المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإرهاب .. ؟!


هند
2013-09-10, 09:56 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعضاء منتدى أهل السنة في العراق
تحية من الله مباركة طيبة

سعيدة جداً بانضمامي إليكم .. أسأل الله أن أستفيد منكم وأكن عضوا مفيداً

عندي تساؤل بودي لو أجد من يجيبني عليه !

ألا وهو ..

هل ديننا هو دين الإرهاب ؟؟
ألم يقل الحق تبارك وتعالى : " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ "

مِنْ قُوَّةٍ : أليس المقصود بها القوة في كل شيء بما فيها
العلم والعمل والأخلاق
وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ : أو ليس هو حبس الخيل في سبيل الله !
ولم ذلك : "تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ "
لإرهاب العدو وإدخال الخوف في قلبه

هناك مقاله للشهيد عبدالله عزام يقول فيها
نحن إرهابيون و الإرهاب فريضة ، ليعلم الغرب و الشرق اننا إرهابيون ، واننا مرعبون ، { واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم } ، فالإرهاب فريضة في دين الله )

دمتم بخير

بنت الحجاز
2013-09-11, 08:13 AM
جزاك الله خيرا وبارك فيكِ

أبو صديق الكردي
2013-09-11, 08:54 AM
أختنا الكريم أولاً: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته و مرحباً بك في المنتدى
وثانياً: جواباً عن سؤالك أقول باختصار:
الإرهاب نوعان: محمود ، ومذموم .
فأما المحمود: فهو ما استعمل في تخويف الكافرين المعتدين ، والمجرمين والعصاة ، ومقترفي الآثام الموجبة للحدود ، وذلك لردعهم وحماية الأمة والمجتمعات الإسلامية منهم ، ومن ذلك ما ورد في قوله تعالى: { وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ } . (الأنفال ، الآية : 60 .
والإرهاب المذموم ثلاثة أنواع:
أولا : إرهاب الكافرين للمؤمنين :
وذلك بقتالهم أو تخويفهم أو صدهم عن سبيل الله أو منعهم أن يظهروا شعائر دينهم . وهذا كثير في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأجمع على ذمه المسلمون . كقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ } . (البروج ، الآية : 10 )
ثانيا - إرهاب البغاة وأهل الحرابة والمجرمين والمفسدين في الأرض لأهل الإيمان: وقد جاء فيهم قوله تعالى: { إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } . (المائدة : 33 )
قال ابن كثير :" المُحَارَبَةُ هِيَ المُضَادَّة وَالمُخَالفَة وَهِيَ صَادِقَة عَلى الكُفْر وَعَلى قَطْع الطَّرِيق وَإِخَافَة السَّبِيل وَكَذَا الإِفْسَاد فِي الأَرْض يُطْلق عَلى أَنْوَاع مِنْ الشَّرّ "قال : " وَالصَّحِيح أَنَّ هَذِهِ الآيَة عَامَّة فِي المُشْرِكِينَ وَغَيْرهمْ مِمَّنْ اِرْتَكَبَ هَذِهِ الصِّفَات كَمَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي قِلابَة وَاسْمه عَبْد الله بْن زَيْد الجَرْمِيّ البَصْرِيّ عَنْ أَنَس بْن مَالِك « أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْل ثَمَانِيَة قَدِمُوا عَلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَبَايَعُوهُ عَلى الإسلام فَاسْتَوْخَمُوا المَدِينَة وَسَقِمَتْ أَجْسَامهمْ فَشَكَوْا إِلى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ فَقَال: " أَلا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِله فَتُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالهَا وَأَلبَانهَا" فَقَالُوا: بَلى فَخَرَجُوا فَشَرِبُوا مِنْ أَبْوَالهَا وَأَلبَانهَا فَصَحُّوا فَقَتَلُوا الرَّاعِي وَطَرَدُوا الإِبِل فَبَلغَ ذَلِكَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم فَبَعَثَ فِي آثَارهمْ فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ فَأَمَرَ بِهِمْ فَقُطِعَتْ أَيْدِيهمْ وَأَرْجُلهمْ وَسُمِرَتْ أَعْيُنهمْ ثُمَّ نُبِذُوا فِي الشَّمْس حَتَّى مَاتُوا » . ) (تفسير القرآن العظيم( 2 / 67) والحديث أخرجه البخاري( 12 / 113) ومسلم (6 / 155) )
ثالثاً: إرهاب المسلمين والمعاهدين: قد جاء الوعيد الشديد لمن خوف الآمنين سواء من المسلمين أو المعاهدين ، جاء ذلك في القرآن الكريم والسنة الصحيحة .
فهذا باختصار وإلا فالموضوع طويل ومتشعب

