عرض مشاركة واحدة
قديم 2016-05-16, 09:35 PM   المشاركة رقم: 16
المعلومات
الكاتب:
ياسمين الجزائر
اللقب:
:: رئيسة الملتقيات الادبية & الاسرة ::
الرتبة:

البيانات
التسجيل: Dec 2013
العضوية: 974
المشاركات: 3,072 [+]
الجنس :  اُنثى
معدل التقييم: 111
نقاط التقييم: 1088
ياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud ofياسمين الجزائر has much to be proud of

الإتصالات
الحالة:
ياسمين الجزائر غير متواجد حالياً
وسائل الإتصال:

كاتب الموضوع : ياس المنتدى : المنتدى الاسلامي العام
افتراضي رد: كتاب الوجيز في اصول الفقه للدكتور عبد الكريم زيدان - صيغة وورد


القسم الثاني: سبب هو فعل للمكلف وفي قدرته، كالسفر لإباحة الفطر، والقتل العمد العدوان لوجوب القصاص، والعقود والتصرفات المختلفة لترتب آثارها: كالبيع لملك المبيع من قبل المشتري، وإباحة الانتفاع له به .
وهذا القسم من السبب، أي ما كان فعلاً للمكلف، ننظر إليه نظرين:
الأول: باعتباره فعلاً للمكلف، فيكون داخلاً في خطاب التكليف، وتجري عليه أحكامه، فيكون مطلوباً فعله، أو مطلوباً تركه، أو مخيراً فيه .
الثاني: باعتبار ما رتب عليه الشارع من أحكام أخرى، فيعد من أقسام الحكم الوضعي(1).
فالنكاح يكون واجباً عند خوف الوقوع في الزنى، والقدرة على تكاليف النكاح، والوجوب حكم تكليفي . ويكون سبباً، فتترتب عليه جميع الآثار الشرعية من وجوب المهر والنفقة والتوارث، والسببية حكم وضعي.
والقتل العمد العدوان مطلوب الترك جزماً، وهذا حكم تكليفي، وهو سبب وجوب القصاص. وهذا حكم وضعي .
والبيع مباح وهذا حكم تكليفي، وهو سبب لثبوت ملك البائع للثمن، والمشتري للمبيع وهذا حكم وضعي .
48- وينقسم السبب أيضاً باعتبار ما يترتب عليه، الى قسمين :
الأول : سبب لحكم تكليفي: كالسفر لإباحة الفطر، وملك النصاب لوجوب الزكاة.
الثاني : سبب لحكم هو أثر لفعل المكلف، كالبيع لملك المبيع من قبل المشتري، و الوقف لإزالة الملك من الواقف، والنكاح سبب للحل بين الزوجين، والطلاق لإزالة الحل بينهما .




- 56 -

_______________________________

(1) الشاطبي ج1 ص 188.

[hr]#ff0000[/hr]

49- ربط الأسباب بالمسببات :
المسببات تترتب على أسبابها إذا وجدت هذه الأسباب، وتحققت شرعاً لترتب
الأحكام عليها، فالقرابة سبب للإرث، وشرطه: موت المورِّث، وتحقق حياة الوارث حقيقةً، أو حكماً، والمانع: هو القتل العمد العدوان، أو اختلاف الدين، فإذا وجد السبب، وتحققت شروطه ، وانتفت الموانع ترتب عليه أثره وهو الميراث، واذا انتفى الشرط ، أو وجد المانع فإن السبب لا يكون سبباً منتجاً أثره .
وترتب المسببات عل أسبابها الشرعية، يكون بحكم الشارع، ولا دخل في ذلك لرضا المكلف أو عدم رضاه ، فالشارع هو الذي جعل الأسباب مفضيةً الى مسبباتها، سواء أرادها المكلف أم لم يردها، رضي بها أو لم يرض بها ، فالأبن يرث أباه : لأن البنوة سبب الميراث بحكم الشارع و وضعه، ولو لم يرده المورث أو رده الوارث، والذي يعقد النكاح على أن لا مهر للزوجة أو لا نفقة لها أو لا توارث بينهما، كان ما اشترطه لغواً لا قيمة له: لأن الشارع هو الذي حكم بترتب هذه الآثار و غيرها على عقد النكاح، ، فيجب المهر للزوجة وتثبت النفقة لها ويجري التوارث بينهما .
وهكذا بقية الأسباب، تفضى إلى آثارها المقررة لها شرعاً ولولم يردها المكلف
50- السبب والعلة :
ما جعله الشارع علامةً على الحكم وجوداً وعدماً، إما أن يكون مؤثراً في الحكم، بمعنى : أن العقل يدرك وجه المناسبة بينه وبين الحكم، وإما أن تكون مناسبته للحكم خفيةً لا يدركها العقل، فإن كان الأول : سمي علةً كما يسمى سبباً .
وإن كان الثاني : سمي سبباً فقط، ولم يسم علةً، وهذا عل رأي فريق من الأصوليين .
ومثال الأول : السفر لإباحة الفطر، والإسكار لتحريم الخمر، والصغر للولاية على الصغير، ففي هذه المسائل يدرك العقل وجه المناسبة بين السبب والحكم ، فالسفر مظنة المشقة فيناسبه الترخيص، والإسكار : يفسد العقول فيناسبه الحكم بتحريم الخمر، حفظاً للعقول من الفساد، و الصغر. والصغر . من شأنه عدم اهتداء الصغير إلى ما ينفعه من التصرفات فيناسبه الحكم بالولاية عليه تحقيقاً.


