المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بعض الفرق المنتسبة للاسلام


ابو الزبير الموصلي
2013-09-11, 08:20 PM
تعريف المرجئة

المرجئة لغة: من الإرجاء: وهو التأخير والإمهال ، قال تعالى: قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ [الشعراء: 36]. أي أمهله، ومن الرجاء، ضد اليأس وهو الأمل . قال تعالى: يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللّهِ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [البقرة: 218].
المرجئة اصطلاحاً:
وفي الاصطلاح كانت المرجئة في آخر القرن الأول تطلق على فئتين، كما قال الإمام ابن عيينة:
1- قوم أرجأوا أمر علي وعثمان فقد مضى أولئك.
2- فأما المرجئة اليوم فهم يقولون: الإيمان قول بلا عمل .
واستقر المعنى الاصطلاحي للمرجئة عند السلف على المعنى الثاني "إرجاء الفقهاء"، وهو القول بأن: الإيمان هو التصديق أو التصديق والقول، أو الإيمان قول بلا عمل، "أي إخراج الأعمال من مسمى الإيمان"، وعليه فإن: من قال الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأنه لا يجوز الاستثناء في الإيمان من قال بهذه الأمور أو بعضها فهو مرجئ .
ثم أطلق الإرجاء على أصناف أخرى كالجهمية القائلين بأن الإيمان هو المعرفة فقط، والكرامية القائلين بأن الإيمان هو قول اللسان فقط.





تعريف الأشاعرة
الأشاعرة فرقة كلامية كبرى, تنسب لأبي الحسن الأشعري المتوفى سنة (324هـ) ظهرت في القرن الرابع وما بعده.
بدأت أصولها بنزعات كلامية خفيفة, أخذها الأشعري عن ابن كلاب تدور على مسألة كلام الله تعالى وأفعاله الاختيارية, مع القول بالكسب الذي نشأت عنه نزعة الجبر والإرجاء, ثم تطورت وتعمقت وتوسعت في المناهج الكلامية حتى أصبحت من القرن الثامن وما بعده فرقة كلامية, عقلانية, فلسفية, مقابرية, مرجئة جبرية





التعريف بالماتريدية
الماتريدية: فرقة كلامية (بدعية)، تُنسب إلى أبي منصور الماتريدي، قامت على استخدام البراهين والدلائل العقلية والكلامية في محاججة خصومها، من المعتزلة والجهمية وغيرهم، لإثبات حقائق الدين والعقيدة الإسلامية.





تعريف المعتزلة لغةً واصطلاحاً
لمعرفة معنى هذه الكلمة؛ لابد أن نعرف ما هو الاعتزال في اللغة.
الاعتزال لغة: مأخوذ من اعتزل الشيء وتعزله بمعنى تنحى عنه، ومنه تعازل القوم بمعنى تنحى بعضهم عن بعض، وكنت بمعزل عن كذا وكذا أي: كنت في موضع عزلة منه، واعتزلت القوم أي فارقتهم، وتنحيت عنهم، ومنه قوله تعالى: وَإِنْ لَّمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ [الدخان: 21]. أراد إن لم تؤمنوا بي، فلا تكونوا علي ولا معي. ومنه قول الأحوص:


يا بيت عاتكة الذي أتعزل





حذر العدى وبه الفؤاد موكل
وعلى ذلك: فالاعتزال معناه: الانفصال والتنحي، والمعتزلة هم المنفصلون. هذا في اللغة .
أما المعتزلة في الاصطلاح: فهو اسم يطلق على فرقة ظهرت في الإسلام في أوائل القرن الثاني، وسلكت منهجا عقليا متطرفا في بحث العقائد الإسلامية ، وهم أصحاب واصل بن عطاء الغزال الذي اعتزل عن مجلس الحسن البصري

تعريف الخوارج لغة
الخوارج في اللغة جمع خارج، وخارجي اسم مشتق من الخروج، وقد أطلق علماء اللغة كلمة الخوارج في آخر تعريفاتهم اللغوية في مادة (خرج) على هذه الطائفة من الناس؛ معللين ذلك بخروجهم عن الدين أو على الإمام علي، أو لخروجهم على الناس .
وقد أطلقت كلمة الخوارج هذه في كتب اللغة على طائفة من أهل الآراء والأهواء لخروجها على الدين أو على الإمام علي رضي الله عنه. فيقول الأزهري في (تهذيب اللغة): والخوارج: قوم من أهل الأهواء لهم مقالة على حدة. وهو تعريف ابن منظور والفيروزآبادي أيضاً . ويقول الزبيدي عنهم: هم الحرورية والخارجية طائفة منهم، وهم سبع طوائف سموا به لخروجهم على الناس أو عن الدين أو عن الحق أو عن علي كرم الله وجهه بعد صفين

