسَكَ عَنْ عَيْبِ الصَّدِيقِ وَقَصَّرَا