المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معنى ( فتيل , قطمير , نقير ) الواردة في القران الكريم - بالصور


العراقي
2013-09-02, 02:55 PM
معنى قطمير و فتيل و نقير

قال تعالى : ( ولا يظلمون فتيلا ) [النساء 49]
فما معنى الفتيل ؟

وقال في الآية الأخرى : ( ولا يظلمون نقيراً ) [النساء 124]
فما معنى النقير ؟

وأيضاً وصف الله المعبودات الأخرى بأنهم ( ما يملكون من قطمير ) [فاطر 13]
فما معنى القطمير ؟

كل هذه الكلمات ( نقير & قطمير & فتيل ) موجودة في نوى التمر
وقد ذُكرت في البيتين التاليين :
ثلاثٌ في النـواةِ مسمياتٌ *** فقطميـرٌ لفافتها الحقيــــرُ
وما في شقِّها يدعى فتيلاً *** ونقطة ظهرها فهي النقيرُ
maodo3 الفرق بين - تجميع لمواضيع المنتدى (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=31219)

أولاً : القطمير :
ذكرت هذه الكلمة في القرآن مرة واحدة بسورة فاطر 13
وهي اللفافة التي على نوى التمر ، وهي غشاء رقيق يتبين في الصورة التالية

http://khwtri.files.wordpress.com/2012/02/d9a2d9a0d9a1d9a2d9a0d9a2d9a2d9a8-d9a1d9a3d9a5d9a6d9a5d9a4.jpg?w=540
بعد أن عرفت المعنى اقرأ هذه الآية :
( يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُّسَمًّى ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ )

ثانياً : الفتيل :
ذكرت في القرآن ثلاث مرات
وهو خيط رفيع موجود على شق النواة
كما في هذه الصورة

http://khwtri.files.wordpress.com/2012/02/d9a2d9a0d9a1d9a2d9a0d9a2d9a2d9a8-d9a1d9a3d9a5d9a9d9a2d9a9.jpg?w=540

تأمل بعد ذلك قوله تعالى : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ فَمَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَأُولَٰئِكَ يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا )الاسراء 71

ثالثاً : النقير :
وقد يكون هذا أصغر مثل ضربه الله في القرآن
وهو نقطة صغيرة تجدها على ظهر النواة في الجهة المقابلة للشق ، يتضح بيانه في هذه الصورة

http://khwtri.files.wordpress.com/2012/02/d9a2d9a0d9a1d9a2d9a0d9a2d9a2d9a8-d9a1d9a4d9a0d9a3d9a2d9a9.jpg?w=540
ذكرت في القرآن مرتان ، كلاهما في سورة النساء ، الأولى وصف الله بها الإنسان لو كان عنده نصيب من الملك فلن يؤتي الناس نقيراً
والثاني قوله تعالى : ( وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا )



فسبحان الله الخالق العظيم

سعيد المدرس
2013-09-02, 03:39 PM
شكر الله لك وجزاك الله خيراً ..
معلومات قيّمة

الحياة أمل
2013-09-02, 03:53 PM
[...
سبحآن الله !
بآرك الرحمن فيكم على هذآ التوضيح بالصور
نفع ربي بكم
::/

محب العراق
2013-09-02, 04:13 PM
جزاك الله خيراً أخي العراقي في إيضاح جميلٍ مدعوم بالصور لهذه المفردات ..

وبقي أن نسألَ أنفسنا عن الحكمة من هذا الإستعمال ل((قطمير،فتيل،نقير))؟؟

ونسأل أنفسنا لماذا قال الباري (لا يظلمون فتيلا في آية ولا يظلمون نقيرا في الأخرى؟؟))

ولماذا قال الباري ((مايملكون من قطمير في آية وقال في الآيتين الأخريين لايظلمون فتيلا ،نقيرا))

قال تعالى:((ومَن يعمل من الصالحات من ذكرٍ وأنثى وهو مؤمنٌ فأولئك يدخلون الجنّة ولا يُظلمون نقيرا ))

في هذه الآية قال (لا يُظلمون نقيرا) وهو أصغر جزء في نواة التمر ضربه الله مثلا في كلّ القرآن والسببُ لكي يُبيّن الله للبشر أنّه سوف يكون معهم كريماً كلَّ الكرمِ في العطاء عادلاً منصفاً لايضيعُ أجر عامل من ذكر أو أنثى ولو كانوا ألوفاً مئات الألوف بل حتى المليارات غير المتناهية سوف يكرمهم الله بعطائه في جنّته العلى ولايضيع أيّ شئٍ فعلوه ولو كان بمقدار نقير نواة التمر.