سعيد المدرس
2013-09-11, 11:56 AM
أحسنت أخي في الاجابة , بارك الله فيك وفي علمك .
تنبيه : النهي عن قول فلان شهيد .
وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح .. آمين

العراقي
2013-09-11, 12:41 PM
بارك الله فيك اختنا
واسعدنا وجودك

رأيي في سؤالك :
ان كلمة "الارهاب" تم اطلاقها على كل مسلم عنده روح الجهاد من قبل امريكا واذنابها
من خلال استخدام بعض الكلمات التي ينفر منها الناس حاولوا الصاقها بالمجاهدين : ( ارهابيين , تكفيريين , خوارج , . . . )
ولا يهم رأي امريكا فهم العدو , لكن الذي يؤلم ان نجد هذه الاوصاف تُطلق من قبل بعض المسلمين
فهؤلاء من الببغاواة الناعقة عفوا الناطقة

اي شخص يتصفح التاريخ الحديث بإنصاف وضمير لن يجد احد دافع عن المسلمين الا ( عبد الله عزام و من على منهجه )
و نحن نأخذ بالظاهر والله اعلم بالنوايا , فيكفي انهم خرجوا بانفسهم و اموالهم ولم يرجعوا من ذلك في شيء
وكلهم من الاغنياء والمترفين قبل الجهاد

حالياً في العراق و سوريا واليمن هناك حرب ملتهبة مشتعلة بين اهل السنة والرافضة والكل يعلمها ولا تخفى على احد
سؤال : من الذي يقوم بمهمة الدفاع , الجهاد , القتال ؟
يعني لولا الله ثم هؤلاء الفئة القليلة لما بقي سني واحد
ولا زال البعض يسميهم ( ارهابيين , تكفيريين , خوارج , . . . )
( لا يضرهم من خذلهم )

و انا بنفسي سمعت احد القادة الامريكيين قبل ايام وهو "جون ماكيين" يقول : ( لا يمكن ان ندعم الدولة الاسلامية وجبهة النصرة لأنهم ارهابيون يريدون تطبيق الشريعة )

هند
2013-09-11, 05:36 PM
ياهلا وغلا ببنت الحجاز

سعيدة بإطلالتك أخيتي

هند
2013-09-11, 09:29 PM
الأخ الفاضل : أبو صديق الكردي
حياك الله ، كل التقدير لمتابعتك وتعليقك القيم

ذكرت أخي أن الإرهاب .. قد يكون محموداً
وذلك إن كان القصد منه ترويع الكافرين وإرهابهم لكفهم عن الإعتداء على المسلمين وسفك دمائهم وهتك أعراضهم ونهب خيراتهم وثرواتهم ولحماية هيبة الدولة الإسلامية وحماية حدودها ومنع الإعتداء على مقدسات المسلمين وحماية حرماتهم
قال تعالى في سورة الأنفال : " وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ " .
قال القرطبي : ترهبون به عدو الله وعدوكم من اليهود والكفار ومشركي العرب . فالله جل وعلا يأمر هذه الأمة أن تعد العدة لتخويف هذه الطوائف من الناس ، ليشعروا بالرعب والهلع من المسلمين
إذاً قد يكون الإرهاب مطلب شرعي لابد منه

ممتنة لك أخي

ياسر أبو أنس
2013-09-11, 09:37 PM
أحسنت الرد أخي أبو صديق الكردي

بارك الله فيك وجزاك عنا خيراً

ونرحب بالأُخت سؤدد بإنضمامها إلى المنتدى

سؤال ذكي وإجابة موفقة

والشكر موصولاً لأخونا سعيد المدرس أسعده الله في الدارين

على التنبيه المهم

وقد بوب البخاري رحمه الله

" باب لايقال فلان شهيد بعينهِ"

