المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ســــــــؤال للمذاكرة بارك الله فيكم؟


ابو العبدين البصري
2013-09-07, 11:52 PM
وروى الطبراني بإسناده: أنه كان في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم: فقوموا بنا نستغيث برسول الله -صلى الله عليه وسلم- من هذا المنافق فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" إنه لا يستغاث بي، إنما يستغاث بالله" ( 1).

ومن المعلوم أن الاستغاثة هنا جائزة لأنه فيما يقدر عليه النبي _صلى الله عليه وسلم_ فلماذا قال لهم أنه لا يستغاث بي؟!

_____________
(1 ) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (10/159) , ورجاله رجال الصحيح، غير ابن لهيعة، وهو حسن الحديث , وأخرجه أحمد (5/317 رقم22706) ولفظه:" لا يقام لي إنما يقام لله ". وقال شيخ الإسلام : في الاستغاثة (152) " وهو صالح للاعتضاد ودل على معناه الكتاب والسنة". والحديث ضعفه الشيخ ربيع في تحقيقه لكتاب التوسل والوسيلة (ص254).

نعمان الحسني
2013-09-08, 12:15 AM
جاء في بعض الروايات أنه عبدالله بن أبي سلول ,

نعم تجوز الاستغاثة هنا , كقول ذلك الرجل لموسى : (( فاستغاثه الذي من شيعته )) في سورة القصص ,

ولكن النبي صلى الله عليه وسلم , كره ذلك , بل رفضه , صيانة للتوحيد , وحماية لجنابه من أن يخدش أو يناله شيء من النقص .
والله أعلم ..

فجر الإنتصار
2013-09-08, 12:33 AM
((كره صلى الله عليه وسلم أن يستعمل هذا اللفظ في حقه، وإن كان مما يقدر عليه في حياته; حماية لجناب التوحيد, وسدا لذرائع الشرك, وأدبا وتواضعا لربه, وتحذيرا للأمة من وسائل الشرك في الأقوال والأفعال.))
...
بصراحة هذا النص مقتبس من فتاوى اللجنة الدائمة
بارك الله فيكم على هذه المذاكرة
أفادتني كثيراً
وفقكم الله

ابو العبدين البصري
2013-09-08, 12:39 AM
جاء في بعض الروايات أنه عبدالله بن أبي سلول ,

نعم تجوز الاستغاثة هنا , كقول ذلك الرجل لموسى : (( فاستغاثه الذي من شيعته )) في سورة القصص ,

ولكن النبي صلى الله عليه وسلم , كره ذلك , بل رفضه , صيانة للتوحيد , وحماية لجنابه من أن يخدش أو يناله شيء من النقص .
والله أعلم ..




بارك الله فيك.
وتتميما للفائدة:
الجواب:
النبي _صلى الله عليه وسلم_ استنكر هذه اللفظة، فقال:" إنه لا يستغاث بي، وإنما يُستغاث بالله عزّ وجلّ". مع أن الرسول_ صلى الله عليه وسلم_ قادراً على أن يَرْدَع هذا المنافق؟، وأن يُغيث المسلمين من شرّه؟ بلى، هذا من الاستغاثة الجائزة، لأنه استغاثة بالرسول_ صلى الله عليه وسلم_ فيما يقدر عليه، لكن الرسول تأدُّباً مع الله _سبحانه وتعالى_، وتعليماً للمسلمين أن يتركوا الألفاظ التي فيها سوء أدب مع الله عزّ وجلّ، وإن كانت جائزة في الأصل، فقال:" إنه لا يُستغاث بي".
وهذا من باب التعليم وسدّ الذرائع لئلا يُتَطَرَّق من الاستغاثة الجائزة إلى الاستغاثة الممنوعة، فالرسول _صلى الله عليه وسلم_ منع من شيء جائز خوفاً أن يُفضي إلى شيء غير جائز، مثل ما منع من الصلاة عند القبور، والدعاء عند القبور، وإن كان المصلي والداعي لا يدعو إلاَّ الله، ولا يصلِّي إلاَّ لله، لكن هذا وسيلة من وسائل الشرك، كذلك هنا؛ فالرسول أنكر هذه اللفظة سدًّا للذرائع، وتعليماُ للمسلمين، أن يتجنّبوا الألفاظ غير اللائقة.
فإذا كان الرسول أنكر الاستغاثة به فيما يقدر عليه، فكيف بالاستغاثة به فيما لا يقدر عليه إلاَّ الله سبحانه وتعالى؟، وكيف بالاستغاثة بالأموات؟ هذا أشد إنكاراً.
وإذا كان الرسول _صلى الله عليه وسلم_ منع من الاستغاثة الجائزة به في حياته تأدُّباً مع الله، فكيف بالاستغاثة به بعد وفاته صلى الله عليه وسلم؟،
وكيف بالاستغاثة بمن هو دونه من الناس؟ هذا أمر ممنوع ومحرّم. وهذا وجه استشهاد المصنف رحمه الله بالحديث للترجمة".

ينظر إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد (ج1_ص200_203) .

ابو العبدين البصري
2013-09-08, 01:11 AM
((كره صلى الله عليه وسلم أن يستعمل هذا اللفظ في حقه، وإن كان مما يقدر عليه في حياته; حماية لجناب التوحيد, وسدا لذرائع الشرك, وأدبا وتواضعا لربه, وتحذيرا للأمة من وسائل الشرك في الأقوال والأفعال.))
...
بصراحة هذا النص مقتبس من فتواى اللجنة الدائمة
بارك الله فيكم على هذه المذاكرة
أفادتني كثيراً
وفقكم الله



أحسنت بارك الله فيك.

هذا هو الغاية من السؤال.