وقال في الآية الأخرى:((يومَ ندعو كلّ أناسٍ بإمامهم فمَن أُتي كتابهُ بيمينهِ فأولئك يقرءُؤن كتابهم ولايُظلمون فتيلا))

ففي هذهِ الآية قال (لا يُظلمون فتيلا) والفتيل هو جزءٌ أكبر من النقير في نواة التمر كما نشره بالصور أخي(العراقي) وذلك لأنّ الكلام في هذه الآية موجّهٌ لفئة خاصة من البشر وهم أصحاب اليمين لا مثل كل مَن يعمل صالح من ذكر وأنثى في اآية السابقة فهو لايظلمهم في العطاء والمنزلة حتى لو كان مقدار الفتيل،ولكن بيان سعة العطاء مع العدل والشمول لكل مَن يعمل صالح يستدعي إستخدام مثل لأصغر شئ سوف لايضيع عليهم وهو ((نقيرا ))،وأصحاب اليمين الذين هم فئة من أهل الجنة إستخدم لهم ((فتيلا)) .

وأمّا قوله تعالى:((ذلكم اللهُ ربّكم له الملك والذين تدعون من دون الله مايملكون من قطمير )) ففي هذه الآية استعمل لفظة قطمير وهو القشر الخفيف الذي يغطي نواة التمر كما موضّح في الصور أعلاه.. فالله عزّ وجلّ في هذه الآية يوضّح للذين يعبدون غيره من المشركين أنّ مايعبدونه قشور تزول وتذهب كما تذهبُ القشرة الخفيفة لنواة التمر بعد أكل ثمرتها ،،وهو إعجاز عظيم فالله مالك الملك خالق الليل والنهار والشمس والقمر وكلَّ شئ هو الذي سيبقى وستزول كلّ المخلوقات والآلهة وينادي وحده لِمَن الملكُ اليوم ..
لِمَن الملك اليوم ...لا آلهة سوف تدافع عنكم ..ولاشريك ينقذكم لأنّهم قشور ذهبت وزالة وتساقطت ..ولم يقل ((فتيل ونقير )) لأنّها تبقى ملازمة للنواة فهذا هو الإعجاز فلنتدبّر ولنتفكّر في آيات الله تعالى.

وقد قال ((مايملكون مِن قطمير )) ولم يقل((لا يظلمون من قطمير)) ليبيّن لكل البشر لا سيّما أهل الشرك أنّ هذه الآلهة أصلاً لا تملك شيئاً لتمنحه للآخرين ،والذي يكرم الإنسان يوم القيامة هو الله وحده ،ومن جانب آخر الآية ((مايملكون من قطمير )) أكّد فيها الباري على تحدّي المشركين وآلهتهم وهي ليست في موضع العطاء والجزاء مقابل عمل صالح عملوه .

ولفتةٌ بلاغيةٌ أخرى قال تعالى((لا يظلمون نقيرا،،)) ((ولايظلمون فتيلا))
فقد نفى الفعل بالأداة(( لا )) وهي تنفي المضارع في الزمنين الحاضر والمستقبل أي أشمل في المعنى مِن(( مايملكون من قطمير )) فقد نفى هذه الآية بالأداة (( ما )) وهي تنفي الزمن الحاضر فقط أي أقصر في الزمن والمعنى مِن (( لا ))أي زمن الآلهة قصير،،وعطاء ربّ العالمين الذي استعمل معه الأداة (( لا ))دائم مستمر في الدنيا وفي الآخرة...