هند
2013-09-11, 09:39 PM
مرحبا بك أخي المدرس سعيد
ممتنة لحضورك ومتابعتك
وجزاك الله خير على التنبيه
" النهي عن قول فلان شهيد "
لكنه أمر إختلف فيه العلماء
فهناك قول بـ :
جوازُ تسميةِ المقتولِ في سبيلِ اللهِ وغيرهِ ممن مات بسببٍ من أسبابِ الشهادةِ بـ " شهيد " ولو بالتعيين ، بناءً على الحكمِ الظاهرِ المبني على الظنِ الغالبِ ، وذلك لمن اجتمعت فيه الشروطُ ، وانتفت عنه الموانعُ في الأعمالِ البدنية الظاهرةِ دون الأعمالِ الباطنةِ كالإخلاصِ مثلاً .
واستدل أصحابُ هذا القولِ بما يلي :
‏1 - أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ‏‏رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ‏‏يَقُولُ :‏ ‏لَمَّا طُعِنَ ‏‏حَرَامُ بْنُ مِلْحَانَ ‏، ‏وَكَانَ خَالَهُ يَوْمَ ‏بِئْرِ مَعُونَةَ ‏ ‏قَالَ بِالدَّمِ هَكَذَا فَنَضَحَهُ عَلَى وَجْهِهِ وَرَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ : " فُزْتُ وَرَبِّ ‏‏الْكَعْبَةِ " . رواه البخاري (4095) .
قال الحافظُ ابنُ حجرٍ في " الفتح " (7/449) : " فُزْتُ وَرَبِّ ‏‏الْكَعْبَةِ " ‏أَيْ بِالشَّهَادَةِ " .ا.هـ.
وهذه شهادةٌ لنفسهِ ولم يُنكِر عليه النبي صلى الله عليه وسلم .

2- وأورد صاحبُ كتاب " أحكام الشهادة في الفقه الإسلامي " عبد الرحمن العمري آثاراً عن السلفِ حكم فيها بالشهادةِ لعددٍ من الصحابة منهم : هشام بن العاص ، وقُثَم بن العباس ، والبراء بن مالك ، والنعمان بن مقرنٍ .

وذهب بعضُ أهلِ العلمِ إلى هذا القول ومنهم :
1 - شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ
2 – سماحةُ الشيخِ عبدُ العزيزِ بنُ باز .. رحمهم الله

كل الشكر لك

هند
2013-09-11, 09:57 PM
مرحباً بك أخي العراقي
وفيك بارك الله

صدقت أخي وكأن المسلمون ليس لهم الحق أبداً في الدفاع عن دينهم فكل من يقاوم ويجاهد لحماية دينه وعرضه وارضه ومقدساته صار إرهابياً
في حين أنهم يفعلون الأفاعيل لحماية مايسمونه بالأمن القومي
يبيدوا شعوب ويعتدوا على الحرمات ويمارسوا العنصريه بأبشع صورها
ولايجرأ أحد على الإستنكار

أسأل الله ان ينصر الإسلام وينصر المسلمين

كل التقدير

ياسر أبو أنس
2013-09-11, 09:59 PM
السلام عليكم

أما حديث أنس رضي الله عنه عن حرام بن ملحان

فقد كان بحضور النبي صل الله عليه وسلم

ويعتبر سكوت النبي صل الله عليه وسلم حكم شرعي وإقرار لقول الصحابي

فيجوز للنبي صل الله عليه وسلم أن يقول فلان شهيد

ولايجوز لغيرهِ من أُمته

وإليكم قول الشيخ محمد صالح العثيمين في هذه المسألة


سئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - :

هل يجوز إطلاق "شهيد" على شخص بعينه فيقال الشهيد فلان؟

فأجاب بقوله :

لا يجوز لنا أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد حتى، لو قتل مظلوماً، أو قتل وهو يدافع عن الحق،

فإنه لا يجوز أن نقول فلان شهيد وهذا خلاف لما عليه الناس اليوم حيث رخصوا هذه الشهادة

وجعلوا كل من قتل حتى ولو كان مقتولاً في عصبية جاهلية يسمونه شهيداً ،

وهذا حرام لأن قولك عن شخص قتل هو شهيد يعتبر شهادة سوف تسأل عنها يوم القيامة،

سوف يقال لك هل عندك علم أنه قتل شهيداً؟ ولهذا لما قال النبي صلى الله عليه وسلم

"ما من مكلوم يكلم في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله

إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دما، اللون لون الدم،

والريح ريح المسك"

فتأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم:

"والله أعلم بمن يكلم في سبيله"

