المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : توكيل المدين إبن الدائن


أبو صديق الكردي
2013-09-19, 03:59 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأحسن الله إليك شيخنا الحبيب
سؤالي هو:
رجل أخذ من رجل مبلغاً من المال ديناً، ومضى فترة طويلة ولم يستطع أداء دينه
فقال للدائن أنا أوكل إبنك عني بأن يأخذ الصدقات من الناس بدلاً مني ، ويعطيك بدلاً عني دينك
علماً بأن إبن الدائن لا يقول للناس هناك رجل مديون فأعطوني زكاتكم حتى أعطيه، بل يقوم والده بهذا المهام
أي يقول للناس يوجد رجل مديون وقد وكل ابني بأخذ الصدقات ، فإن كان عندكم شيء أعطوه لإبني كي يسدد دينه، والمزكون لا يعلمون بأن الموكل مدين لوالد هذا الابن.
أو أن الدائن نفسه - وهو والد الوكيل - يعطي زكاته لإبنه بصفته وكيلاً ثم يأخذه منه ويخصمه من دينه.
فهل هذا يجوز أم لا؟
وأرجو أني قد وفقت لتوضيح السؤال لكم
ووفقكم الله وسدد خطاكم

= = = = = =
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ؛ أما بعد :-
لا بأس في هذا التصرف لأن القاعدة ( الوكيل يقوم مقام الأصيل )
كما أن الأصيل يجوز له أخذ الزكاة لقضاء دينه فيجوز للوكيل من قبله أن يأخذها لنفسه
على الراجح من قول أهل العلم ( والأفضل للوكيل أن يعلم الناس أنه هو الدائن ابعاداً للتهمة عن نفسه )
قال ابن قدامة في ( المغني ) في عين المسألة {{ وقال أيضا: وإذا أراد الرجل دفع زكاته إلى الغارم فله أن يسلمها إليه ليدفعها إلى غريمه، وإن أحب أن يدفعها إلى غريمه قضاء عن دينه فعن أحمد فيه روايتان:

إحداهما: يجوز ذلك, نقل أبو الحارث قال: قلت لأحمد: رجل عليه ألف وكان على رجل زكاة ماله ألف فأداها عن هذا الذي عليه الدين يجوز هذا من زكاته قال: نعم، ما أرى بذلك بأسا، وذلك لأنه دفع الزكاة في قضاء دينه فأشبه ما لو دفعها إليه يقضي بها دينه، والثانية لا يجوز دفعها إلى الغريم. قال أحمد: أحب إلي أن يدفعه إليه حتى يقضي هو عن نفسه قيل: هو محتاج يخاف أن يدفعه إليه فيأكله ولا يقضي دينه. قال: فقل له يوكله حتى يقضيه، فظاهر هذا أنه لا يدفع الزكاة إلى الغريم إلا بوكالة الغارم لأن الدين إنما هو على الغارم فلا يصح قضاؤه إلا بتوكيله. ويحتمل أن يحمل هذا على الاستحباب، ويكون قضاؤه عنه جائزا. انتهى.

وقال أيضا: ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله من جهة النطق أو من جهة العرف لأن تصرفه بالإذن فاختص بما أذن فيه. }} (ج7ص372)
والله أعلى وأعلم ...
المصدر : توكيل المدين إبن الدائن (http://www.sunnti.com/vb/showthread.php?t=9816)
.

ابوالحارث التلكيفي
2013-09-19, 09:21 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ؛ أما بعد :-
لا بأس في هذا التصرف لأن القاعدة ( الوكيل يقوم مقام الأصيل )
كما أن الأصيل يجوز له أخذ الزكاة لقضاء دينه فيجوز للوكيل من قبله أن يأخذها لنفسه
على الراجح من قول أهل العلم ( والأفضل للوكيل أن يعلم الناس أنه هو الدائن ابعاداً للتهمة عن نفسه )
قال ابن قدامة في ( المغني ) في عين المسألة {{ وقال أيضا: وإذا أراد الرجل دفع زكاته إلى الغارم فله أن يسلمها إليه ليدفعها إلى غريمه، وإن أحب أن يدفعها إلى غريمه قضاء عن دينه فعن أحمد فيه روايتان:

إحداهما: يجوز ذلك, نقل أبو الحارث قال: قلت لأحمد: رجل عليه ألف وكان على رجل زكاة ماله ألف فأداها عن هذا الذي عليه الدين يجوز هذا من زكاته قال: نعم، ما أرى بذلك بأسا، وذلك لأنه دفع الزكاة في قضاء دينه فأشبه ما لو دفعها إليه يقضي بها دينه، والثانية لا يجوز دفعها إلى الغريم. قال أحمد: أحب إلي أن يدفعه إليه حتى يقضي هو عن نفسه قيل: هو محتاج يخاف أن يدفعه إليه فيأكله ولا يقضي دينه. قال: فقل له يوكله حتى يقضيه، فظاهر هذا أنه لا يدفع الزكاة إلى الغريم إلا بوكالة الغارم لأن الدين إنما هو على الغارم فلا يصح قضاؤه إلا بتوكيله. ويحتمل أن يحمل هذا على الاستحباب، ويكون قضاؤه عنه جائزا. انتهى.

وقال أيضا: ولا يملك الوكيل من التصرف إلا ما يقتضيه إذن موكله من جهة النطق أو من جهة العرف لأن تصرفه بالإذن فاختص بما أذن فيه. }} (ج7ص372)
والله أعلى وأعلم ...

أبو صديق الكردي
2013-09-19, 09:26 AM
أحسن الله إليك شيخنا وجزاك كل خير، وبارك فيك، وأدخلك الجنة ، ونفع بك