فجر الإنتصار
2013-09-12, 03:44 PM
بارك الله فيكم أخي الكريم وجزاكم الله خيراً

هند
2013-09-13, 06:32 PM
ابو الزبير الموصلي
جزاك الله خيراً سيدي
جهد موفق .. أسأل الله أن يبارك لك في وقتك وجهدك وعافيتك

أخي أعذرني على السؤال
ذكرت في العنوان بعض الفرق المنتسبة للإسلام
وذكرت منهم
المرجئة والأشاعرة والماتريدية والمعتزله والخوارج .. قلت فرق
فهناك فرق وهناك مذاهب وهناك طوائف !
ما الفرق بينها ؟
هناك جماعات أيضاً : كجماعة التبليغ والدعوة وجماعة الإخوان المسلمين هناك أيضا الجماعة الإسلامية وغيرها الكثير
كيف نفرق بين هؤلاء جميعاً .. هل هناك عامل مشترك بينها ؟؟

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ : ( أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا فَقَالَ : أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ، ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ )
رواه أبو داود ( 4597 ) وغيره وصححه الحاكم ( 1 / 128 ) بل قال : إنه حديث كبير في الأصول ، وحسنه ابن حجر في " تخريج الكشاف " ( 63 ) ، وصححه ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 3 / 345 ) ، والشاطبي في " الاعتصام " ( 1 / 430 ) ، والعراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 / 199 ) وتوارد على ذكره والاستشهاد به أهل العلم في كتب السنة ، وقد ورد عن جماعة من الصحابة بطرق كثيرة ، أكثرها وأصحها على تحديد عدد الفرق بثلاث وسبعين فرقة .
هل ممكن أن نعتبر هذه الجماعات فرق ؟ أم أنها جميعاً واحدة بإعتبارهم من أهل السنة والجماعه ؟؟

إعتذر إن كان السؤال في غير محله ؟؟
ولك كل الشكر والتقدير في كل الأحوال

ابو الزبير الموصلي
2013-09-13, 06:41 PM
بارك الله فيكم اسعدني مروركم


أن الفِرقَة: من الافتراق عن السبيل والخروج عنه، باتباع الهوى، مثاله: الصلوات الخمس، لا شك شرعاً أنها مجموعة الأعمال المفتتحة بالتكبير المختتمة بالتسليم، فمن ادَّعى أنها على معناها اللغوي، وهو: الدُّعاء، فأسقط تلك الأعمال بهذا التأويل، فقد افترق عن السبيل وإن صحَّت إضافته للأمَّة باعتباره لم يكفر بالله تعالى ولا أنكر النَّصَّ ولكنه أوله بما يحتمل، ومحلّ المفارقة: أن هذا التأويل قد أسقطه الشرع ببيانه معنى الصلوات الخمس، فبات ملزماً بمعناه وإن لم تؤيده اللغة حتى، إذ للمخاطب الاصطلاح على معنى لخطابه، ولا مشاح في الاصطلاح.
أن الطائفة والمذهب: ليس فيهما افتراق عن السبيل؛ فالطائفة: جماعة من تميزوا أو اختصوا بشيء ما من أعمال فرقتهم، والمَذهب: ترجيح معنى محتمل غير ساقِط، كما جرى للصحابة http://www.ahlualhaq.net/arabic/images/symbol_radiya2_b.gif في قول رسول الله محمد http://www.ahlualhaq.net/arabic/images/symbol_salah_b14.gif: { لا يصليَّن أحدكم العصر إلا في بني قريظة }؛ فمنهم من فهم النهي للتحريم فلم يصل قبل بلوغ المكان، ومنهم من فهم النهي للتسريع كما هي لغة العرب، فصلى في طريقه، وليس بينهما معنى مسقط، لذلك لم يكن بذلك فرقة، ولا أنكر رسول الله محمد http://www.ahlualhaq.net/arabic/images/symbol_salah_b14.gif على أحد منهم. "انتهى

هند
2013-09-13, 07:28 PM
جزاك الله كل خيراً على التوضيح والبيان
وزادك علما وحلما
ماقصرت أخي بيض الله وجهك


كل التقدير