يكلم : يعني يجرح فإن بعض الناس قد يكون ظاهره أنه يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا

ولكن الله يعلم ما في قلبه، وأنه خلاف ما يظهر من فعله،

ولهذا بوب البخاري رحمه الله على هذه المسألة في صحيحه فقال

"باب لا يقال فلان شهيد"

لأن مدار الشهادة على القلب، ولا يعلم ما في القلب إلا الله عز وجل فأمر النية أمر عظيم،

وكم من رجلين يقومان بأمر واحد يكون بينهما كما بين السماء والأرض وذلك من أجل النية

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم :

"إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى،

فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله،

ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها

فهجرته إلى ما هاجر إليه"

والله أعلم.

و سئل فضيلته : عن حكم قول فلان شهيد؟

فأجاب بقوله:



الجواب على ذلك أن الشهادة لأحد بأنه شهيد تكون على وجهين:

أحدهما: أن تقيد بوصف مثل أن يقال كل من قتل في سبيل الله فهو شهيد،

ومن قتل دون ماله فهو شهيد، ومن مات بالطاعون فهو شهيد ونحو ذلك،

فهذا جائز كما جاءت به النصوص، لأنك تشهد بما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وسلم

ونعني بقولنا جائز أنه غير ممنوع وإن كانت الشهادة بذلك واجبة

تصديقاً لخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الثاني: أن تقيد الشهادة بشخص معين مثل أن تقول لشخص بعينه إنه شهيد،

فهذا لا يجوز إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم أو اتفقت الأمة على الشهادة له

بذلك وقد ترجم البخاري رحمه الله لهذا بقوله:

"باب لا يقال فلان شهيد"

قال في الفتح 90/6 "

أي على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي"

وكأنه أشار إلى حديث عمر أنه خطب فقال تقولون في مغازيكم

" فلان شهيد، ومات فلان شهيداً

ولعله قد يكون قد أوقر راحلته،

ألا لا تقولوا ذلكم ولكن قولوا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

من مات في سبيل الله أو قتل فهو شهيد"

وهو حديث حسن أخرجه أحمد وسعيد بن منصور وغيرهما

من طريق محمد بن سيرين عن أبي العجفاء عن عمر" ا.هـ كلامه.

ولأن الشهادة بالشيء لا تكون إلا عن علم به،

وشرط كون الإنسان شهيداً أن يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا

وهي نية باطنة لا سبيل إلى العلم بها،

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم مشيراً إلى ذلك:

"مثل المجاهد في سبيل الله والله أعلم بمن يجاهد في سبيله"

وقال:

"والذي نفسي بيده لا يكلم أحد في سبيل الله والله أعلم بمن يكلم في سبيله

إلا جاء يوم القيامة وكلمه يثعب دماً اللون لون الدم، والريح ريح المسك".

رواهما البخاري من حديث أبي هريرة.

ولكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك ولا نشهد له به ولا نسيء به الظن.

والرجاء مرتبة بين المرتبتين، ولكننا نعامله في الدنيا بأحكام الشهداء

فإذا كان مقتولاً في الجهاد في سبيل الله دفن بدمه في ثيابه من غير صلاة عليه،

وإن كان من الشهداء الآخرين فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه.

ولأننا لو شهدنا لأحد بعينه أنه شهيد لزم من تلك الشهادة

أن نشهد له بالجنة

وهذا خلاف ما كان عليه أهل السنة فإنهم لا يشهدون بالجنة

إلا لمن شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالوصف أو بالشخص

وذهب آخرون منهم إلى جواز الشهادة بذلك لمن اتفقت الأمة على الثناء عليه

وإلى هذا ذهب شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله تعالى-.

وبهذا تبين أنه لا يجوز أن نشهد لشخص بعينه أنه شهيد إلا بنص

أو اتفاق، لكن من كان ظاهره الصلاح فإننا نرجو له ذلك كما سبق،

وهذا كاف في منقبته، وعلمه عند خالقه –سبحانه وتعالى-.

المصدر : المنــاهي اللفظية

من كتاب مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ

محمد بن صالح العثيمين

المجلد الثالث

هند
2013-09-11, 10:00 PM
أخي الفاضل : ياسر أبو أنس
جزاك الله خير على حسن متابعتك
وبارك الله فيك على ردك الوافي
وكل التقدير على التوضيح المفصل

ألف شكر