- 57 -

[hr]#ff0000[/hr]

لمصلحته و دفعاً للضرر عنه .
ففي هذه المسائل يعتبر كل من السفر والإسكار والصغر، سبباً وعلةً للأحكام
المربوطة بها.
ومن الثاني- أي ما لم تعرف مناسبته للحكم - : شهود رمضان لوجوب الصيام ، فان العقل لا يدرك وجه المناسبة بين السبب: وهو شهود رمضان – و بين وجوب الصيام ، وكذلك غروب الشمس سبب لوجوب صلاة المغرب، ولكن العقل لا يدرك وجه المناسبة بين هذا السبب وبين تشريع الحكم بوجوب صلاة المغرب .
وعلى هذا يسمى كل من شهود رمضان وغروب الشمس : سببا فقط ، ولا يسمى علة، فكل علة سبب وليس كل سبب علة .
ويرى فريق آخر من الأصوليين قصر اسم العلة على ما عرفت مناسبته للحكم، وقصر اسم السبب عل ما لم تعرف مناسبته للحكم، فالعلة لا تسمى سبباً، والسبب لا يسمى علة .
والحق أن الخلاف هين، فالأولون وهم القائلون بدخول العلة في معنى السبب، يجمعون بينهما باسم السبب باعتبار أن كلاً منهما علامة للحكم ، ويفرقون بينهما باعتبار المناسبة للحكم ، فيسمون المناسبة علةً، ولا يسمون غير المناسب علة،
وإن بقي الاثنان يحملان اسم السبب.


- 58 -



[hr]#ff0000[/hr]

المطلب الثاني
الشرط
51- الشرط في اللغة: العلامة اللازمة.
و في الاصطلاح: ما يتوقف وجود الشيء على وجوده، و كان خارجاً عن حقيقته، و لا يلزم من وجوده وجود الشيء، و لكن يلزم من عدمه عدم ذلك الشيء(1).
والمراد بوجود الشيء : وجوده الشرعي الذي تترتب عليه آثاره الشرعية :
كالوضوء للصلاة، وحضور الشاهدين لعقد النكاح .
فالوضوء شرط لوجود الصلاة الشرعية التي تترتب عليها آثارها من كونها
صحيحةً مجزِئَةً مبرِئَةً للذمة، وليس الوضوء جزءً من حقيقة الصلاة، وقد يوجد
الوضوء و لا توجد الصلاة .
وحضور الشاهدين في عقد النكاح شرط لوجوده الشرعي، بحيث يستتبع أحكامه وتترتب عليه آثاره، ولكن ليس حضور الشاهدين جزءً من حقيقة عقد النكاح وماهيته، وقد يحضر الشاهدان ولا ينعقد النكاح .
52- الشرط والركن:
يتفق الشرط والركن من جهة أن كلاً منهما يتوقف عليه وجود الشيء وجوداً شرعياً، ويختلفان في أن الشرط أمر خارج عن حقيقته وماهيته، أما الركن فهو جزء من حقيقة الشيء و ماهيته: كالركوع في الصلاة، فهو ركن فيها إذ هو جزء من حقيقتها ، ولا يتحقق وجودها الشرعي بدونه، والوضوء شرط لصحة الصلاة إذ لا وجود لها بدونه، ولكنه أمر خارج عن حقيقتها .

_________________________________

(1) المحلاوي ص 256.


- 59 -

[hr]#ff0000[/hr]
ومثل الإيجاب والقبول في عقد النكاح، فكل منهما ركن فيه إذ هو جزء من حقيقته، وحضور الشاهدين شرطه لصحته، ولكنه خارج عن حقيقته.
53- الشرط والسبب :
يتفق الشرط والسبب من جهة أن كلاً منهما مرتبط بشيء آخر بحيث لا يوجد هذا الشيء بدونه، وليس أحدهما بجزء من حقيقته .
ويختلفان في أن وجود السبب يستلزم وجود المسبب إلا لمانع . فالسبب يفضي إلى مسببه بجعل من الشارع، أما الشرط فلا يلزم من وجوده وجود المشروط فيه.
54- أقسام الشرط :
الشرط من حيث تعلقه بالسبب أو المسبب ينقسم الى شرط للسبب وشرط للمسبب.
فالأول : هو الذي يكمل السبب ويقوي معنى السببية فيه ويجعل أثره مترتباً عليه، كالعمد العدوان شرط للقتل الذي هو سبب إيجاب القصاص من القاتل، والحرز للمال المسروق شرط للسرقة التي هي سبب لوجوب الحد على السارق، ومرور الحول على نصاب المال شرط للنصاب الذي هو سبب للزكاة، والشهادة في عقد النكاح شرط لجعل هذا العقد سبباً لترتب الآثار الشرعية عليه .
والشرط للمسبب، مثل : موت المورث حقيقةً أو حكماً، وحياة الوارث وقت وفاة الموروث، فهما شرطان للإرث الذي سببه القرابة أو الزوجية أو العصوبة.
55- وينقسم الشرط باعتبار مصدر اشتراطه إلى : شرط شرعي وشرط جعلي.
فالشرط الشرعي : هو ما كان مصدر اشتراطه الشارع، أي أن الشارع هو الذي اشترطه لتحقيق الشيء، ومثاله : بلوغ الصغير سن الرشد لتسليم المال إليه، ومثله سائر الشروط التي اشترطها الشارع في العقود والتصرفات و العبادات و الجنايات.


- 60 -
















توقيع : ياسمين الجزائر



عرض البوم صور ياسمين الجزائر   رد مع اقتباس