المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وقفةٌ في أوجه الإعجاز القرآني


محب العراق
2013-09-07, 12:11 PM
وقفةٌ في الإعجاز وأوجهه في القرآن الكريم :
( معنى العجز لغة: الضعف. وأصله لغةً: التأخر عن الشيء، وهو ضد القدرة، وأعجزه الشيء فاته، وأعجزت فلاناً وعجَّزتُه جعلته عاجزاً،...ومصدر أعجز : الإعجاز، ومنه اشتقت كلمة معجزة وهي اسم فاعل منه لحقته تاء التأنيث وواحدة معجزات الأنبياء التي تُؤيد بها نبواتهم، وقد صار لها هذا المعنى في زمن متأخر عن الرسالة، فأطلقها العلماء عليه اصطلاحاً كما أطلقوا المصدر" الإعجاز" على اتصاف الشيء بها أي بأنه أمر خارق للعادة، مقرون بالتحدي، سالم من المعارضة) .
وقد تحدى الله كفار قريش في عدة آيات وسور من القرآن أن يأتوا بمثله فلما عجزوا تحدّاهم أن يأتوا بعشر سور مثله فلما عجزوا تحداهم بأن يأتوا بسورة فلما عجزوا سد عليهم منافذ القول بآية الإسراء التي تحدتهم بأن يأتوا بمثل هذا القول .
ومما لا شك فيه أن القرآن باغتهم بمميزات فيه عجزوا عن أن يأتوا بمثلها فمن المميزات الواضحة الخاصة بأسلوب القرآن افتتاح آياته وسوره بالحروف المتقطعة ومنها انتهاء آياته بالفواصل الموسيقية ومواضع الوقف وما حواه من سمات الأدب الخالد وغيرها وتعدد وجوه الإعجاز فيه على كل حال .
أما فكرة الإعجاز بعد عهد الرسول فقد ارتبطت بتيارين هما تيار المفكرين الأحرار وتيار أصحاب الديانات الأخرى المناهضين حتى العصر الحاضر ، وقد درس الأدباء قضية الإعجاز في علم البلاغة، ومما لا ريب فيه أن فكرة إعجاز القرآن كانت من أقوى البواعث على نشأة علم البلاغة وقد انقسم القائلون بالإعجاز إلى فريقين، فالفريق الأول يقول بأن إعجازه راجع إلى بلاغته والفريق الآخر يلتمس أسبابا أخرى في الإعجاز .
وقد جاء العديد من العلماء فكتبوا عن فكرة الإعجاز القرآني كان منهم الجاحظ والروماني وعبد القاهر الجرجاني ومع مرور الأيام أضحت كلمة إعجاز تطلق على علم البلاغة .
وعل كل حال فقد تعددت أوجه الإعجاز لدى السابقين حتى انتهت إلى الإعجاز البلاغي وغيره ومن هذه الأوجه:
1- قال قوم فيه بالصرفة ، عنوا بها " أن الله تعالى صرف الهمم عن معارضته" ".
2- وقال قوم إنَّ إعجازَ القرآن بقيَمِه ومُثله وأحكام
3- إنَّه معجزٌ بما ذكر من أحداث قبل أن تقع، وأخبر عن أمور كانت لا تزال مطوية في مضمر الغيب .
4-إنّ إعجازَ القرآن كامنٌ في بلاغته وهو ما ذهب إليه المتكلمون .
5- وردَّ البعضُ إعجازَ القرآن لأمور علمية ورياضية وغيرها.
ومما لا شك فيه أنّ القرآن ضمَّ الكثيرَ بين جوانبه في كل وجه من الوجوه ومع كل زمان ومكان تظهر قراءاتٍ متعددة لهذا البيان المعجز للإنس والجن .

-----------------------
نُقِل بتصرّف وترتيب
--------

محب العراق
2013-09-07, 07:26 PM
(إنّا نحنُ نزّلنا الذكرَ وإنّا لهُ لَحافظون)

الحياة أمل
2013-09-08, 01:24 AM
[...
جزآكم الله خيرآ على هذآ الطرح
نفع ربي بكم
::/

محب العراق
2013-09-11, 10:32 PM
شكراً لمروركم أختنا الحياة أمل