عرض مشاركة واحدة
قديم 2014-03-14, 08:43 PM   المشاركة رقم: 1
المعلومات
الكاتب:
ابو محمد العراقي
اللقب:
:: عضو ذهبي ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Aug 2013
العضوية: 533
العمر: 41
المشاركات: 178 [+]
الجنس :  ذكر
معدل التقييم: 66
نقاط التقييم: 459
ابو محمد العراقي is a glorious beacon of lightابو محمد العراقي is a glorious beacon of lightابو محمد العراقي is a glorious beacon of lightابو محمد العراقي is a glorious beacon of lightابو محمد العراقي is a glorious beacon of light

الإتصالات
الحالة:
ابو محمد العراقي غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي سلسلة القواعد الفقهية وتطبيقاتها... قاعدة رقم (40)

كل فعل يخالف مقتضى الطبيعة الحاصلة عند تنقلات البدن
يحتاج إلى دليل على إثباته، ليكون مشروعاً(1)

هذه قاعدة مفيدة في باب هيئات الصلاة، والتي يتضح منها أنَّ للبدن أثناء تنقلاته في الصلاة له طبيعة تحصل بمقتضى الجبلة، فالحكم على هيئة معينة في الصلاة لا بد لها من دليل ينصُّ عليها، وإلاَّ البقاء على مقتضى الهيئة الجبلية،
يقول الشيخ ابن عثيمين –رحمه الله-: "وكل فعل يخالف الطبيعة والجبلة في الصلاة يحتاج إلى دليل؛ لأنَّ الصلاة عبادة كلها بأفعالها وأقوالها (2)".إهـ

دليل القاعدة:
يمكن أن يُستدل على صحة هذه القاعدة، أنَّ من مقتضى طبيعة الإنسان في السجود أن يفرق بين قدميه، إلاَّ أنَّه ثبت ما يخالف هذه الطبيعة بفعل النبيِّ صلى الله عليه وسلم كما في حديث عائشة –رضي الله عنه- قالت: «فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم -وكان معي على فراشي -؛ فوجدته ساجداً، راصّاً عقبيه مستقبلاً بأطراف أصابعه القبلة(3)...» فالسنة ثبتت في القدمين التراص.
يقول الشيخ ابن عثيمين: "وبناء على ذلك نقول: الأصل وضع الأعضاء على ما هي عليه بمقتضى الطبيعة حتى يقوم دليل على المخالفة، ولهذا لولا أنه ورد ما يدل على تطابق الرجلين في السجود، لكنا نقول: إن الإنسان يجعلها طبيعيتين، فإذا كانت الركبتان متباعدتين فلتكن القدمان كذلك، لكن لما ورد ما يدل على أنه يلصق بعضها ببعض، خرجنا عن هذا الأصل، فكل شيء لم ينقل عن عادة البدن؛ فإنه يبقى على ما هو عليه من عادة البدن (4)".إهـ

تطبيقات فقهية على القاعدة:
هذه القاعدة تنسحب على جميع هيئات الصلاة كوضع اليدين على الصدر، فالأصل في طبيعة الإنسان هو إرسال اليدين عند الوقوف، لكن في الصلاة ثبت خلاف ذلك.

كذلك الجلوس للسجود فالطبيعة تقتضي أن يجلس على قدميه مفروشتان، لكن جاءت السنَّةُ بافتراش اليسرى ونصب اليمنى، أو الجلوس للتشهد متوركاً.
_____________________________
(1) الشرح الممتع (1/618).
(2) الشرح الممتع (1/618).
(3) رواه ابن خزيمة برقم (654) وغيره وصححه الشيخ الألباني في أصل الصفة (2/737).
(4) الشرح الممتع (1/618).




المصدر : منتديات اهل السنة في العراق - من : المنتدى الاسلامي العام











عرض البوم صور ابو محمد العراقي   رد مع اقتباس